رئيس التحرير: عادل صبري 03:48 صباحاً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

ما هي آلية التسعير التلقائي لأسعار الوقود؟.. خبراء يجيبون

ما هي آلية التسعير التلقائي لأسعار الوقود؟.. خبراء يجيبون

السيد عبد الرازق 08 أبريل 2019 10:30

اعتبر خبراء اقتصاديون أن أهمية تطبيق آلية التسعير التلقائي على المواد البترولية تكمن في كونها تفتح الباب لفك الارتباط القائم بين تكاليف توفير الوقود والموازنة العامة للدولة، بحيث لا تتحمل الموازنة الفروق بين السعر العالمي له وسعر البيع النهائي للمستهلك ارتفاعًا وانخفاضًا، وبالتالي التخلص من أحد عناصر عجز الموازنة.

 

وقال تقرير صندوق النقد الدولي للمراجعة الرابعة للاقتصاد المصري إن الحكومة ستبدأ تطبيق آلية التسعير التلقائي في يونيو المقبل.

 

وكشف الصندوق عن تعهد حكومة برفع أسعار الوقود لتصل إلى سعر التكلفة في منتصف شهر يونيو المقبل، ما عدا البوتاجاز، والمازوت المستخدم في المخابز وتوليد الكهرباء.

 

وشهدت أسعار الوقود ارتفاعًا ثلاث مرات منذ قرار تعويم الجنيه، الأولى في نوفمبر 2016 بالتزامن مع القرار، والأخرى في نهاية يونيو 2017، ثم في يونيو 2018 وذلك ضمن خطة تستهدف إلغاءدعم الطاقة فيما عدا البوتاجاز بنهاية يونيو 2019، بحسب برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

 

**التسعير التلقائي
الخبير الاقتصادي، أحمد العادلي، قال إن هناك أربعة مصادر لتوفير المواد البترولية لأي دولة في العالم، المصدر الأول هو أن تكون الدولة منتجة وتصدر إنتاجها للخارج، أو يكون هناك شريك أجنبي يعمل في مصر وتحصل الدولة على حصتها من الحقل، أو تستورد الدولة منتجاتها البترولية جاهزة من الخارج، أو الأربع مصادر مجتمعة كما هو الحال في مصر.

 

وأضاف العادلي أن كل مصدر من هذه المصادر له تكلفة مختلفة عن الآخر وسعر مختلف أيضًا، لافتًا إلى أنه على سبيل المثال في حالة استيراد الخام من الخارج يتم الاستيراد بتكلفة محددة بالدولار، يضاف عليها تكاليف أخرى، وهي تكرير هذه المواد الخام في المعامل وتكلفة النقل في الشبكات.

 

وأوضح أنه في حالة تكرير الخام المنتج محليا تضاف إليه تكاليف التكرير بالمعامل ثم النقل في الشبكات وعندها يتحدد سعر البيع النهائي، أخذا في الاعتبار أن التكلفة في هذه الحالة تحسب العملة المحلية لأنه خام محلي وليس مستورد بالدولار كما هو الوضع في المثال الأول.

 

وأشار إلى أن آلية التسعير التلقائي تعني وضع كافة مصادر البترول الأربعة السابقة في معادلة تسعير تأخذ في اعتبارها سعر الصرف الدولار أمام الجنيه، والخروج بمتوسط لسعر البيع النهائي.

 

ولفت إلى أن مصر تحصل على المواد البترولية المستوردة عن طريق مناقصات عالمية تجري كل 3 أشهر، وبالتالي من الصعب مراجعة أسعار المواد البترولية كل شهر، لذا فإن الأسعار سيتم مراجعتها كل 3 أشهر وفقا للمتوسط السعري لكل منها.

 

وأوضح أن آلية التسعير التلقائي تجربة مطبقة على مستوي العالم، وفي دولة الإمارات العربية على سبيل المثال، يتم مراجعة تلك الأسعار كل شهر وفقا لمعطيات التكلفة المحددة علما بأنها دولة منتجة للنفط، وبناءا على عناصر التكلفة يتم الإعلان عن الأسعار شهريا سواء بتراجع بهامش 5% أو زيادة بهامش 10% أو الثبات.

 

** عجز الموازنة

الباحث الاقتصادي، السيد صالح، قال إن تطبيق آلية التسعير التلقائى والذى يعنى تحرير الأسعار وربطها بالأسعار العالمية صعودا وهبوطا، يعنى تخلص الموازنة من عبء كبير يمثل وحده ما يقرب من نصف مصروفات الدعم بالموازنة.

 

وأوضح أن هذه المبالغ تساعد على الخفض التدريجى لعجز الموازنة العامة وبالتالى تخفيض حدة الاقتراض التى تقيد الموازنة بصورة كبيرة جدا، خاصة وأنه مصروفات خدمة الدين تسيطر على أكثر من 38% من الأنفاق العام بقيمة 541.3 مليار جنيه هذا العام متوقع زيادتها بسبب ضغوط زيادة أسعار الفائدة.

 

وطبقت الحكومة بالفعل هذه الآلية على بنزين 95، اعتبارا من نهاية ديسمبر الماضي، وفي نهاية شهر مارس الماضي، راجعت الحكومة سعر بنزين 95 وفقا للمعادلة السعرية التي تقوم عليها "آلية التسعير التلقائي"، وقررت تثبيته عند سعره الحالي وهو 7.75 جنيه، لمدة 3 أشهر.

 

ووفقا لهذه الآلية التي تم تطبيقها على بنزين 95، شكلت الحكومة لجنة فنية، تضم ممثلين من وزارتي البترول والمالية وهيئة البترول، تسمى "لجنة متابعة آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية"، تكون مهمتها مراجعة أسعار البنزين، كل 3 أشهر، على ألا يزيد أو يقل السعر عن 10% من السعر المحدد.

 

ووفقا لهذه الآلية من الممكن أن يزيد أو يقل أو تثبيت سعر البنزين كل 3 أشهر وفقا لتغير عوامل التكلفة.

 

وبحسب الحكومة فإن آلية التسعير أنشأت للوصول بأسعار الوقود إلى سعر التكلفة لكل منتجات البترولية والحفاظ على الموازنة العامة للدولة من تغيرات سعر الصرف وأسعار الوقود العالمية.

 

وتعهدت الحكومة في تقرير صندوق النقد، بتطبيق آلية التسعير التلقائي على بقية أنواع الوقود في يونيو 2019، على أن يتحرك السعر لأول مرة وفقًا للآلية في نهاية سبتمبر المقبل، وذلك فيما عدا "البوتاجاز والمازوت المستخدم في المخابز وتوليد الكهرباء".

 

وتبلغ أسعار خام برنت حاليا حوالي 70 دولارا للبرميل، وهو السعر الذي من المتوقع أن يدور حوله البترول خلال 2019، مقارنة مع متوسط 71.76 دولار للبرميل في 2018.

 

وحدد مشروع موازنة العام المالي الحالي متوسط سعر برميل البترول عند 67 دولارا مقابل 55 دولارا في موازنة العام المالي الماضي، قبل أن يقرر مراجعة السعر ورفعه إلى 70 دولارًا.

 

وفي موازنة العام المالي المقبل 2019-2020، رفعت الحكومة تقديراتها لسعر البترول إلى 68 دولارا للبرميل، وقالت وزارة المالية إن كل دولار زيادة في سعر البترول عن المقد في الموازنة الجديدة سيكلفها 2.3 مليار جنيه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان