رئيس التحرير: عادل صبري 01:00 مساءً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

تراجع التضخم| خبراء: عكس التوقعات .. والركود السبب

تراجع التضخم| خبراء: عكس التوقعات .. والركود السبب

طارق علي 14 أكتوبر 2019 13:00

قال خبراء وبنوك استثمار إن تراجع معدل التضخم إلى أدنى مستوى له خلال 7 سنوات فى سبتمبر الماضي، جاء عكس التوقعات نتيجة استقرار الأسعار على أساس سنوي، وتراجع أثر سنة الأساس، وتحسن مركز العملة المحلية، فيما رأى البعض أن هذا التراجع ليس علامة صحية.

 

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن المصرية، واصل الانخفاض وهوى لأدنى مستوياته تقريبا منذ 2012.

 

وقال البنك المركزي المصري، الخميس، إن التضخم الأساسي الذي يستثني السلع المتقلبة مثل الأغذية، تراجع أيضا إلى 2.6 في المئة في سبتمبر من 4.9 في المئة في أغسطس.

 

ووفقا لبيان الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، واصل معدل التضخم السنوي العام اتجاهه النزولي للشهر الرابع على التوالي ليسجل 4.3% في سبتمبر، مقارنة بـ 7.5% في أغسطس الماضي، وهو أقل مستوى للتضخم منذ 7 سنوات.

 

وتراجع معدل التضخم في المناطق الحضرية إلى 4.8% ليسجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2012، وفق بيانات البنك المركزي.

 

وكانت أسعار الخضراوات والفاكهة والسلع الغذائية تشهد في مصر زيادات متواصلة خلال السنوات الأخيرة وحتى نهاية النصف الأول من هذا العام وهو ما دفع وزارة الداخلية والجيش لطرح بعض السلع الغذائية للمواطنين بأسعار أقل من سعر السوق في محاولة لتخفيف المعاناة عن كاهلهم ما دعم حدوث انخفاض ببعض أسعارها.

 

ونفذت مصر سلسلة من إجراءات التقشف الصارمة التزاماً بشروط برنامج قرض حجمه 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي كانت وقعته في أواخر 2016. وتضمن البرنامج زيادة الضرائب وإجراء تخفيضات كبيرة في دعم الطاقة.

 

ويشكو المصريون، الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات وأسعار كل الخدمات.

 

ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة ةالإحصاء، زاد معدل الفقر في مصر إلى 32.5 % في 2017-2018 من 27.8% في 2015، وبلغت قيمة خط الفقر 8827 جنيها في السنة للفرد .

 

فى هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، هاني توفيق، إن انخفاض معدل التضخم بهذا الشكل الحاد ليس علامة صحية.

 

وعلل توفيق ذلك، بأن تراجع التضخم نتج عن ركود فى الأسواق، وانخفاض الطلب الفعال، وتجميد السيولة فى ودائع بنكية وعقارات، وارتفاع معدل الفقر طبقا لما أسفرت عنه نتائج المسح السكانى الأخير.

 

وأضاف الخبير الاقتصادي أن ماحدث منذ تعويم الجنيه لم يكن زيادة فى معدل التضخم، وإنما قفزة سعرية واحدة حدثت ليلة ٢ نوفمبر ٢٠١٦، بسبب التعويم وزيادة تكلفة استيراد أو إنتاج السلع لارتفاع سعر الدولار، وبالتالى الأسعار، أى أنه ليس معدل التضخم الكلاسيكي وزيادة الأسعار الناشئة عن التشغيل الكامل لعناصر الإنتاج ووفرة النقود لدى المستهلكين، وهو الذى يرفع له سعر الفائدة للحد من الطلب وارتفاع الأسعار.

 

وتابع، "تسبب رفع سعر الفائدة دون داعى فى زيادة التكلفة والأسعار أكثر، وبالتالي تسببت فى المزيد من التباطؤ الإقتصادى".

 

وقال بنك استثمار بلتون، إن مستويات تضخم سبتمبر جاءت أدنى من توقعاته عند 5.9%، مرجعا ذلك لاستقرار الأسعار على أساس سنوي، وتراجع أثر سنة الأساس، وتحسن مركز العملة المحلية، والسلوك الإنفاقي الحذر.

 

وأشار بلتون، إلى أن استمرار تراجع أثر سنة الأساس، وتحسن مركز العملة المحلية يدفع التضخم لمزيد من التراجعات إلى مستهدفات البنك المركزي عند 9% مع وضع زيادة أو تراجع 3% عن هذه القيمة بنهاية 2020.

 

وعلى صعيد الربع الرابع من العام الحالي، رجح بلتون تحقيق مستويات تضخم 4.2%.

 

وقال بنك استثمار فاروس فى تقرير له، إن معدلات تضخم سبتمبر جاءت أدنى من توقعاته، فى ظل تراجعات عدد من البنود التي يتم القياس عليها.

 

وأرجع فاروس، ذلك إلى دعم سنة الأساس، نظراً لأن أرقام التضخم المرتفعة فى سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر 2018 تعطى مساحة أقل لزيادتها على أساس سنوى الأشهر المقبلة.

 

وتوقع فاروس، انتهاء 2019 بمتوسط معدلات تضخم 8.9% على أساس سنوي، وأن ينتهي العام المالي 2019 – 2020 عند 6.7%.

 

وأشار إلى أنه يرى أن التضخم سيظل خلال المتبقي من 2019 وطوال 2020 رقما فرديا، إلا أنه قد يشهد عودته لرقم زوجي فى ديسمبر القادم، على خلفية تراجعات المستويات المحققة فى الشهر المقابل من 2018.

 

كانت المعدلات الشهرية فى ديسمبر 2018 قد سجلت 11.1% بدعم تراجعات سلة الطعام والشراب آنذاك.

 

فيما قال بنك استثمار شعاع، إن تراجعات التضخم فى سبتمبر جاءت مدعومة بأثر سنة الأساس، حيث شهد شهرا سبتمبر وأكتوبر 2018 ارتفاعات قياسية لمحصول البطاطس، ما ترتب عليه مستويات 16% و 17.7% على الترتيب فى أشهر المقارنة.

 

ولفت إلى أن الأثر الايجابي لسنة الأساس سيصل ذروته فى أكتوبر، وقد تصل مستويات التضخم خلاله 3% بشرط عدم وجود أي مفاجآت بأسعار المواد الغذائية.

 

وأضاف أن مستويات التضخم قد تعاود الارتفاع إلى ما بين 4 و 5% فى نوفمبر، و7 و 8% فى ديسمبر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان