رئيس التحرير: عادل صبري 05:28 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

4 أسباب لخفض أسعار الفائدة.. الرابحون والخاسرون

4 أسباب لخفض أسعار الفائدة.. الرابحون والخاسرون

اقتصاد

خفض أسعار الفائدة

4 أسباب لخفض أسعار الفائدة.. الرابحون والخاسرون

أحمد الشاعر 23 أغسطس 2019 12:16

خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة، للمرة الأولى منذ 6  أشهر، بمقدار 150 نقطة أساس، بعد تراجع لمعدلات التضخم.

 

وعزا البنك المركزي قرار خفض اسعار الفائدة إلى أسباب، أبرزها احتواء الضغوط التضخمية وهو ما انعكس في الانخفاض النسبي لمعدلات التضخم الشهرية، فضلا عن التأثير الإيجابي لسنة الأساس، نظرا لأن إجراءات ضبط المالية العامة للدولة المطبقة مؤخرا كانت أقل من مثيلتها في العام السابق".

 

وتشير البيانات المبدئية إلى استمرار الارتفاع الطفيف لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ليسجل 5.7 في المئة خلال الربع الثاني من عام 2019، و5.6 في المئة خلال العام المالي 2018/2019، وهو أعلى معدل له منذ العام المالي 2007/2008".

 

وأوضح البنك المركزي في تقرير لجنة السياسة النقدية أن السبب الثاني هو انخفاض معدل البطالة الذي "سجل 7.5 في المئة خلال الربع الثاني من عام 2019، بما يمثل انخفاض يقارب ستة نقاط مئوية مقارنة بذروته التي بلغت 13.4 في المئة خلال الربع الرابع من عام 2013".

 

ويتمثل السبب الثالث في استمرار "تباطؤ معدل نمو الاقتصاد العالمي، والتأثير السلبي للتوترات التجارية على آفاق النمو، مما ساهم في تيسير الأوضاع المالية العالمية من خلال خفض أسعار العائد الأساسية لعدد من البنوك المركزية".

 

وأخيرا لفت البنك المركزي إلى أن السبب الرابع، هو انخفاض "الأسعار العالمية للبترول" مؤخرا، التي لا تزال عرضة للتقلبات "بسبب المخاطر الإقليمية بالإضافة إلى عوامل أخرى من جانب العرض".

 

وقالت لجنة السياسة النقدية، التابعة للبنك، في بيان، إنها قررت خفض سعر الإيداع لأجل ليلة واحدة إلى 14.25 في المئة من 15.75 في المئة، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 15.25 في المئة من 16.75 في المئة.

 

وذكر بيان لجنة السياسة النقدية أن انخفاض المعدل السنوي للتضخم العام والأساسي استمر "ليسجل 8.7 في المئة و5.9 في المئة في يوليو 2019 على الترتيب، وهو أدنى معدل لهما منذ ما يقرب من 4 سنوات، على الرغم من إجراءات ضبط المالية العامة للدولة المطبقة مؤخرا والتي أدت الى تغطية تكاليف معظم المنتجات البترولية".

 

وأوضحت أنه "في ضوء استمرار احتواء الضغوط التضخمية وكافة التطورات المحلية والعالمية، قررت لجنة السياسة النقدية خفض أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي بواقع 150 نقطة أساس. ويتسق ذلك القرار مع تحقيق معدل التضخم المستهدف والبالغ 9 في المئة خلال الربع الرابع لعام 2020، واستقرار الأسعار على المدى المتوسط".

 

وأكدت اللجنة أنها ستواصل "اتخاذ قراراتها بنا ء على معدلات التضخم المتوقعة مستقبلا، وليس معدلات التضخم السائدة.

 

وبالتالي، ستستمر وتيرة وحجم التعديلات المستقبلية في أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي في الاعتماد على مدى اتساق توقعات التضخم مع المعدلات المستهدفة، لضمان الاستمرار في تحقيق المسار النزولي المستهدف لاستقرار الأسعار على المدى المتوسط".

 

وأشارت اللجنة إلى مواصلتها "متابعة كافة التطورات الاقتصادية" وعدم التردد "في تعديل سياستها للحفاظ على الاستقرار النقدي".

 

وفي تقريرها، علقت وكالة بلومبرج الأمريكية على قرار البنك المركزى فى مصر بخفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ ستة أشهر، وقالت إن تباطؤ التضخم واستقرار العملة سمح للبنك المركزى بتجاهل خطر حدوث عدوى من عمليات بيع بأحد الأسواق الناشئة.

 

وتوقعت "بلومبرج" أن هذه الخطوة قد تعزز الاقتصاد المصرى الذى يعتبر بالفعل الأسرع نموا فى الشرق الأوسط، وقالت إن توقعات التضخم المواتية تعنى أنه من غير المرجح أن تضعف جاذبية مصر كواحدة من أكثر الأسواق الناشئة استفادة حتى فى الوقت الذى تلحق فيه الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة ضررا فى مناطق أخرى.

 

 

رابحون وخاسرون

 

قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة، ربح من ورائه أرباب الصناعات، وأصحاب القروض الشخصية، والحكومة وتجار الذهب والعقارات لا سيما مستثمرو البورصة الفئات العاطلة عن العمل أخيرًا.

 

1- أرباب الصناعات، هم أكثر الفئات انتظارا لقرار خفض أسعار الفائدة، إذ إن ارتفاعها كان من أبرز المصاعب التي تواجههم في تنفيذ المشروعات.

 

2- أصحاب القروض الشخصية من البنوك أحد أبرز المستفيدين من خفض الفائدة، خاصة أن هذا النوع من القروض هو عبارة عن قروض استهلاكية لا تدر عائدا ماليا على العميل، وبالتالي كلما كانت التكلفة أقل كان أفضل للعميل.

 

3- وتستفيد الحكومة من خفض الفائدة، حيث من المتوقع أن ينعكس إيجابا على مستهدفات الحكومة في خفض عجز الموازنة وتقليل فوائد الديون والتي وصلت مخصصاتها لمستويات 569.1 مليار جنيه في الموازنة العامة للعام المالي الحالي وهو ما يمثل نحو 36.1% من مصروفات الموازنة.

 

4- تبرز توقعات بانتعاش سوق الذهب خلال الفترة المقبلة  حيث يبحث تجار الذهب عن وسيلة ذات عائد أكبر عبر الاستثمار.

 

5- قد تشهد البورصة إقبالا من المستثمرين بعد خفض أسعار الفائدة في ظل مؤشرات جديدة على انتعاش سوق الأوراق المالية.

 

6- خفض أسعار الفائدة على الاقتراض، يساهم في خفض معدلات البطالة، ويشجع صغار المستثمرين على تنفيذ مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة.

 

* يتعرض فئات محددة من المودعين والمستمرين في أدوات الدين، إلى خسارة جراء قرار خفض أسعار الفائدة، حيث من المفترض أن تتجه البنوك إلى خفض الفائدة التي يحصل عليها هؤلاء بعد خفض الفائدة بالبنك المركزي، وبالتالي حصولهم على عائد أقل

 

ويصل سعر الفائدة الحقيقي (الفارق بين سعر الفائدة ومعدل التضخم) حاليا إلى حوالي 7%، بحسب تقرير سابق لبنك استثمار شعاع "شعاع لتداول الأوراق المالية مصر".

 

من المتوقع أن تنخفض أسعار العائد على أدوات الدين من أذون وسندات الخزانة، مع خفض أسعار الفائدة، وبالتالي سيحدث تراجعا في الفائدة المباشرة التي سيحصل عليها المستثمرون في هذه الأدوات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان