رئيس التحرير: عادل صبري 04:55 مساءً | الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م | 15 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

عن قانون البنوك الجديد.. خبراء: يزيد سيطرة «المركزي» على القطاع المصرفي

عن قانون البنوك الجديد.. خبراء: يزيد سيطرة «المركزي» على القطاع المصرفي

اقتصاد

طارق عامر محافظ البنك المركزي

عن قانون البنوك الجديد.. خبراء: يزيد سيطرة «المركزي» على القطاع المصرفي

طارق علي 16 أكتوبر 2019 12:20

قال خبراء اقتصاديون، إن قانون البنك المركزي الجديد يزيد من سلطة وسيطرة المركزي على السوق المصرفي المصري، وخاصة فى مسألة تعيين مجالس الإدارات ويحد من صلاحيات الجمعيات العمومية للبنوك.

 

فيما اعتبر آخرون أنه يحمي أموال المودعين حماية شاملة ويرتقي بالقطاع المصرفي.

 

ومؤخرا، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بإصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفى، وذلك بعد الأخذ بعدد من الملاحظات.

 

يأتى مشروع القانون فى إطار تحديث البيئة التشريعية، لمواكبة المتغيرات العالمية التى شهدتها الساحة المصرفية، وما صاحبها من تطورات سريعة فى مجال الخدمات المصرفية ونظم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية، وزيادة اعتماد الأنشطة الاقتصادية عليها.

 

وكشف البنك المركزي، عن ملامح مشروع القانون المستهدف إقراره خلال الفترة المقبلة عقب موافقة مجلس الوزراء، والذي يستهدف مواكبة أفضل الممارسات الدولية والنظم القانونية للسلطات الرقابية المناظرة.

 

وينص مشروع القانون، الذي تبلغ عدد مواده 242 مادة، على زيادة رؤوس أموال البنوك المختلفة، ومنها زيادة رأس المال المدفوع إلى البنك المركزي المصري من 4 مليارات إلى 20 مليار جنيه، وزيادة الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك إلى 5 مليارات جنيه، إضافة إلى زيادة رؤوس أموال فروع البنوك الأجنبية، إلى 150 مليون دولار، مع منح البنوك مهلة لتوفيق أوضاعها.

 

إضافة إلى الحصول على الموافقة لتملك حصة 10% من أي بنك، وإنشاء صندوق تطوير الجهاز المصرفي، وتخصيص نسبة 1% من أرباح البنوك لصالح الصندوق، وتنظيم إصدار وتداول العملات الرقمية، بالإضافة إلى تأسيس البنوك كشركة مساهمة.

 

وحول أهداف القانون، قال المركزي، إنه يعزز استقلالية البنك المركزي في ضوء أحكام الدستور، وتطوير قواعد الحوكمة سواء بالبنك المركزي أو بالبنوك، وزيادة التنسيق والتعاون بين الجهات الرقابية على القطاع المالي.

 

ويهدف للتدخل المبكر لمنع حدوث الأزمات المصرفية ومعالجة أوضاع البنوك المتعثرة، وتنظيم الرقابة والإشراف على نظم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية، ووضع الأطر القانونية لتنظيم إصدار وتداول العملات الرقمية، فضلا عن وضع قواعد للمنافسة العادلة ومنع الاحتكار وحماية حقوق العملاء في الجهاز المصرفي.

 

ولفت البنك إلى أن القانون الجديد اعتمد على أفضل الممارسات الدولية للبنوك المركزية، وتوصيات الخبراء الدوليين المتخصصين في قوانين البنوك، بجانب القواعد الدولية للحوكمة وأهمها القواعد الصادرة عن لجنة بازل ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمقترحات التي وردت للبنك المركزي وغيرها من الجهات ذات الصلة خلال العشر سنوات الماضية.

 

من جانبه، قال جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي، إن القانون يحمي أموال المودعين حماية شاملة وكاملة، لافتا إلى أن أهم ملامحه عدم سريان قانون "تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس" على البنوك.

 

وأضاف نجم، أن قانون الإفلاس يقتضي أن يتحمل المودعين جزء من تداعيات الإفلاس، لذا فإن القانون الجديد يعد حماية حقيقية وكبيرة لأموال المودعين.

 

فى هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن قانون البنك المركزي لم يأت بجديد، ولكنه زاد من قوة وسيطرة البنك المركزى على السوق المصرفى المصري.

 

وأضاف النحاس، أن البنك المركزى حاول فى إعداده للقانون الجديد أن يلتزم بمعايير لجنة بازل 3 لزيادة نفوذه وسلطاته فى السوق المصرفي، فقد أصبحت سلطة البنك المركزي أقوى من صلاحيات الجمعيات العمومية للبنوك وأقوى أيضا فى تعيين مجالس الإدارة الخاصة بكل بنك.

 

وتابع، "القانون الجديد نص أيضا على زيادة رأس المال المدفوع إلى البنك المركزي المصري من 4 مليارات إلى 20 مليار جنيه، وزيادة الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك إلى 5 مليارات جنيه، إضافة إلى زيادة رؤوس أموال فروع البنوك الأجنبية، إلى 150 مليون دولار"، مشيرا إلى أن كل هذه الأمور تزيد من سلطة البنك المركزي.

 

وقال الدكتور محمد راشد، الخبير الاقتصادي، إن القانون الجديد للبنك المركزى يسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف أبرزها، الارتقاء بالقطاع المصرفى.

 

وأضاف راشد، فى تصريحات صحفية، أن ذلك يأتى من خلال دعمه بأحدث النظم التكنولوجية بما يتواكب مع التطورات الحديثة فى العالم، ليصبح القطاع المصرفى المصرى على الطراز العالمى فى ظل المنافسة المحلية الشديدة من قبل العديد من فروع البنوك الأجنبية التى تستعين بالتكنولوجيا ونظم المعلومات الحديثة من موطنها الأصلى لباقى أطراف القطاع المصرفى.

 

وتابع الخبير الاقتصادي، "علاوة على تعزيز نظم الرقابة والإشراف، وتطبيق أسس الحوكمة، كما ينظم مشروع القانون قواعد التعامل مع البنوك المتعثرة، لحماية القطاع المصرفى الذى يعتبر العمود الفقرة للاقتصاد المصرى، كما يدعم سرية حسابات العملاء وتنظيم التعامل فى النقد وكيفية تسوية المنازعات المتعلقة بالمعاملات المصرفية".

 

وأوضح أن القانون الجديد يدعم الاستقلال الفنى والمالى والإدارى للبنك المركزى باعتباره شخصية اعتبارية عامة، فضلا على تنظيم دوره فى القيام بأعمال المقاصة والتسويات المالية للإيداع والقيد والحفظ المركزى للأوراق المالية الحكومية، كما وضع الاحتياطات الكفيلة بمنع الممارسات الاحتكارية داخل القطاع المصرفى ورفع الحد الأدنى لرأس مال البنوك إلى 20 مليار جنيه وفروع البنوك الأجنبية إلى ١٥٠ مليون دولار لتدعيم القواعد الرأسمالية للبنوك واستيفاء معيار كفاية رأس المال للتوافق مع متطلبات لجنة بازل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان