رئيس التحرير: عادل صبري 06:12 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

خبراء: «يورومني» يحفز الاستثمار.. والتحول الرقمي ضرورة

خبراء: «يورومني» يحفز الاستثمار.. والتحول الرقمي ضرورة

طه الرشيدي 09 سبتمبر 2019 12:00

تحت عنوان "كيف سيغير التحول الرقمي شكل القطاع المالي في مصر" تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «يورومنى مصر 2019» بالقاهرة على مدار يوم واحد فقط.

 

وبينما اعتبر خبراء أن المؤتمر لن يحمل جديدا حيث إنه منذ ثورة يناير 2011 والحضور الأجنبى من المستثمرين والبنوك الدولية انخفض بشدة ومعظم الموجودين فى المؤتمر مصريين وكأنه منتدى.


فيما رأى آخرون أن المؤتمر فرصة لعرض سياسات الحكومة والخطط التوسعية والتنمية الاقتصادية وجذب المزيد من الشركات الجديدة إلى السوق، إضافة إلى الترويج للإصلاحات التى قامت بها الدولة خلال العامين الماضيين، والتسهيلات والحوافز والتشريعات التى أقرتها الدولة مؤخرا.

 

ويشارك بالمؤتمر مجموعة كبيرة من الخبراء الدوليين فى مجالات التكنولوجيا المالية والشمول المالى والمشروعات الناشئة والاستثمار، فى مناقشة للاستراتيجيات المستقبلية للدولة فى مجال الرقمنة.

 

ويفتتح المؤتمر رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، يليه عقد مناقشات وجهاً لوجه مع الحكومة المصرية للاطلاع على رؤية الدولة فى التحول الرقمى، خاصة فى القطاع المالى، وذلك بمشاركة كل من محمد معيط وزير المالية، وعمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعمرو نصار وزير التجارة والصناعة.

 

ومن المقرر أن تشهد جلسات المؤتمر مناقشة عدد من الموضوعات الهامة، منها الخطوط العريضة للاقتصاد المصرى واستراتيجية مصر الرقمية، المتطلبات التنفيذية والتشريعية لإقامة قطاع مالى رقمى قوى وآمن، الفرص والتحديات أمام منظومة الدفع المصرية، حوار موسع حول الشمول المالي.

 

وسيطرح المؤتمر عدداً من التساؤلات التى سيجيب عنها المشاركون خلال فعاليات الجلسة الأخيرة تحت عنوان «الاستثمار فى مصر الرقمية»، حيث تشمل هذه الأسئلة «ما هى الفرص الاستثمارية التى توفرها مبادرة التحول الرقمى فى مصر؟، وهل هناك بنية تحتية رقمية كافية؟، ومن الذى سيستثمر فيها ويديرها؟، وعن الشراكة بين القطاع العام والخاص.

 

وكذلك ما هو النموذج الأفضل للتطبيق فى مصر، الاحتكار أم السوق الحرة؟، وسؤال هام للغاية يدور حول من يمتلك ومن يتحكم فى البيانات فى مصر؟، وهل تحتاج نماذج الأعمال الجديدة لتشريعات جديدة؟، ومن أين يأتى رأس المال المُخاطر؟، وكيف يمكن حماية هذه الأموال؟».

 

ويأتى هذا المؤتمر الذى يركز بشكل رئيسى على استراتيجية الدولة للتحول الرقمى فى القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها القطاع المالى، تزامناً مع الخطوات الفعلية التى اتخذتها مصر لإسدال الستار على المعاملات الورقية التقليدية التى دامت لقرون 

 

أحمد العادلي، الخبير الاقتصادي، قال إن المؤتمر فرصة جيدة للترويج للإصلاحات التى تمت، كما أنه داعم كبير لمناخ الاستثمار فى مصر، لاسيما فى ظل ترقب البعض بدخول السوق المصرية.

 

وأضاف أن المؤتمر فرصة جيدة للقطاع الخاص لبحث وعقد المزيد من الشراكات مع المستثمرين الأجانب، وكذلك الترويج للأطروحات الحكومية التى تعتزم الدولة طرحها خلال الثلاثة شهور القادمة.

 

فيما اعتبر الباحث الاقتصادي، السيد صالح، أنه منذ ثورة 25 يناير وعدم الاهتمام بمؤتمر اليورومنى مثلما كان يهتم به يوسف بطرس غالى وزير المالية الأسبق، ونحن لم نر أى مؤتمر يورومنى جيد.

 

وأضاف: "خلال السنوات السابقة انخفض الحضور الأجنبى من المستثمرين والبنوك الدولية بشدة ومعظم الموجودين فى المؤتمر مصريون وكأنه ندوة وليس كما عهدناه سابقا.

 

وأوضح أن مصر استفادت فى السابق من اليورومنى عندما كان نافذة جيدة للمستثمرين الأجانب على الفرص الاستثمارية الواعدة، وأتى ثماره حينما كان مناخ الاستثمار فى أفضل حالاته قبل 2011.


ولفت إلى أنه حتى تعود أهمية المؤتمر إلى سابق عهدها، يجب أن تبذل الحكومة جهود كبيرة لتهيئة مناخ الاستثمار، وحينها سيؤتى ذلك المؤتمر وغيره ثمارا كبيرة فى دولة بها الكثير من فرص الاستثمار والنمو التى تنتظر الخلاص من أغلال قيودها.

 

وعن التحول الرقمي، قال صالح إنه سيكتمل بتحقيق الترابط بين المؤسسات والقطاعات التى قطعت بالفعل شوطاً كبيراً فى نُظم المعلومات، ولكن بصورة منفصلة وتطبيقات نمطية، الأمر الذى يساهم فى التقدم بشكل سلس نحو الرقمنة فى مختلف القطاعات والمؤسسات.

 

وأضاف أن ما تسعى إليه مصر الآن وتسير نحوه بخطى ثابتة هو تحقيق هذا الترابط وتكوين قواعد بيانات متشابكة.

 

وأكد أن انتشار الرقمنة ونظم المعلومات أصبح ظاهراً بشكل كبير داخل المجتمع المصرى، متمثلاً فى انتشار الهواتف الذكية واستخدام التطبيقات الإلكترونية بشكل واسع، وهو ما ساهم فى توسع نطاق إنترنت الأشياء الذى انعكس على حياة المواطنين فى بعض التعاملات اليومية، فضلاً عن ظهور البنوك الرقمية بشكل كامل والتعامل من خلالها، إلى جانب استخدام الروبوت فى قطاعات مختلفة بشكل واسع، الأمر الذى يدعم فرص التحول نحو مجتمع رقمى.

 

وعن المعوقات التى تواجه الحكومة خلال تحولها الرقمى، قال إن هذه المعوقات تنقسم إلى قسمين، أولهما وأكبرهما يتمثل فى العنصر البشرى ومقاومته للتغير والتطور بما يستلزم توفير التدريب الكافى والمستمر والبدء بأنظمة سهلة، أما عن القسم الثانى فيرتبط بتوفير الإمكانيات اللازمة لوضع الاستثمارات الكافية لتطوير بنية أساسية وبناء شبكات لإنترنت الأشياء.

 

والعام الماضي، سيطرت على جلسات المؤتمر آمال كبيرة من المشاركين على أن يحقق برنامج الإصلاح الاقتصادي أهدافه ونمو الاقتصاد المصري، وسط تحذيرات من معدلات التضخم المرتفعة.


واعتبر البعض أن قانون الاستثمار الجديد والتراخيص الصناعية سيعملان على تهيئة المناخ لجذب استثمارات أجنبية ومحلية وبالتالي دوران عجلة الإنتاج كحل رئيسي لمواجهة التضخم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان