رئيس التحرير: عادل صبري 05:17 مساءً | الاثنين 14 أكتوبر 2019 م | 14 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد التأييد الأمريكي.. هل تتحول مصر لمركز إقليمي لتصدير الغاز؟

بعد التأييد الأمريكي.. هل تتحول مصر لمركز إقليمي لتصدير الغاز؟

اقتصاد

هل تصبح مصر مركزا للغاز؟

بعد التأييد الأمريكي.. هل تتحول مصر لمركز إقليمي لتصدير الغاز؟

محمد عمر 15 سبتمبر 2019 17:25

هل تتحول مصر إلى مركز عالمي وإقليمي لتصدير الغاز، سواء إلى أوروبا، أو إلى الولايات المتحدة ذاتها؟ سؤال هام، تم طرحه مؤخرًا، ليجيب عليه وزير البترول طارق الملا خلال لقائه نائب وزير الطاقة الأمريكي دان برويليت في القاهرة.


فخلال لقاء وزير البترول طارق الملا مع نائب وزير الطاقة الأمريكي دان برويليت في القاهرة، جرى إطلاق أول حوار استراتيجي في مجال الطاقة بين مصر والولايات المتحدة، بهدف تعزيز قدرات مصر في إنتاج وتخزين وتوزيع الطاقة.

 

ويأتي الحوار الاستراتيجى المقرر عقده سنويًا، بناء على مذكرة التفاهم الموقعة في القاهرة بين وزير البترول المصري ووزير الطاقة الأمريكي ريك بيري، على هامش المؤتمر الوزاري لمنتدى غاز شرق المتوسط في يوليو الماضي.

 

وقال برويليت إن الحوار يهدف إلى الاستفادة من موقع مصر كمحور إقليمي لتصدير الغاز من دول منتدى غاز شرق المتوسط، ويأمل في جذب استثمارات جديدة في مجال الطاقة بالمنطقة.

 

الحوار يشجع الاستثمارات الخاصة الأمريكية في قطاع الطاقة المصري: وقالت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان أصدرته إن الحوار الاستراتيجي المصري الأمريكي في مجال الطاقة يهدف إلى "تسهيل التعاون الحكومي والخاص في مجال الطاقة بين الولايات المتحدة ومصر".

 

وأضاف برويليت في البيان "سنعمل من خلال هذا الحوار، ليس فقط لجذب الاستثمارات الأمريكية هنا في المنطقة، ولكن لنقل ومشاركة التكنولوجيا من معاملنا الوطنية التابعة لوزارة الطاقة".

 

وسيشهد الحوار تعاون البلدين في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك بقطاع الطاقة على سبيل المثال لا الحصر تعزيز تجارة الطاقة، تكنولوجيا الفحم النظيف واستخدام الكربون وتخزينه والاقتصاد الحيوى وكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة وتقنيات المبانى الخضراء والشبكات الذكية وبناء قدرات الطاقة.

 

ومن المخطط أن يجتمع الجانبان لوضع إطار للحوار في القريب العاجل، حسبما ذكر برويليت معربا عن أمله في العودة للمنطقة لاستكمال المحادثات في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر.

 

حوار الطاقة الاستراتيجي بين مصر وأمريكا يستهدف دعم الأهداف الإقليمية لمصر: قال برويليت إن إطلاق مثل هذا الحوار يعزز دعم الولايات المتحدة لخطة مصر بأن تصبح مركزا إقليميا للطاقة، بالإضافة إلى دعمها لمنتدى غاز شرق المتوسط.

 

وأضاف برويليت "نحن نرى هذا المنتدى كعنصر أساسي ليس فقط لأمن الطاقة في المنطقة، ولكن للأمن بصفة عامة أيضا".

 

منتدى غاز شرق المتوسط مهم للمنافسة العالمية بسوق الطاقة (أو للمنافسة مع روسيا؟): ردا على سؤال "هل يؤثر إطار عمل منتدى غاز شرق المتوسط على روسيا كدولة مصدرة للغاز الطبيعي"؟ أجاب برويليت "نرغب أن يكون هناك تنافسية بالسوق. لقد تحدثنا إلى الأوروبيين، وتحدثنا إلى دول أخرى مهتمة بشراء الغاز الطبيعي ليس فقط من الولايات المتحدة لكن من دول أخرى حول العالم،" مضيفا أن تلك الخطوة ستفيد المستهلكين بفضل تنافسية الأسعار.

 

تحديات توصيل الغاز إلى مصر، بما في ذلك المسائل الأمنية، لا تزال موجودة لكن "يمكن حلها". وقال برويليت في تصريحاته إن الوضع الأمني في شمال سيناء يعطل الخطط المصرية لبدء استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل كجزء من اتفاق استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل مقابل 15 مليار دولار الذي وقع العام الماضي.

 

وأضاف أن خطط البنية التحتية لإنشاء خط لأنابيب الغاز يربط بين البلدين قد تتعطل بسبب التهديدات الأمنية بالمنطقة. وكان من المخطط أن تبدأ إسرائيل تصدير الغاز الطبيعي لمصر في مارس الماضي وفق الاتفاقيات الموقعة عبر شركة دولفينوس القابضة.

 

ويرى برويليت "أن القضايا الأمنية عاملا أساسيا في هذا الأمر"، ورغم ذلك يعتقد أن من الممكن حلها. وفي تصريحاته الأسبوع الماضي توقع وزير البترول طارق الملا بدء استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل بنهاية العام الجاري.

 

الولايات المتحدة تمد يد المساعدة لإبعاد تركيا عن منتدى غاز الشرق الأوسط: صرح برويليت خلال المائدة المستديرة بأن الولايات المتحدة أجرت محادثات مع الحكومتين التركية والقبرصية وأظهرت لتركيا أنها "لا تدعم الجهود التي تبذلها،" مضيفا أن بلاده تعمل على التوصل إلى قرار. وهو بالطبع يشير إلى عامين من التهديدات التي وجهتها تركيا بأن أي اتفاق لاستخراج الغاز من قبرص لابد وأن يشمل قبرص التركية.

 

ماذا تفعل الحكومة المصرية لجذب الاستثمارات الأمريكية؟ وردا على سؤال حول الخطوات أو السياسات التي لا يزال يتعين على الحكومة المصرية اتخاذها حتى يصبح قطاع الطاقة لديها أكثر جاذبية، قال برويليت إنه يعتقد أن الحكومة المصرية تفعل الكثير مما يتعين عليها القيام به، إذ ساعدت على استقرار السوق الداخلية إلى حد ما، وكذلك أبدت الحكومة استعدادها للقيام بالمزيد من التطوير وهو أمر مهم ومؤشر جاذب للاستثمارات.

 

وأضاف أن المستثمرين وخاصة الشركات متعددة الجنسيات تريد "ثقة" وعقود مضمونة وهو أمر استطاعت مصر بالفعل تقديمه. من جانبه، قال الملا إن مصر تمكنت من جذب استثمارات بلغت 30 مليار دولار بقطاع الطاقة الذي يساهم بنسبة 25% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

هل يمكن أن تدعم إدارة ترامب قطاع الطاقة المتجددة في مصر؟ أجاب برويليت بأن "هناك العديد من الشركات الأمريكية المهتمة بالاستثمار بمشروع بنبان للطاقة الشمسية، ونريد أن نربطهم بالأشخاص المناسبين هنا في مصر".

 

وأضاف كذلك أن الولايات المتحدة حريصة على العمل مع الحكومة المصرية لنقل تكنولوجيا طاقة البطاريات، مشيرا إلى أن الطاقة المتجددة جانب مهم من تنوع وأمن الطاقة في المنطقة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان