رئيس التحرير: عادل صبري 11:10 مساءً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة

البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة

اقتصاد

طارق عامر رئيس البنك المركزي

البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة

السيد عبد الرازق 28 مارس 2019 19:31

قرر البنك المركزي، اليوم الخميس، تثبيت أسعار الفائدة بعد حالة من التذبذب في توقعات الخبراء بين الخفض والتثبيت.

 

وأبقت لجنة السياسة النقدية، بالبنك المركزي خلال اجتماع اليوم على أسعار الفائدة دون تغيير، عند مستوى 15.75% للإيداع، و16.75% للإقراض.

 

فبينما توقع البعض اتجاها لبنك المركزي للثبيت بعد انحسار الموجة التضخمية، غلب التفاؤل على آخرين متوقعين استكمال دورة التيسير النقدي وإجراء خفض جديد في أسعار الفائدةبمقدار 100 نقطة أساس.

 

وفي 14 فبراير الماضي، خفض المركزي أسعار الفائدة 1%  بعد أن ثبتها في الاجتماعات الستة السابقة عليها بدءا من مايو وحتى ديسمبر 2018، لتصل حاليا إلى 15.75% للإيداع و16.75% للإقراض.

 

وقفز معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية خلال شهر فبراير الماضي، إلى نحو 13.9% لإجمالي الجمهورية، و14.4% للمدن، مقابل 12.2% لإجمالي الجمهورية، و12.7% للمدن خلال يناير، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أمس الأحد.

 

ويأتي ذلك بعد أن ارتفع معدل التضخم الشهري إلى 1.8% لإجمالي الجمهورية خلال فبراير، مقابل 0.8% خلال يناير، تأثرا بارتفاع أسعار الخضروات والدواجن بشكل رئيسي.

 

خفض أسعار الفائدة

وتوقع بنك الاستثمار فاروس، أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة 1% خلال اجتماع الخميس.

 

وأرجع فاروس توقعاته بخفض الفائدة إلى أن تنفيذ استراتيجية الحكومة لخفض خدمة الدين العام كنسبة من إجمالي نفقات الموازنة يحتاج إلى خفض آخر لأسعار الفائدة، وذلك في ظل عدم وجود فرصة لخفضها من بعد هذا الاجتماع وحتى اجتماع اللجنة في 26 سبتمبر المقبل.

 

وكان وزير المالية، محمد معيط، أعلن بدء العمل بخطة جديدة لإدارة الدين تستهدف خفض معدلات الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2022، خاصة بعد نجاح الدولة في خفض تلك النسبة من 108% العام المالي قبل الماضي إلى97% العام المالي الماضي.

 

وأضاف الوزير أن هذه الخطة تستهدف أيضا خفض معدل العجز الكلي بالموازنة العامة إلى نحو 7% من الناتج المحلي في العام المالي 2019-2020، مقابل نحو 8.4% عجزا كليا متوقعها للعام الجاري.

 

وأشار فاروس، في تقريره، إلى أن أدوات الدين الحكومي لا تزال جاذبة للمستثمرين الأجانب وهو ما يظهر في الطلب المرتفع منهم على أذون وسندات الخزانة، وهو ما أدى إلى دعم سعر صرف الجنيه أمام الدولار، والذي ارتفع بنسبة 2.6% أمام الدولار منذ بداية العام.

 

وارتفع رصيد استثمارات الأجانب في أذون وسندات الخزانة بالسوق المصرية في نهاية فبراير الماضي إلى نحو 15.8 دولار، حسبما قال محمد معيط وزير المالية، في بيان الأربعاء الماضي.

 

كما توقع بنك الاستثمار بلتون، في تقرير له، أن يخفض المركزي أسعار الفائدة بين 0.5% و1%، على الرغم من ارتفاع معدلات التضخم في فبراير.

 

وقال بلتون: "نرى أن ارتفاع قراءة التضخم لا يمثل خطرا على نظرتنا المستقبلية للتضخم، ونحافظ على رؤيتنا باستمرار احتواء الضغوط التضخمية خلال النصف الأول من 2019".

 

وأضاف: "نكرر توقعاتنا بوجود فرصة لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى في النصف الأول من 2019، وذلك قبل تطبيق آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية".

 

ومن المنتظر أن تطبق الحكومة آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية خلال الشهور المقبلة ضمن تعهداتها لصندوق النقد الدولي في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يموله الصندوق بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات تنتهي العام الحالي.

 

ويستهدف البنك المركزي خفض معدل التضخم السنوي إلى 9% (بزيادة أو انخفاض 3%) في المتوسط، خلال الربع الأخير من عام 2020.

 

ترجيحات بالتثبيت

الخبير الاقتصادي، أحمد العادلي، قال إن زيادة معدل التضخم تكون عادة عامل ضاغط لزيادة سعر الفائدة فى محاولة للسيطرة على معدل تدفق السيولة بالأسواق، ما يدفعالتضخم إلى التراجع.

 

وأضاف: " لكن البنك المركزى سيتجه إلى الحفاظ على معدل الفائدة الحالى لفترة دون تعديل، على أن يقوم بتخفيضها خلال الفترة المقبلة".

 

وأشار إلى أن خفض سعر الفائدة سيكون بهدف زيادة معدل الاستثمار فى السوق المحلية، وبالتالى زيادة الاستثمار وتوفير فرص عمل ودفع عجلة الاقتصاد من خلال ضخ استثمارات جديدة.

 

واتفق معه محمد أبو باشا محلل الاقتصاد الكلي ببنك الاستثمار هيرميس، بأن يثبت البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية خلال مارس الجاري، وذلك بعد ارتفاع معدلات التضخم في فبراير الماضي.

 

وقال أبو باشا، في تصريحات صحفية، إن "ارتفاع معدلات التضخم غير مقلق لأنه مركز في بعض المنتجات الغذائية معتادة التقلب، لكنني أتوقع أن يتأنى المركزي قبل تخفيض الفائدة مرة أخرى".

 

وتوقع بنك الاستثمار أرقام كابيتال، أن يثبت البنك المركزي أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية.

 

وذكر أرقام كابيتال في تقرير له اليوم، أن تقرير التضخم في فبراير يقلل من فرصة خفضأسعار الفائدة في اجتماع اللجنة في مارس.

 

وفي تقرير أصدره أمس، قال بنك الاستثمار شعاع، إن ارتفاع معدلات التضخم يضيف حجرا آخر في طريق خفض الفائدة في نهاية الشهر الجاري.

 

وأضاف شعاع: "نرى أن قراءات التضخم المرتفعة في هذا التوقيت تضيف إلى العوامل التي قد تجعل خفض سعر الفائدة أكثر صعوبة مما كان عليه في منتصف فبراير".

 

وتشمل تلك العوامل الأخرى، بحسب تقرير شعاع، التطبيق المرتقب أول أبريل لآلية تسعير بنزين 95، يتبعها موسمي شهر رمضان وعيد الفطر، ويليها رفع دعم المواد البترولية المتوقع في يونيو.

 

وتوقع أرقام كابيتال أن يحدث التخفيض المقبل لأسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2019.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان