رئيس التحرير: عادل صبري 11:35 مساءً | الخميس 19 سبتمبر 2019 م | 19 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

مصر في منظمة OLGP.. صحوة الطاقة تتصاعد والغاز درة التاج

مصر في منظمة OLGP.. صحوة الطاقة تتصاعد والغاز درة التاج

اقتصاد

هل تحقق مصر الاكتفاء من الغاز؟

مصر في منظمة OLGP.. صحوة الطاقة تتصاعد والغاز درة التاج

محمد الوقاد 07 سبتمبر 2019 19:07

خلال السنوات القليلة الماضية، تصاعد الحديث عن ما يشبه صحوة للطاقة في مصر، حيث سجل إنتاج البلاد من النفط والغاز طفرة غير مسبوقة، خصوصا الغاز، الذي أظهرت حركة الاكتشافات والإنتاج به فارقا، جعل القاهرة تضع هدفها واضحا وتمشي إليه بثقة، وهو أن تصبح مصر مركزا رئيسيا لتجارة وتوزيع الغاز في العالم، أو بصيغة أخرى، مركز إقليمي متطور للطاقة في عام 2020.

 

وخلال الساعات الماضية، حدث تطور شديد الأهمية اعتبر أحد مظاهر التموضع المصري الجديد على الخريطة العالمية للطاقة، وهو تموضع طال انتظاره، بعد أن مثلت مصر لغزا بوقوعها بين بلاد تمتلك احتياطيات هائلة من الطاقة، مثل السعودية وليبيا، بينما كانت البلاد تعاني من عجز في النفط والغاز.

 

التطور الجديد تمثل في إعلان المنظمة الدولية لمنتجى البترول والغازOLGP، عن انضمام الهيئة المصرية العامة للبترول، ممثلة عن مصر، ضمن قائمة الأعضاء الجدد المنضمين، وذلك بعد إتمام إجراءات العضوية في المنظمة.

 

وأفادت المنظمة، في بيانها مؤخرًا، أنها ضمت 3 أعضاء جدد لها، من بينهم الهيئة المصرية للبترول، ليرتفع عدد أعضائها لمستوى قياسي عند 83 عضو.

 

وأوضحت المنظمة الدولية، أن الأعضاء الجدد هم شركة "TechnipFMC"، التي تتخذ من لندن مقرًا رئيسيًا لها، والهيئة العامة للبترول المصرية وشركة "Spirit Energy Limited".

 

ونوهت المنظمة الدولية، إلى أن الهيئة المصرية تنتج ما يعادل 620 ألف برميل يوميًا من النفط، مما يساعد على تلبية الطلب المحلي على المنتجات البترولية.

 

ولفتت المنظمة، في بيانها، إلى أن مصر لا تزال تسعى إلى زيادة إنتاج النفط، وتعزيز الاحتياطيات والاستفادة القصوى من فرص التصدير والإيرادات، وأنه على نفس القدر من الأهمية ، تلتزم الهيئة المصرية العامة للبترول، بتطبيق المعايير الدولية في الصحة والسلامة والبيئة.

 

ما هي منظمة OLGP؟

 

هي منظمة بات عدد أعضاؤها يبلغ 83 عضوا، يمثلون أكبر شركات العالم، وتنتج نحو 40% من النفط والغاز في العالم، والرقم الأخير تحديدا يعكس أهمية هذه المنظمة.

 

تعمل المنظمة على خدمة اعضائها لتحسين السلامة والأداء البيئي والاجتماعي كنل تعمل كمنتدى فريد من نوعه يقوم فيه أعضائهة بتحديد وتبادل المعارف والممارسات الجيدة لتحقيق تحسينات في الصحة والسلامة والبيئة والأمن والمسؤولية الاجتماعية.

 

كيف يمكن أن تستفيد مصر من عضوية OLGP؟

 

وتتيح هذه العضوية العديد من المميزات للهيئة المصرية العامة للبترول منها، إرساء الاطار العام والخطوط الارشادية لادارة نظم السلامه والصحة المهنية وحماية البيئة على مستوى الهيئه والشركات التابعة لها.

 

وسؤدي تلك العضوية أيضا إلى تطوير نظم إدارة السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة في مصر، طبقا لاحدث المعايير العالمية المترتبة على مستوى كل من السلامة الشخصية personal safety وسلامة العمليات personal safety.

 

وستساعد المنظمة الدولية على التسويق للهيئة المصرية على مستوى خريطة الاستثمار البترولى العالمية، حيث تضم المنظمة كبرى الشركات العالمية مثل shell وBpوEni، هذا بالاضافة إلى العديد من المؤسسات الفنية الأخرى وتبادل الخبرات.

 

تطورات حديثة ومهمة

 

قبل إعلان المنظمة عن انضمام مصر بأشهر قليلة، شهد الإنتاج النفطي بالبلاد صحوة غير تقليدية.

 

ففي يونيو الماضي، نجحت مصر فى تحقيق أعلى معدل إنتاج بترولي في تاريخها، حيث بلغ الإنتاج البترولي، خلال هذا الشهر، حوالي 1.9 مليون برميل مكافئ يوميا، من الزيت الخام والغاز والمتكثفات، بحسب بيتن لوزارة البترول.

 

وأوضح نفس البيان أن إنتاج الغاز الطبيعي محليا ارتفع بنسبة 50% في عام 2018 مقارنة بعام 2016، ومن المتوقع أن يتضاعف العام المقبل 2020، بنسبة 100% مقارنة بالفترة نفسها.

وفي 2 سبتمبر الجاري، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول بوزارة البترول (لم تذكر اسمه) قوله إن إنتاج مصر اليومي من الغاز الطبيعي، سجل زيادة قدرها 0.2 مليار قدم مكعبة، ليصل إلى 7 مليارات قدم مكعبة يوميا في الوقت الحالي.

 

وأضاف المسؤول أن "إنتاج مصر من الغاز الطبيعي ارتفع إلى نحو 7 مليارات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميا من 6.8 مليار في نهاية يونيو الماضي".

 

قبلها بشهر، كان وزير البترول، الدكتور "طارق الملا" يعلن زيادة الطاقة الإنتاجية لحقل "ظُهر"، قبالة السواحل المصرية بالبحر المتوسط، إلى 2.7 مليار قدم مكعبة يوميا، بعد أن كان الإنتاج 2.3 مليار قدم مكعبة، في يونيو الماضي.

 

وفي 28 أغسطس الماضي، أعلن بيان لوزارة البترول أنه من المتوقع تجاوز إجمالي إنتاج الحقل 3 مليارات قدم مكعبة من الغاز يوميا قبل نهاية العام الجاري.

 

يعني كل هذا أن حقل "ظهر"، منذ بداية اكتشافه في أغسطس 2015، يسير بخطى ثابتة ومتسارعة خلال أشهر وليس سنوات، في زيادة الإنتاج، وأن احتياطاته الهائلة، والبالغة نحو 30 تريليون قدم مكعبة، ستخرج كثيرا من خيراتها على مصر، خلال الأشهر القليلة المقبلة.

 

فعليا، تشير تلك الأرقام إلى تموضع مصري جديد كليا على خريطة دول العالم المنتجة للغاز، وبمعدل إنتاج يومي وصل إلى 7 مليارات قدم مكعبة، كما أسلفنا، فإن الإنتاج السنوي لمصر قد تجاوز بالفعل الإنتاج السنوي للغاز في الجزائر، البالغ 135 مليار متر مكعب، وإن كانت الاحتياطيات الجزائرية هي الاعلى، حتى الآن.

 

ولا يجب أن ننسى إعلان شركة "إيني"، في مارس 2019، عن اكتشاف حقل غاز عملاق جديد في منطقة امتياز شمال سيناء "نور" بالبحر المتوسط، ونشرت وسائل إعلام عالمية أن احتياطي الحقل الجديد يبلغ 60 تريليون قدم مكعبة، أي ضعف احتياطيات حقل "ظهر"، إلا أن هذا الرقم لم يتم إعلانه من وزارة البترول أو شركة "إيني" نفسها، التي قالت إنها لا تزال في مرحلة تقييم الاحتياطات بدقة.

 

وبشكل عام، وبعيدا عن حقل "ظهر"، وتستهدف مصر تنمية حقول الإنتاج بمنطقة رأس شقير البترولية بخليج السويس (شرق)، وكذلك منطقة امتياز شمال دمياط البحرية بدلتا النيل بالبحر المتوسط (شمال).

 

وتشمل خطط التوسع، تطوير ورفع كفاءة تطوير البنية الأساسية، والتسهيلات الإنتاجية بالمنطقة، وزيادة إنتاج الحقول المستهدفة بالتطوير.

 

وهناك خطة لزيادة الإنتاج من حقول رأس شقير خلال العام المالي الجاري إلى نحو 73 ألف برميل زيت يوميا، عبر ضخ استثمارات تصل إلى نحو 503 ملايين دولار في عام 2019-2020.

 

ومن المتوقع وصول إجمالي الاستثمارات حتى العام 2021، إلى نحو 1.2 مليار دولار، للتوسع في أنشطة البحث من خلال حفر 13 بئراً تنموية واستكشافية جديدة وإجراء 12 عملية لإصلاح الآبار، بحسب البيان، بحسب بيان لوزارة البترول، في أغسطس الماضي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان