رئيس التحرير: عادل صبري 02:06 صباحاً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

مدينة صناعية مصرية يابانية.. هل تحولها قمة تيكاد إلى حقيقة؟

مدينة صناعية مصرية يابانية.. هل تحولها قمة تيكاد إلى حقيقة؟

اقتصاد

السيسي وشيزو آبي

مدينة صناعية مصرية يابانية.. هل تحولها قمة تيكاد إلى حقيقة؟

السيد عبد الرازق 30 أغسطس 2019 20:25

فتحت زيارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى اليابان وتصريحاته حول امتلاك مصر الإمكانيات لأن تمثل محورًا مهمًا لجميع الصناعات اليابانية وأن تكون نقطة انطلاق إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، شهية المستثمرين لفكرة إنشاء منطقة صناعية يابانية على أرض مصر.

 

جاء ذلك خلال لقائه مستثمرين ورؤساء إدارات كبار الشركات اليابانبة على هامش مؤتمر طوكيو الدولي السابع للتنمية الأفريقية "تيكاد 7" الذي عقد في مدينة يوكوهاما اليابانية خلال الفترة من 28-30 أغسطس الجاري.

 

وفي كلمته بالمؤتمر، دعا السيسي الشركات اليابانية والعالمية إلى تعزيز استثماراتها في مصر والقارة الأفريقية.

 

وأكد الرئيس المصري أن الاتحاد الأفريقي مستمر في التعاون مع اليابان لضمان تنفيذ مخرجات القمة التي بدأت في الثامن والعشرين من أغسطس الجاري.

 

** من أين جاءت الفكرة؟
وخلال افتتاح منتدي الأعمال المصري - الياباني الذي عقد على هامش مشاركة مصر بوفد رفيع المستوي بفعاليات الدورة السابعة لقمة مؤتمر طوكيو الدولي السابع "تيكاد 7"، اقترح رجل الأعمال محمد أبو العينين، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري - الياباني، أن يتم إنشاء مدينة يابانية صناعية بمحور قناة السويس.

 

واعتبر أن وجود طريق الحرير الذي يمر عبر الشرق الأوسط، سيكون ممرا للسوق الأفريقية والتي تسع لحوالي "مليار و 200 مليون نسمة" يمكن أن تصل إليهم المنتجات اليابانية بسهولة.

 

وأكد أبو العينين، في تصريحات صحفية، أن إقامة المشروعات وزيادة الاستثمارات اليابانية فى مصر مع وجود التشريعات الجديدة والفرص المتاحة سيحقق نقلة كبيرة بين البلدين.

 

واقترح تأسيس البنك الياباني والذي سيعمل على خدمة المستثمرين فى المناطق الصناعية وسيعكس الرؤية المستقبلية لتحقيق مزيد من الانجازات بين مصر واليابان وأفريقيا .

 

وأوضح أبو العينين أن اليابان يمكنها أن تصل إلي أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط من خلال الموقع الجغرافي الفريد لها ووجود منطقة صناعية ياباني بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ، خاصة مع وجود تجارب لشركات عالمية متعددة الجنسيات فى مصر وما حققته من نجاحات واستثمارات عظيمة فى مصر خلال الفترة الماضية.

 

وأشار إلى أن مصر وأفريقيا تتطلعان إلى محاكاة التجربة العظيمة لليابان فى 12 دولة وما حققته من نجاحات كبيرة فى كمبوديا والهند وماليزيا من خلال وجود مناطق صناعية يابانية في أفريقيا. 

 

كما أكد أن التعاون بين مصر واليابان يشهد حاليا حالة استثنائية فى تاريخ العلاقات بين البلدين، وأنه مازالت هناك إمكانيات كبيرة لتحقيق قفزات هائلة فى التعاون بين البلدين.

 

وأوضح أبو العينين أنه ينبغى علينا التفكير في الغد موجها الشكر للدكتور سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والدكتور عمرو نصار وزير الصناعة والتجار على ما يقدماه من دعم كبير للعلاقات المصرية اليابانية ولمجلس الأعمال المصري الياباني.

 

وأشار نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الياباني إلى أن الدعم الكبير من جانب الرئيس السيسي و شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني يعطي مؤشرا عظيما لنتائج التعاون بين مصر واليابان.

 

وقال إن هناك طلبا متزايدا على الاستثمار في مصر وأفريقيا، وأن هذا لا يأتي من قبيل المصادفة ، فمصر وأفريقيا تدعوان العالم للاستثمار بهما لتحقيق منفعة حقيقية لكل الأطراف ، فالقارة الأفريقية غنية بثرواتها الطبيعية و مصر هي بوابة القارة السمراء، خاصة مع ما تم من وجود تشريعات جديدة وفرص عظيمة للاستثمار فى مصر وقانون الاستثمار الجديد الذي يقضي على البيروقراطية ويتيح الكثير من المميزات والسهولة والسرعة لصالح المستثمرين.

 

وأكد أبو العينين أن مصر لديها تشريعات قوية تعمل على تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، وقبل أيام وافق البرلمان المصري بدعم من الحكومة وجهد من وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي ووزير الصناعة والتجارة بالموافقة على إعفاء التوسعات في المشروعات للمستثمرين من الضرائب لمدة 5 سنوات كما لو كانت تلك التوسعات مشروعا جديدا، الأمر الذي يشجع المستثمرين على زيادة الاستثمارات بشكل كبير.

 

وأشار إلى أن أرقام التعاون بين مصر واليابان زادت عن السنوات الماضية ولكنها لا تعكس قوة البلدين ، أو ما يحدث فى أفريقيا من تطور، فطريق التنمية والتقدم فى أفريقيا يبدأ من مصر باعتبارها بوابة القارة السمراء.

 

وأضاف أن مصر ليست بوابة لـ 100 مليون نسمة فقط ولكن لنحو 2ر1 مليار نسمة بالسوق الأفريقية منوها إلى أن المنتجات اليابانية يمكن أن تصل بسهولة إلى السوق الأفريقية عبر مصر .

 

** 10 مكاسب للاقتصاد المصري
1- فرصة استثمارية كبيرة، تؤدي إلى نقلة اقتصادية بالتكنولوجيا المصرية.
2- ستكون المنطقة محطة لتمرير وبيع المنتجات اليابانية لمصر وإفريقيا.
3- ستسهم بشكل كبير فى نقل الخبرات التكنولوجية اليابانية إلى مصر.
4- تقلل من معدلات البطالة عن طريق خلق فرص عمل للعمالة المصرية.
5- جلب العملة الصعبة من خلال تداول وبيع المنتجات والمواد الخام والبنية التحتية والوقود.
6- تدريب العمالة المصرية ليكتسبوا خبرات متقدمة وسيؤدي هذا إلى رفع مستوياتهم.
7- تشغيل عدد من الصناعات الخدمية وذلك بشكل مباشر وغير مباشر.
8- توفير رسوم الجمارك على السلع اليباينية المصنعة محليا.
9- تقوية العملة المحلية من خلال زيادة حجم التجارة والناتج المحلي.
10- نقل الخبرات التكنولوجية اليابانية

 

** قمة تيكاد

جدير بالذكر أن قمة "تيكاد" تؤسس لشراكة أفريقية - يابانية واعدة تساعد على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين واستكشاف مجالات جديدة، تماشيا مع مبادئ "تيكاد" التأسيسية وأبرزها ملكية أفريقيا الكاملة لمسارها التنموي.

 

وانعقدت القمة السابعة لمؤتمر طوكيو الدولي السابع للتنمية الأفريقية برئاسة يابانية - مصرية مشتركة في ضوء ترؤس مصر للاتحاد الأفريقي عام 2019، وبمشاركة جهات دولية داعمة في مقدمتها الأمم المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي والبنك الدولي.

 

وشهدت القمة مشاركة نحو 40 دولة أفريقية على مستوى رئيس دولة أو رئيس حكومة من بينها مصر والجزائر والسنغال والكاميرون وغانا وبوركينا فاسو ومالي والجابون وجنوب أفريقيا.   

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان