رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 مساءً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

المركزي يجتمع غدًا لتحديد أسعار الفائدة.. وهذه توقعات الخبراء

المركزي يجتمع غدًا لتحديد أسعار الفائدة.. وهذه توقعات الخبراء

اقتصاد

البنك المركزي

المركزي يجتمع غدًا لتحديد أسعار الفائدة.. وهذه توقعات الخبراء

محمد عمر 27 مارس 2019 09:27

تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي غدا لتحديد أسعار الفائدة، ويمكن القول الآن إن التوقعات تميل إلى الخفض.

 

أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته وكالة بلومبرج توقعات بتوجه البنك المركزي نحو خفض أسعار الفائدة بنحو 50 إلى 100 نقطة أساس، حينما تجتمع لجنة السياسة النقدية الخميس .

 

وقال هاني فرحات كبير الاقتصاديين لدى بنك الاستثمار سي آي كابيتال، وهو واحد من قلائل توقعوا خفض الفائدة المفاجئ في الاجتماع الماضي: "لقد تحسنت الأساسيات كثيرا، ارتفاع الجنيه، واستثمارات المحافظ، كما أن الإبقاء على الفائدة الأمريكية دون تغيير ورفع التصنيف الائتماني لمصر من فيتش العالمية إلى B + تعد من العوامل التي تدعم خفض أسعار الفائدة".

 

وخفض "المركزي" في فبراير الماضي أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس ليصل سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 15.75% و16.75% على الترتيب.

 

وأرجع البنك حينها قرار استئناف دورة التيسير النقدي إلى مؤشرات إيجابية بما في ذلك احتواء الضغوط التضخمية وانخفاض البطالة وارتفاع معدل النمو.

 

ويسجل الجنيه أعلى مستوى منذ عامين أمام الدولار خلال مارس الجاري، وهو أرجعه بعض المحللين إلى قرار المركزي بإنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب في ديسمبر الماضي، والتي جرى العمل بها للمرة الأولى في 2013 لطمأنة المستثمرين الأجانب على إمكانية استرداد النقد الأجنبي عندما تكون لديهم الرغبة في التخارج من الأوراق المالية الحكومية.

 

وفور إلغاء آلية التحويل، بدأت كافة التدفقات الداخلة إلى البلاد تصب بشكل مباشر في السيولة بين البنوك، وهو ما انعكس بدوره على سعر صرف الجنيه أمام العملة الأمريكية.

 

هل يضعف خفض الفائدة من جاذبية الديون المحلية أمام مستثمري المحافظ؟ الإجابة لا، بحسب المشاركين بالاستطلاع، فقد قفزت استثمارات الأجانب في أذون وسندات الخزانة الحكومية إلى 15.8 مليار دولار بنهاية فبراير، بزيادة نحو 2.4 مليار دولار، مقارنة بالأرقام المسجلة بنهاية يناير الماضي والبالغة 13.36 مليار دولار.

 

وتشير تلك الأرقام إلى تعافي معنويات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين المصرية، في خضم الأزمة التي ضربت الأسواق الناشئة خلال العام الماضي.

 

وترى رضوى السويفي رئيس قسم البحوث في فاروس القابضة أن "خفضا آخر للفائدة بواقع 100 نقطة أساس لن يتسبب من خروج مستثمري المحافظ المالية من السوق المحلية أو يقلل جاذبية أوراق الدين المحلية".

 

وأضافت السويفي في تصريحاتها، "لدينا انطباعات إيجابية جدا من المستثمرين الأجانب في الدين المحلي، رغم خفض الفائدة في فبراير الماضي".


 

المنطق وراء الخفض:

 

أولا، نحن نستورد التضخم، ولكن ارتفاع الجنيه بنحو 3.6% منذ بداية العام هو ما حد من زيادة الأسعار.

 

ثانيا، الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي منحنا هدية بالتلميح بأن لن يجري أي تحريك لأسعار الفائدة هذا العام، وهو ما يبقي على مصر جذابة نسبيا لتجارة الفائدة حتى إذا خفضت سعر الفائدة غدا.

 

الأمر الجيد أيضا للحفاظ على استقرار الجنيه

 

ثالثا، إما الآن أو في الربع الثالث من العام، لأن الأشهر المقبلة ستشهد على الأغلب ارتفاعا في معدلات التضخم. رمضان في أوائل مايو، ثم خفض الدعم المرتقب في أوائل يوليو، ويتخلل ذلك شهور الصيف والأعياد، وبعد ذلك موسم العودة للمدارس، كلها عوامل تحفز التضخم وتعزز الطلب على الدولار على حساب الجنيه.

 

التضخم قد يحول دون تحريك أسعار الفائدة في معظم الاقتصادات الأفريقية الكبرى الأخرى: تجتمع البنوك المركزية في عدد من الدول الأفريقية الكبرى خلال الأيام المقبلة لمراجعة أسعار الفائدة، فيما خرجت معظم التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة بسبب الخوف من "المخاطر الصعودية لمعدلات التضخم،" وفق تقرير لبلومبرج.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان