رئيس التحرير: عادل صبري 05:05 صباحاً | الأربعاء 17 يوليو 2019 م | 14 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعثة طرق الأبواب| خبراء: تشرح فرص الاستثمار.. وتدعم العلاقات مع واشنطن 

بعثة طرق الأبواب| خبراء: تشرح فرص الاستثمار.. وتدعم العلاقات مع واشنطن 

اقتصاد

طارق توفيق رئيس الغرفة التجارية الأمريكية

بعثة طرق الأبواب| خبراء: تشرح فرص الاستثمار.. وتدعم العلاقات مع واشنطن 

السيد عبد الرازق 06 أبريل 2019 13:16

اعتبر خبراء اقتصاديون أن بعثة طرق اﻷبواب اﻷمريكية التى تتواجد فى العاصمة اﻷمريكية واشنطن مهمة لتفعيل الحوار الاقتصادي والاستراتيجى بين مصر وأمريكا، كونها أحد أنواع الترويج السياسي والاقتصادى المباح لمصر، وأنها أحد أذرع التعاون بين البلدين.
 

وبدأت بعثة طرق الأبواب الأمريكية التى تنظمها غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة هذا العام أعمالها فى العاصمة الأمريكية واشنطن، اﻷسبوع الماضى بهدف تفعيل الحوار الاستراتيجى والاقتصادى بين مصر وأمريكا، والمساهمة فى توسيع مجالات التعاون والترويج للفرص الاستثمارية ومن ثم جذب كبرى الشركات العالمية للاستثمار فى مصر.

 

وتضم البعثة وفدًا يشمل 35 من كبار المسئولين التنفيذيين يمثلون الشركات الأمريكية والمصرية العاملة فى مصر، يلتقونأعضاء الكونجرس الأمريكى ومسئولى الإدارة وممثلى مراكز الفكر ووسائل الإعلام وقادة مجتمع الأعمال الأمريكى.

 

وتتزامن هذه الزيارة مع مرور 40 عاماً على تأسيس مجلس الأعمال الأمريكى المصرى الذى تم تأسيسه عام 1979، وهو ما يعكس الشراكة الاستثنائية بين الجانبين، ورغبتهم فى دخول مرحلة جديدة أكثر عمقاً للتعاون الاقتصادى، وذلك فى ظل اهتمام الإدارة الأمريكية ببناء شراكات أقوى فى الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع الجانب المصرى، الذى يعتبر شريكاً رئيسياً وصاحب دور ريادى فى المنطقة.

 

وتأتي أهمية البعثة هذا العام أنها قبيل زيارة هامة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى واشنطن فى 9 أبريل وانعقاد اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين ما يدعم نتائج أعمال البعثة.

 

**تعزيز الحوار

 

الخبير الاقتصادي، أحمد العادلي، قال إن هدف البعثة شرح الأوضاع الاقتصادية التي تر بها البلاد وقوانين الاستثمار الجديد ومغرياتها وبحث سبل زيادة التبادل التجاري وجذب الاستثمارات.

 

وأضاف: "تعمل البعثة على دعم وتعزيز التعاون بين البلدين، ودعوة الجانب الأمريكى لزيادة استثماراته فى مصر، من خلال شرح وعرض الجهود التى تبذلها الدولة من أجل تهيئة المناخ أمام المستثمرين، إلى جانب إقامة حوار شامل بين القطاع الخاص المصرى والولايات المتحدة".

 

وأكد على أنها ليست بعثة تجارية تبحث عن عقد صفقات بين المستثمرين، وليست بعثة حكومية تتحدث نيابة عن الحكومة، وإنما هى مجموعة من ممثلى القطاع الخاص، يسعون إلى تعزيز التعاون بشكل عام بين البلدين، وفتح حوار مع مراكز صنع القرار فى أمريكا لشرح الأوضاع الحقيقية فى مصر، وتصحيح الصور المغلوطة التى قد تنقلها بعض وسائل الإعلام فى الغرب.

 

**ترويج سياسي واقتصادي


الباحث الاقتصادي، السيد صالح، قال إن بعثة طرق الأبواب تعد أحد أذرع دعم التعاون بين الجانبين المصري والأمريكي وسوف تساهم فى جذب المزيد من الاستثمارات والتبادل التجارى.

 

وأوضح أنها نوع من الترويج السياسي والاقتصادى المباح ولكن تأثيرها لن يكون كبيرا.


وأضاف أن جذب الاستثمار اﻷجنبى فى أى دولة بالعالم يأتى كنتيجة لمجموعة من العوامل والمؤشرات بصرف النظر عن أسماء الدول، تتمثل أبرزها فى العائد من الاستثمار فى هذه الدولة والاستقرار السياسي والاقتصادى واﻷمني.

 

وأوضح أن اجتماعات أعضاء البعثة تركز على تعزيز الحوار حول القضايا التجارية المهمة، وتبادل وجهات النظر حول الموضوعات ذات الأهمية الثنائية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على تأثير تدابير الإصلاح الاقتصادى على القطاعات المختلفة وفرص الاستثمار المتاحة للشركات الأمريكية فى مصر.

 

كما تتطرق إلى النجاحات السياسية والدبلوماسية التى حققتها مصر فى الآونة الأخيرة، ومنها تسلم رئاسة الاتحاد الأفريقى، وإقامة المؤتمر العربى الأوروبى بشرم الشيخ، ودور مصر فى حل الأزمة الليبية، بالإضافة إلى جهود مصر فى مجال الهجرة غير الشرعية.

 

وأوضح أن مهمة البعثة سهلة هذا العام لأنها تأتي فى ظل تطور العلاقات المصرية - الأمريكية بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، وذلك على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

 

وتعقب بعثة طرق الأبواب مباشرة، زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى واشنطن، تلبية لدعوة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

 

كما يليها اجتماعات الربيع لمجلسى محافظى صندوق النقد الدولى ومجموعة البنك الدولى، التى تُعقد فعالياتها خلال الفترة من 8 - 14 أبريل 2019 فى العاصمة واشنطن، ويشارك فيها محافظو البنوك المركزية، ووزراء المالية والتنمية، وكبار المسئولين من القطاع الخاص، لمناقشة القضايا موضع الاهتمام العالمى، وقضايا التنمية الاقتصادية.

 

**شراكة قوية

 

وتعد مصر أكبر شريك استثمارى للولايات المتحدة الأمريكية فى القارة الأفريقية وثانى أكبر شريك فى الشرق الأوسط، بعد الإمارات العربية فى عام 2015، حيث بلغت الاستثمارات الأمريكية المباشرة فى مصر نحو 33% من إجمالى تلك الاستثمارات فى أفريقيا، فضلا عن أن الاستثمارات الأمريكية تعد من أكبر 10 استثمارات أجنبية مباشرة فى مصر، وتبلغ قيمتها نحو 23.7 مليار دولار ويصل عدد شركات 1221 شركة فى مختلف القطاعات الصناعية والخدمية والإنشائية والتمويلية والزراعية والسياحية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

 

 

وبلغ حجم التبادل التجارى بين مصر وأمريكا نحو 5 مليارات دولار خلال عام 2016، مقارنة بـ 6.3 مليار دولار في 2015، وارتفعت الصادرات المصرية بنسبة 6% حيث بلغت مليارًا و493 مليون دولار، مقابل مليار و405 ملايين دولار خلال 2015، فى حين انخفضت قيمة الواردات المصرية من الولايات المتحدة بنسبة 26%،.

 

وتحتل مصر المركز الـ 49 ضمن قائمة الدول المستوردة من الولايات المتحدة بقيمة بلغت 3 مليارات و506 ملايين دولار خلال عام 2016 مقابل 4 مليارات و752 مليون دولار خلال عام 2015.

 

وانخفض العجز فى الميزان التجارى بين مصر والولايات المتحدة من 3 مليارات و347 مليون دولار فى 2015 إلى 2 مليار و13 مليون دولار خلال 2016 بنسبة انخفاض بلغت 40%.

 

وتحصل مصر من واشنطن على أكبر منحة بعد إسرائيل تبلغ نحو 1.5 مليار دولار مساعدات سنوية (بينها 1.3 مليار مساعدات عسكرية) منذ تصديق الأخيرة على معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان