رئيس التحرير: عادل صبري 04:28 مساءً | السبت 19 أكتوبر 2019 م | 19 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

لماذا خرجت 800 شركة من البورصة المصرية خلال عقدين؟

لماذا خرجت 800 شركة من البورصة المصرية خلال عقدين؟

طه الرشيدي 19 سبتمبر 2019 09:40

تعد البورصة أحد أبرز وسائل الاستثمار وجمع الشركات للأموال التى تحتاجها من أجل التوسع فى أنشطتها أو زيادة رأس مالها بشكل أسهل من البنوك التى تضع الكثير من الشروط مقابل الاقتراض، ورغم ذلك إلا أن الكثير من الشركات العاملة فى السوق المصري تعزف عن القيد فى البورصة.

 

خبراء أسواق المال، أرجعوا ذلك إلى عدة أسباب منها الاضطراري ومنها الإجرائي، حيث أشاروا إلى أن عددا كبيرا من الشركات خرج من البورصة المصرية بعد 2008 بسبب انتهاء مدة الإعفاء الضريبي الذي كانت منحته الدولة للشركات الجديدة المقيدة فى البورصة، وبعض الشركات خرج اضطراريا نتيجة تعديل قواعد وشروط القيد، بجانب صعوبة إجراءات القيد التى تؤدى لعزوف الشركات عن الدخول فى البورصة.

 

وانخفض عدد الشركات المقيدة من 1071 شركة عام 2000 إلى 215 شركة العام الجارى، وفقا للدكتور سيد عبد الفضيل رئيس الإدارة المركزية لقطاع التمويل بهيئة الرقابة المالية.

 

وأرجع سيد عبد الفضيل، سبب استمرار ظاهرة شطب الشركات من البورصة المصرية، إلى عاملين أولا ارتفاع تكلفة القيد بالبورصة عن المزايا الضريبية التى تحصل عليها، وهو السبب الرئيسى لشطب الشركات، ولذا نحاول قبول الشركات الكبيرة، وثانيا وجود عروض شراء إجبارى على الشركات المقيدة.

 

وأشار عبد الفضيل، فى تصريحات صحفية، إلى أنه منذ تولي هيئة الرقابة المالية تسجيل الشركات قبل طرحها بالبورصة عام 2017، رفضت الهيئة 3 شركات للقيد ببورصة النيل لعدة أسباب منها توقف مشروعات الشركة، مضيفا أن الهيئة تتأكد من استمرار التدفقات النقدية من نشاط الشركة، وتزايدها قبل طرحها بالبورصة المصرية.

 

فيما قال إيهاب سعيد، رئيس قسم التحليل الفني لدى شركة أصول لتداول الأوراق المالية، إن السبب الرئيسي فى خروج الشركات من البورصة هو انتهاء مدة الإعفاء الضريبي الذي منحته الدولة للشركات المقيدة فى البورصة.

 

وأضاف سعيد أننا كان لدينا قانون يعطي نسبة إعفاء ضريبي على الشركات المدرجة فى البورصة لمدة عشر سنوات، بدأ منذ عام 1998 وخلال هذه الفترة دخلت شركات عديدة للبورصة للاستفادة من هذا القانون والإعفاء الضريبي، وعندما انتهت مدة الإعفاء فى 2008 بعضها خرج من البورصة وبعضها استمر.

 

وأوضح رئيس قسم التحليل الفني لدى شركة أصول لتداول الأوراق المالية، أنه خلال فترة الإعفاء كان عدد الشركات المقيدة يزيد على الألف ولكن النشط منهم لم يزد على 250 شركة، لأن معظم الشركات قيدت نفسها فى البورصة من أجل الاستفادة من الإعفاءات الضريبية وليس الاستمرار فى البورصة نفسها ولم تكن جادة فى الطرح.

 

ولجذب الشركات من جديد للبورصة، اقترح سعيد على وزارة المالية وضع إعفاء ضريبي على 50% من أرباح الشركات لمدة 7 سنين للشركة التى تطرح 30% من أسهمها فى البورصة، من أجل تشجيع وجذب عدد كبير من الشركات للبورصة لاستخدام رؤوس الأموال الصغيرة فى مشاريع قائمة بما يعود بالنفع على الناتج القومي.

 

سمير رؤوف، خبير أسواق المال، قال إن أسباب خروج الشركات من البورصة عديدة، منها الاستفادة من الإعفاء الضريبي وخروج الشركات بعد انتهاء مدة الإعفاء.

 

وأضاف رؤوف أنه كان هناك سبب اضطراري بأن شركات كثيرة كانت مخالفة لشروط القيد، وشطبتها البورصة بعد تعديل قواعد القيد فى إحدى السنوات، قائلا: "رأس مال شركة ما 3 ملايين جنيه والبورصة قبلت قيدها ثم بعد ذلك بعدة سنوات عدلت قواعد القيد ولم تستطع هذه الشركة زيادة رأسمالها وبالتالى تم شطبها".

 

ومن ضمن أسباب الخروج أيضا، أوضح خبير أسواق المال أن صعوبة إجراءات القيد فى البورصة تعد أحد أبرز أسباب عزوف الشركات عن البورصة، ولذلك لابد أن يوقع بروتوكول بين وزارة المالية ووزارة الاستثمار لتسهيل الاجراءات وإعطاء إعفاءات ضريبية للشركات التى تريد القيد فى البورصة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان