رئيس التحرير: عادل صبري 04:06 مساءً | الأربعاء 16 أكتوبر 2019 م | 16 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

خبراء يجيبون| هل يساهم فصل مصلحة الضرائب عن «المالية» بزيادة الإيرادات؟

خبراء يجيبون| هل يساهم فصل مصلحة الضرائب عن «المالية» بزيادة الإيرادات؟

طارق علي 13 أكتوبر 2019 12:30

قال خبراء اقتصاديون إن دراسة فصل مصلحة الضرائب عن وزارة المالية وجعلها هيئة سيادية مستقلة قرار صائب من جانب الحكومة ويساهم فى المحافظة على الإيرادات الضريبية وزيادتها ووضع سياسات ضريبية مستقلة تساهم فى ضم الاقتصاد غير الرسمي لمنظومة الاقتصاد الرسمي.

 

ومؤخرا، أصدر الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا بتشكيل لجنة لدراسة إعادة هيكلة وتصنيف مصلحة الضرائب المصرية كإحدى الهيئات السيادية المستقلة عن وزارة المالية، وإعادة هيكلة مكوناتها إداريًا وبشريًا، والارتقاء بالعناصر البشرية للمستوى المطلوب مع إدخال التكنولوجيا الحديثة فى كل المعاملات الخاصة بالضرائب، ونقل تبعيتها إلى رئاسة مجلس الوزراء.

 

وتختص اللجنة بوضع آليات ووسائل للمتابعة تستهدف تقليل الفجوة والمقاربة بين مصالح الخاضعين للضرائب المختلفة بأنواعها وأهداف المصلحة واحتواء المباعدة التقليدية بينهما، مع مراعاة التفريق بين دور مصلحة الضرائب كجامع للضرائب ودور وزارة المالية الخاص بوضع السياسات.

 

وتضمن القرار أن تكون للجنة أمانة فنية، يصدر بتشكيلها قرار من وزير المالية، وتعقد اجتماعاتها بمقر مصلحة الضرائب، وتعد تقريرًا بنتائج أعمالها وتوصياتها وآليات تنفيذها خلال شهرين من تاريخ صدور القرار للعرض على وزير المالية، فيما يعرض الوزير التقرير على رئيس مجلس الوزراء، تمهيدًا لعرضه على رئيس الجمهورية.

 

وبلغت الحصيلة الضريبية خلال العام المالى ٢٠١٨/ ٢٠١٩، نحو ٦٦٠ مليار جنيه مقابل ٥٦٦ مليار جنيه فى العام السابق بنسبة نمو سنوى ١٧٪، وفقا لوزير المالية محمد معيط.

 

وأوضح الوزير أن حصيلة الضرائب غير السيادية بلغت ٥١٧ مليار جنيه بنسبة ١٠١٪ من الحصيلة المستهدفة، بينما بلغت حصيلة الضرائب من الجهات السيادية "البنك المركزى، وقناة السويس، والأذون، والسندات" ١٤٢ مليار جنيه مقابل ١٥٢ مليار جنيه فى العام السابق.

 

فى هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن فصل مصلحة الضرائب عن وزارة المالية قرار جيد من جانب الحكومة.

 

وأضاف النحاس أن الدولة تريد جعل مصلحة الضرائب هيئة مستقلة إداريا وتنظيميا، لأنها أصبحت المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العامة للدولة، وتحقيق أكبر استفادة منها وتعظيم الإيرادات الضريبية، مشيرا إلى أن هذا الفصل سيؤدى إلى أن يكون تركيز المصلحة كله فى تحصيل الضرائب ووضع السياسات الضريبية واتخاذ قرارت رفع أو خفض الضرائب واتساع القاعدة الضريبية.

 

وتابع الخبير الاقتصادي: "مصلحة الضرائب ستكون مشابهة للبنك المركزى، والسياسة الضريبية ستكون بعد ذلك مستقلة يضعها مسئولو الضرائب لضمان المحافظة على العوائد الضريبية".

 

وقال هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إن دراسة إعادة هيكلة وتصنيف مصلحة الضرائب لفصلها عن وزارة المالية، خطوة إيجابية فى سبيل تحرير المصلحة من قيودها.

 

وأضاف توفيق أن العبرة من هذا الفصل ستكون بالتعامل الجاد مع التهرب الضريبى الذى لا يقل عن ٧٠٠ مليار جنيه سنويا، والذي يساهم وحده فى سد عجز الموازنة المصرية، عن طريق إدخال وضم الاقتصاد غير الرسمي فى منظومة الاقتصاد الرسمي، فضلا عن تدعيم قطاعي التعليم والصحة بهذه الأموال.

 

وتمنى توفيق منح منظومة الضرائب ضبطية قضائية لردع المتهربين وتقييدهم، لافتا إلى أن حصيلة الضرائب تساهم بـ800 مليار جنيه في الموازنة العامة، ويجب أن تكون ٢٥٪ من الناتج المحلى البالغ 5 تريليون جنيه مقارنة بـ14% حاليا، أى ترتفع حتى 1.25 تريليون جنيه.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان