رئيس التحرير: عادل صبري 12:06 مساءً | الخميس 17 أكتوبر 2019 م | 17 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

عن اتفاق التسوية| خبراء: بداية لحل أزمة الصادرات.. و3 تحديات تواجه القطاع

عن اتفاق التسوية| خبراء: بداية لحل أزمة الصادرات.. و3 تحديات تواجه القطاع

طه الرشيدي 23 سبتمبر 2019 10:00

اعتبر اقتصاديون أن اتفاق التسوية الذي أبرمته وزارة المالية مع المصدرين إيجابي ولكنه ليس الحل النهائي لإنهاء أزمة الصادرات وضعف قيمتها مع دولة بحجم مصر.

 

وكشفت وزارة المالية عن تفاصيل أول اتفاق تسوية مع المصدرين والذي عقدته الحكومة مع شركة سوميتومو إيجيبت، وذلك عقب إطلاق برنامج دعم وتحفيز الصادرات الجديد الأسبوع الماضي.

 

وقالت الوزارة إن الحكومة وقعت اتفاقا لتسوية مستحقات شركة سوميتومو إيجيبت لدى صندوق تنمية الصادرات، في إطار بدء تنفيذ برنامج دعم الصادرات.

 

وأوضحت أن الاتفاق الذي وقعه وزيرا المالية والتجارة والصناعة وريتشارد نيلسون العضو المنتدب لشركة «سوميتومو إيجيبت»، يسهم فى تشجيع الاستثمار وتعظيم الإنتاج المحلى وتحفيز التصدير.

 

وأشارت إلى أنها ستتولى - وفقًا لاتفاق التسوية - سداد المبالغ المستحقة المتأخرة لشركة «سوميتومو إيجيبت» لدى صندوق تنمية الصادرات خلال فترة أقل من 5 سنوات.

 

وأضافت المالية، أنه سيتم إجراء مقاصة للمستحقات المالية للمصدرين من خلال تخصيص الأراضي الصناعية والاستثمارية، وتسوية المتأخرات الضريبية حتى نهاية يونيو 2018، وتشجيع الشركات المصدرة على ضخ أي مستحقات يحصلون عليها من الحكومة فى إقامة مشروعات جديدة أو توسعات استثمارية بمشروعاتهم القائمة؛ بما يسهم فى تقوية دعائم التصنيع المحلي.

 

وأكدت على أن الحكومة حريصة على إحداث نقلة نوعية فى معدلات التصدير بما يتطلب تعميق التصنيع المحلي وتشجيع الصناعة الوطنية، وتعظيم القدرات التنافسية للمنتجات المصرية بحيث تكون ذات قيمة مضافة عالية على النحو الذى يفتح آفاقا تصديرية جديدة.

 

وأوضحت أن البرنامج الجديد لتحفيز الصادرات لا يقتصر على تقديم دعم مالي فقط للمصدرين، بل يتضمن مسارات أخرى منها: دعم التسويق، وإقامة المؤتمرات الكبرى، ودعم الشحن في بعض الدول، على أن تتم مراجعة هذا البرنامج وإعادة تصميمه كل عام، بما يواكب أى متغيرات قد تطرأ على هذا القطاع الحيوى الذى يعد إحدى دعائم الاقتصاد القومي.

 

وكانت الحكومة أطلقت الأسبوع الماضي، برنامج تحفيز ودعم الصادرات المصرية، مشيرة إلى أنه سيخضع إلى مراجعة كل عام.

 

ولفت الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، إلى أن برنامج تحفيز الصادرات المصرية سيتم مراجعته كل عام لمواكبة اى تغييرات تطرأ، موضحًا أن البرنامج الجديد تم تخصيص 6 مليارات جنيه له فى الموازنة الجديدة بزيادة 2 مليار جنيه عما كان مخصص له سابقا بواقع 4 مليارات جنيه.

 

وأضاف رئيس الحكومة، أنه تم الاتفاق على مبادرة لسداد 10% من مستحقات المصدرين السابقة وفقا للطلبات التى تم التصديق عليها، لافتًا إلى أنه تم الاتفاق أيضا على محور تسوية بعض المتأخرات الضريبية وتم حصر 800 مليون جنيه سيتم سداد جزء من هذه المتأخرات.

 

وقال مدبولى، إن هناك 6 ملايين متر مربع أراضى صناعية سيتم طرحهم قريبا عبر البوابة الإلكترونية الاستثمارية للمناطق الصناعية، مضيفًا أن برنامج تحفيز الصادرات المصرية يتضمن مبادرة لتشجيع التصنيع المحلى وتم استقبال عدد من الطلبات من قبل الشركات فى إطار مبادرة تشجيع التصنيع المحلى.

 

وأشار رئيس الوزراء، إلى أن هناك مجموعة عمل تم تشكيلها للعمل على تبسيط إجراءات عملية الإفراج الجمركى عن البضائع والانتهاء من هذه الإجراءات قبل نهاية العام، متابعًا: "مستمرون فى الدخول بعمق فى كافة المشاكل السابقة التى تواجه قطاع الصناعة والعمل على حلها".

 

وفى هذا الصدد، قال المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، إن البرنامج بشكل عام جيد ولكنه ليس الأفضل لزيادة الصادرات المصرية.

 

وأضاف خزيم، أن مسألة طرح الأراضي الصناعية هو الأبرز والأهم فى كل ما تم الإعلان عنه لأن معظم دعم الصادرات والذى يقدر بمليارات الجنيهات يذهب إلى كبار المصدرين فقط ولا يحصل أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلا على الفتات.

 

وتابع الخبير الاقتصادي: "كان من الأولى طرح رؤية محددة لزيادة الصادرات لأن الأمر ليس متوقفا على الدعم المالي، وإلا لماذا لم ترتفع قيمة الصادرات فى الأعوام الماضية رغم تقديم دعم 4 مليار جنيه سنويا للمصدرين، ولذلك لابد من توحيد جهة طرح الأراضي مثل إنشاء بنك للأراضي الصناعية تابع لوزارة المالية يتم فيه رفع خريطة مساحية لكل ظهير صحراوي فى المحافظات والمناطق العمرانية الجديدة وتوضع هذه الخرائط فى كل محافظة بدلا من إشراف أكثر من 7 جهات ووزارات على الأمر وطرحها على المستثمرين للبيع سواء كاش أو تقسيط".

 

وأشار إلى أنه لابد من تبسيط الإجراءات التى تواجه المصدرين وخاصة الصغار والمتوسطين ودعم رواد الأعمال وإعطاء قروض للمنشآت الصناعية الصغيرة بدون فوائد أو فوائد منخفضة جدا لتشجيع المستثمرين على زيادة الإنتاج والتصدير، كما أن الدول الإفريقية تعد بوابة جديدة لزيادة الصادرات المصرية الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ويجب الاهتمام بها بشكل أكبر.

 

الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، قال إن زيادة الصادرات لن تكون من خلال رفع قيمة الدعم المالي فقط وإنما من خلال أمور أخرى مهمة.

 

وأضاف النحاس، أن أبرزها ضرورة إيجاد الدولة أسواق جديدة لصادراتها، فمن الممكن أن يكون إنتاج الدولة من سلعة ما مرتفع ولكن لا يوجد سوق لتصريف هذا الإنتاج، ولذلك فإيجاد الأسواق أمر هام للغاية، فضلا عن مساهمة الدولة فى دعم المصدرين من خلال توفير أسطول نقل كامل وجاهز لنقل البضائع للدول التى لا يستطيع المصدرين الوصول إليها بشكل سهل وآمن مثل الأسواق الإفريقية الطرق فيها صعبة وغير آمنة بشكل ما وفيها يكون دور الدولة مهم فى مسألة النقل والتأمين.

 

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى ضرورة تحسين جودة المنتج المصري حتى يستطيع المنافسة فى الأسواق الخارجية وخاصة الأوروبية، وتشجيع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الاقتصاد غير الرسمي بأساليب متعددة وجذبهم للدخول فى الاقتصاد الرسمي وتصدير منتجاتهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان