رئيس التحرير: عادل صبري 10:38 مساءً | السبت 17 أغسطس 2019 م | 15 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

عن الفيزا اللا تلامسية| خبراء: لدينا تفاوت زمني.. والدفع الإلكتروني يضاعف الإيرادات

عن الفيزا اللا تلامسية| خبراء: لدينا تفاوت زمني.. والدفع الإلكتروني يضاعف الإيرادات

السيد عبد الرازق 24 فبراير 2019 14:00

تسعى شركتا شركتا "فيزا" و"ماستركارد" العالميتان لإلزام البنوك المصرية بإصدار كافة البطاقات البنكية بحيث تدعم ميزة "اللا تلامسية" بدءا من مايو المقبل، ضمن تعليمات تشمل معظم مناطق العالم.

 

وتستهدف وزارة التخطيط والإصلاح الإدارى تحويل المدفوعات الحكومية إلى مدفوعات إلكترونية بنسبة 100% خلال عام 2020، من خلال زيادة خدمات الدفع والتحصيل الإلكترونى المقدمة عن طريق الإنترنت أو التليفون أو مقدمى الخدمة.

 

وتعمل معظم البطاقات المصرفية الحالية فى السوق المصرية بالشكل التقليدى، عن طريق قيام العميل بإدخالها فى ماكينة الصراف الآلى أو نقطة البيع للدفع أو إجراء أى عمليات أخرى، بينما يمكن الاكتفاء بتمرير "اللا تلامسية" أمام موضع معين فى ATM أوPOS، فتستجيب لحظيًا، ويقوم العميل بالدفع، وهو ما يوفر الوقت ويشجع الدفع الإلكترونى ويقلل تداول الأوراق النقدية.

 

وتحدثت مصادر مصرفية أن الشركتين أرسلتا تعليمات للبنوك بأن تكون البطاقات الجديدة التى يتم إصدارها بدءًا من مايو 2019 تدعم خاصية "اللا تلامسية".

 

وأضافت أن هذه التعليمات لا تتعلق بمصر فقط، وإنما هى ضوابط حديثة تُطبق بجميع دول العالم التى تتواجد بها.

 

وأوضحت أن "ماسترد كارد" طلبت من البنوك استنفاد المخزون من البطاقات التقليدية تمهيدًا لتطبيق التعليمات الجديدة، على أن تحصل بعض المصارف التى ما زال لديها وفر مع حلول مايو المقبل، على مهلة جديدة لشهور للانتهاء منه.

 

وأطلقت البنوك بداية العام الجارى أول بطاقة دفع وطنية تحت مسمى «ميزة» لتكون منافسًا جديدًا لفيزا وماستركارد، ويستهدف المركزى طرح «ميزة» بخاصة اللا تلامسية منتصف العام الجارى.

 

وخلال الفترة الماضية، اتخذت مصر بالفعل عدة خطوات في اتجاه زيادة استخدام التعامل المالي الإلكتروني، تتمثل فى انتشار بطاقات البنوك، وتحويل صرف أجور الموظفين وأصحاب المعاشات من الطريقة اليدوية المباشرة إلى نظام الصرف عبر البطاقات، وإتاحة تعاملات البيع والشراء عبر الإنترنت، فضلا عن إتاحة خدمة تحويل الأموال عبر الهاتف المحمول.

 

وفي نوفمبر 2016، وافق المجلس الأعلى للاستثمار  في أول اجتماع له بعد تشكيله برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على إنشاء المجلس القومي للمدفوعات، ضمن عدة قرارات تستهدف إصلاح بيئة الأعمال لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية وإقامة المشروعات الجديدة، وتوفير فرص العمل، وتسهيل الإجراءات وخفض استخدام النقد خارج البنوك وتحفيز طرق الدفع الإلكتروني.

 

ومنذ تطبيق منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني للمدفوعات والمتحصلات الحكومية عام 2009 وهي تشهد تطورًا في أدائها حيث ارتفع إجمالي التحصيل الإلكتروني لمستحقات ضرائب الدخل بشقية شيكات ومدفوعات إلكترونية بنحو 9 مرات حيث قفز  من 8.6 مليار جنيه عام 2009 إلي نحو 74 مليار جنيه العام الماضي.


الرؤية مفقودة
الخبير الاقتصادي، احمد العادلي، قال إن منظومة الدفع الإلكتروني هى نواة الحركة الاقتصادية العالمية الآن وسيقوم عليها الاقتصاد الرقمى العالمى مستقبلا.

 

 

وأشار إلى أن مصر تفتقد الرؤية والخطة والترتيبات والكوادر البشرية ومعايير استخدامات الشرائح الذكية وتطبيقات الهاتف المحمول في نظم الدفع وتنفيذ هذه الأنظمة.

 

وأضاف العادلي أن المصريين لا يعرفون مدى خطورة وأهمية هذه المنظومة على حاضرهم ومستقبلهم ولو علموها لوضعوها نصب أعينهم ليل نهار، لافتا إلى أن البنك المركزى والجهاز المصرفي قاموا بتخريب وتشتيت هذه المنظومة على مدار العشر سنوات التي سبقت ثورة 25 يناير لتسهيل النهب وتهريب الثروات إضافة إلى أن غياب قانون المدفوعات يعتبر كارثة.

 

وأوضح الخبير الاقتصادى أنه من الغباء ترك البنية التحتية لـتكنولوجيا المعلومات فى مصر بدون معايير وأطر للالتزام من ضمنها الأطر التنظيمية والتشغيلية وإدارة المخاطر، مؤكدا أن الاتجاه العالمي المتنامي والمتزايد بوتيرة مرتفعة نحو استخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لن يتوقف كما أنه لا مفر منه ولا مجال للتراجع عنه.

 

ولفت إلى أن الدول والتكتلات الدولية سيتم تصنيفها مستقبلا بناء على مدى قدراتها على تطوير وتوظيف وحماية هذه البنية التحتية وفي نفس الوقت قدرتها على ربطها بالعالم وإتاحتها للاستخدام الدولي، حيث إن البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات أصبحت حقيقة وواقعا وضرورة في حياة البشرية وبالتالي هذا الموضوع أصبح ليس محل تفكير أو اختيار أو من الرفاهية لمصر.

 

وأشار الخبير الاقتصادى إلى أن مصر لديها فجوات متفاوتة في الإطار العام ومنظومة التوقيع الإلكتروني والهوية الرقمية الموحدة ومنظومة نظم الدفع بمعايير EMV ومعها منظومة الدفع اللاتلامسي ومنظومة فرض الالتزام بالمعايير المالية والتكنولوجية وأمن المعلومات.

 

إضافة إلى الفجوات في الإطار العام ومنظومة البنية التحتية لمفتاح التشفير العام المالي ومنظومة الخدمات المالية والمصرفية باستخدام الهاتف المحمول.

ضرورة ملحة
الباحث الاقتصادي، السيد صالح،  قال إنه لديه شك فى قدرة الحكومة على تنفيذ وإنهاء منظومة الدفع الإلكترونى بشكل جيد بسبب عدم وضوح الرؤية حتى الآن.

 

وأضاف أن الهدف من منظومة الدفع الإلكترونى إدخال القطاع غير الرسمى للقطاع الرسمى والقضاء على الفساد واختصار الوقت والجهد.

 

ولفت إلى نجاح تجربة صرف المرتبات إلكترونيا فى اختصار الوقت والجهد ولكنها لم تحقق الفائدة الاقتصادية المرجوة منها لأن الموظفين عندما يصرفون مرتباتهم يصرفونها بالكامل فى يوم واحد ما يضعف السيولة النقدية فى البنوك وهو ما لم تكن تأمل فيه الحكومة.

 

والاقتصاد غير الرسمي، يعرف بأنه  كل النشاطات الاقتصادية التي تحدث خارج مجال الاقتصاد الرسمي، حيث إنه لا يلتزم باستخراج التراخيص اللازمة، ولا تخضع للضرائب ولا يتم مراقبتها من قبل الحكومة، أي أنها لا تدخل ضمن الناتج القومي الإجمالي للدولة، ويتواجد بصورة كبيرة في البلاد النامية.

 

ووفقًا لدراسة أعدها اتحاد الصناعات في عام 2015، فإن هناك نحو 47 ألف مصنع لم يستخرجوا سجلًا صناعيًا، و8 ملايين مواطنًا يعملون في 1200 سوق عشوائية، بالإضافة للباعة الجائلين، مع وجود عقارات غير مسجلة تقدر قيمتها بنحو بقيمة 2.4 تريليون جنيه.


شروط النجاح
وقال صالح إننا نحتاج إلى تطبيق منظومة الدفع الإلكترونى فى مصر بشكل كبير ولكن إذا تم تطبيقها بشكل صحيح ودقيق وليس كما حدث مع صرف المعاشات لأصحابها فى البداية عندما كانت هناك شكاوى متعددة من عدم وصول الشيكات للبنوك، وبالتالى يتأخر الصرف دون ذنب لأصحاب المعاشات، ما أدى إلى تدارك هذه اﻷخطاء وتصحيحها حتى أصبحت المنظومة حاليا تسير بشكل أفضل.

 

وأضاف أن منظومة الدفع الإلكترونى توفر الوقت وإجراءات الصرف، مشيرا إلى أنها لن تنجح فى مصر إلا إذا كانت مواعيد الصرف فى البنوك دقيقة وواضحة وعدم وجود تأخيرات، فضلا عن سلامة خطوط الربط بين الحكومة والبنوك والشركات والتحكم فى نسب اﻷخطاء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان