رئيس التحرير: عادل صبري 02:24 مساءً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

رغم شريحة صندوق النقد.. لماذا جاءت زيادة الاحتياطي النقدي طفيفة؟

رغم شريحة صندوق النقد.. لماذا جاءت زيادة الاحتياطي النقدي طفيفة؟

اقتصاد

طارق عامر

رغم شريحة صندوق النقد.. لماذا جاءت زيادة الاحتياطي النقدي طفيفة؟

طه الرشيدي 05 سبتمبر 2019 09:30

رغم حصول مصر على الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي المقدرة بـ 2 مليار دولار جاءت الزيادة في الاحتياطي النقدي طفيفة.

 

وارتفع صافي الاحتياطات الأجنبية للبنك المركزي المصري، بمقدار 53 مليون دولار على أساس شهري، إلى 44.969 مليار دولار نهاية أغسطس.
 

 

وفي 5 أغسطس الماضي، تسلمت مصر الشريحة الأخيرة بقيمة 2 مليار دولار من قرض صندوق النقد الدولي.

وبالتالي، تكون مصر قد حصلت على إجمالي القرض البالغ 12 مليار دولار والذي توصلت لاتفاق بشأنه في نهاية 2016.
 

وأرجع اقتصاديون الزيادة الطفيفة في الاحتياطي النقدي رغم الحصول على شريحة صندوق النقد إلى سداد ديون قصيرة الأجل.

 

واعتبر خبراء أن ارتفاع الاحتياطي النقدي مؤشرا إيجابيا للاقتصاد المصري ويساهم فى السيطرة على سعر الدولار وثباته.

 

فيما أبدى البعض تخوفه، مؤكدين أن هناك فرقا بين الاحتياطي النقدي وصافى الاحتياطي؛ لأن هذا الاحتياطي لا يعني أن تلك الأموال ملك مصر بل ديون وسيتم تسديدها وبعضها ودائع وسيتم دفعها.

 

وكان طارق عامر محافظ البنك المركزي، أعلن الأسبوع الماضي، عن سداد نحو 25 مليار دولار، ديونا وفوائد ديون مستحقة على مصر، خلال العامين الماضيين من نهاية مارس 2017 وحتى نهاية مارس 2019.

 

وقال البنك المركزى، فى تقريره الشهرى، إن هذه الديون المسددة موزعة على 21 مليار دولار أقساط ديون مسددة ونحو 4 مليارات دولار فوائد مدفوعة.

 

وسجل الاحتياطي النقدي نموا على مدار الـ 7 أشهر الأولى من العام الجاري بنسبة 5.6% مرتفعا بنحو 2.4 مليار دولار، ليسجل 44.9 مليار دولار في نهاية أغسطس الماضي، مقابل 42.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2018، بحسب بيانات البنك المركزي

 

فيما ارتفع الدين الخارجي للبلاد بنسبة 40.4 بالمئة على أساس سنوي في نهاية مارس الماضي، إلى 106.2 مليارات دولار في نهاية الربع الأول من 2019.


الخبير الاقتصادي، أحمد العادلي، قال إن ارتفاع الاحتياطى النقدي مؤشر على أن البنك المركزي يمتلك نقدا أجنبيا يستطيع من خلال استخدامه السيطرة على سعر الدولار فى حالة وجود مضاربات فى السوق ويعطى مزيدا من الحرية فى التعامل بالنقد.

 

وأوضح أن الزيادة لا علاقة لها بشريحة صندوق النقد لأنها كلها ذهبت لسداد الديون قصيرة الأجل التي حل موعد سدادها.

 

وأشار إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي يرجع إلى زيادة نسبة التصدير والسياحة وتحويلات المصريين فى الخارج بنسب بسيطة.

 

وارتفع حجم تحويلات المصريين المغتربين بالخارج إلى نحو 29 مليار دولار بنهاية 2018، مقارنة بنحو 18.2 مليار دولار فى 2017، بزيادة سنوية قدرها 17%، بحسب تقرير صادر من البنك الدولي.

 

كما ارتفعت استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة، خلال يونيو الماضي، نحو 90 مليون دولار لتسجل 16.565 مليار دولار، مقابل 16.475 مليار دولار فى مايو، بحسب البيانات الصادرة من البنك المركزي المصري.

 

الباحث الاقتصادي، السيد صالح، قال إن هناك فرقا بين الاحتياطي النقدي في مصر وصافي الاحتياطي.

 

وأوضح أن إعلان البنك المركزي ارتفاع الاحتياطي النقدي لا يعني أن تلك أموال ملكا لنا بل غالبيتها ديون وسيتم تسديدها وبعضها ودائع وسيتم دفعها.

 

** ديون واجبة السداد

وفي 27 أغسطس الماضي، أعلن البنك المركزي تسديد ديون خارجية بقيمة تجاوزت 3 مليارات دولار، خلال الربع الأول من العام المالى الحالى، بواقع 946.6 مليون دولار فوائد، و2.1 مليار أقساط، فى الوقت الذى زاد فيه إجمالى أرصدة الدين بنحو 9.6 مليار دولار ليصل إلى 106.2 مليار دولار بنهاية مارس الماضى، مقابل 96.6 مليار فى ديسمبر 2018.

 

وكشفت البيانات المبدئية التى أعلنها «المركزى» عن وصول إجمالى أعباء خدمة الدين الخارجى إلى 10.4 مليار دولار فى الشهور التسعة الأولى من العام المالى الماضى (يوليو– مارس) 2018/2019، موزعة بواقع 2.4 مليار دولار فوائد، ونحو 8 مليارات دولار أقساطًا، فيما بلغت أعباء الدين خلال الفترة المقابلة من العام قبل الماضى نحو 11 مليار دولار.

 

وتبلغ مستحقات الدين الخارجى المقرر سدادها خلال النصف الثانى من 2019 نحو 14.5 مليار دولار، متضمنة فوائد بقيمة 1.8 مليار دولار تقريبًا، والباقى فى شكل أقساط لدول نادى باريس وعدد من المؤسسات الدولية، بالإضافة لودائع دول الخليج، الكويت والسعودية والإمارات، حسب تقرير الوضع الخارجى للاقتصاد.

 

ويتوزع النصف الثانى بواقع 1.48 مليار دولار لصالح الدول الأعضاء فى نادى باريس، و1.69 مليار لعدد من المؤسسات الدولية، و387.36 مليون دولار فوائد عن سندات اليورو بوند التى طرحتها وزارة المالية فى الأسواق الدولية خلال الفترة الماضية، و2.07 مليار دولار قيمة وديعة مستحقة لدولة الكويت، و5.25 مليار أقساط ودائع للسعودية، و78.2 مليون دولار فوائد عن ودائع الإمارات، بالإضافة لنحو 28.1 مليون دولار فوائد عن سندات سيادية طرحتها الحكومة عام 2010.

 

كما تشمل المستحقات قيمة ديون قصيرة الأجل بواقع 3.5 مليار دولار، يتركز الجزء الأكبر منها بقيمة 2.7 مليار فى ديسمبر المقبل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان