رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 صباحاً | الخميس 21 فبراير 2019 م | 15 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

عن ارتفاع الجنيه | محللون: سيتراجع.. و3 مخاطر أمام الاقتصاد

عن ارتفاع الجنيه | محللون: سيتراجع.. و3 مخاطر أمام الاقتصاد

السيد عبد الرازق 05 فبراير 2019 09:10

قال خبراء ومحللون في بنك الاستثمار جولدن مان ساكس إن الارتفاع الأخير فى قيمة الجنيه المصري بعد فترة طويلة من الاستقرار جذب الانظار لمستقبل العملة على المدى المتوسط.

 

ونقل البنك، في تقرير له، توقعات لمحللين وخبراء بأن يستمر ارتفاع الجنيه لبعض الوقت قبل أن يبدأ فى التراجع مجددا بواقع 8% سنويا ولمدة ثلاث سنوات نتيجة معدلات التضخم المرتفعة.

 

وحدد الخبراء عددا من المخاطر التى تواجه الاقتصاد المصري والجنيه بينها المخاطر الأمنية ومخاطر تباطوء التحويلات خاصة أن 50% منها قادمة من دول الخليج المُعرض للتباطؤ بعد انخفاض سعر البترول لكن يعوضها تنامى تحويلات المصريين فى أوروبا والولايات المتحدة.

 

وذكر أن الاختلالات الاقتصادية بوسعها أن تؤدى إلى زيادة قيمة العملة عن سعرها العادل خلال السنوات المقبلة وهو خبر غير سار للقطاعات غير النفطية وتحبط جهود النمو بالصادرات ويؤدى إلى زيادة الواردات، لذلك نمو إيرادات السياحة والقطاع البترولى وارتفاع سعر الصرف الحقيقى الفعال فى ظل معدلات التضخم المرتفعة سيضغط على قطاعات الصناعة والزراعة.

 

وأشار إلى أنه رغم الضغوط الهابطة الناتجة عن فروقات التضخم مع شركاء مصر التجاريين لكن تطورات ميزان المدفوعات تدعم الجنيه على المدى المتوسط، فى ظل الاتجاه الإيجابى للقطاع البترولى وارتفاع إيرادات السياحة والتحويلات من الخارج .

 

واستبعد أن يؤدى إلغاء آلية تحويل الأمول لمزيد من التقلب فى الجنيه رغم ارتفاع الجنيه الأخير، وذلك لأن غالبية التدفقات فى سوق الدين المحلى تمت خارج الية تحويل الأموال ورغم ذلك استقر الجنيه لذلك حال تغير ذلك بعد الغاء الية يعكس استعداد المركزى لتقبل مرونة سعر الصرف.

 

وذكر أن رؤيته للسوق الدين المحلى خلال 2019 إيجابية بصورة كبيرة، لأنها ستتيح واحدا من أعلى العوائد على مستوى الأسواق الناشئة ومع ذلك يجب الاشارة إلى وجود مخاطر مثل الأمان والتقلب السياسى وعدم اليفين الاقتصادى الذى قد يؤدى لتوترات خلال العام الحالى.

 

وأضاف أنه رغم تقلب الحساب الرأسمالى لكن مخاطر تدفق رؤوس الاموال للخارج ضعيفة والأسوأ منها حدث بالفعل خلال العام الماضى، وترجح الاحتمالات تحقيق صافى تدفقات للداخل.

 

وتوقع ارتفاع التدفقات الأجنبية لقطاع البترول بجانب نمو إيرادات السياحة بما يدعم الجينه، رغم أن ارتفاع سعر الصرف الحقيقى الفعال يثير القلق من تآكل الجاذبية فى القطاع غير النفطى.

 

وقال التقرير إن خفض قيمة العملة ليس بين أوراق الحكومة لما له من آثار على قيمة العملة ، ومعدلات النمو ، فمستوى الفائدة المرتفع حجم الاستثمارات الخاصة وأدى لانكماش الائتمان الحقيقى للقطاع الخاص.

 

كما أن تكوين احتياطيات قوية للنقد الأجنبى على مدار العامين الماضيين ساعد الحكومة على استقرار سعر الصرف.

 

وتوقع تراجع الضغوط التضخمية على المدى المتوسط بدعم من ضعف الطلب المحلى وفجوة الإنتاج السالبة وتلاشى مخاطر جانب العرض.

 

لكن فى الوقت نفسه، سيبقى التضخم أعلى من متوسط معدلاته لدى الشركاء التجاريين، ما أدى لارتفاع سعر الصرف الحقيقى الفعال، ووفقًا لتقديراتهم أصبح الجنيه تمامًا عند قيمته العادلة، ومن المرجح أن يفقد 8% من قيمته الأسمية سنويًا خلال السنوات الثلاث المقبلة.

 

وقال المحللون، إن جانب الايرادات فى ميزان المدفوعات لا يتأثر بانخفاض الجنيه سواء الاستثمارات فى الغاز والبترول أو السياحة والتحويلات الأجنبية من الخارج بخلاف الصادرات التى يتأثر أداؤها بأى زيادة فى التكاليف تُمرر للأسعار أو ارتفاع فى قيمة العملة.

 

وأشاروا إلى أنه حال استمرت السياحة فى النمو بمعدلات ما قبل 2011 لكانت وصلت الإيرادات إلى 20 مليار دولار سنويًا أى ضعف المعدلات الحالية.

 

وأضاف التقرير أن رؤيتهم لسوق الدين المحلى جيدة فى ظل محدودية مخاطر الجنيه مع احتمالات ارتفاعه حال تدفقات الاستثمارات الاجنية إلى الأذون والسندات، وهو الوضع المتوقع خلال الأسابيع والشهور المقبلة.

 

وأوضح أنه من خلال مناقشات مع العملاء ظهر أن تحسن شهية المستثمرين لتحمل بعض المخاطر فى الأسواق الناشئة مدعومة بالفائدة المرتفعة للعوائد.

 

أوضح أن متوسط العائد على الأذون محسوبًا منه خسائر قيمة العملة المحتملة بلغ 16% وهو ضعف متوسط الأسواق الناشئة.

 

لكن التقرير، أشار إلى ان اتجاه المركزى لخفض أسعار الفائدة خلال العامين المقبلين يجب أن يتم وضعه فى حسبان المستثمرين قبل الانغماس فى سوق الدين المحلى.

 

وأوضح أن المركزى عليه خفض الفائدة من 7% إلى 8% للوصول إلى المتوسطات التاريخية فى وقت يتخذ فيه الفيدرالى الأمريكى مسار التشدد النقدى.

 

وذكر أن توقيت خفض الفائدة مهمة معقدة وذلك لضرورة الحفاظ على الفائدة الحقيقية فى المنطقة الموجبة، وفى ظل أنها اعلى من متوسطها خلال العامين الماضيين لذلك هناك مجال لخفض الفائدة فى فبراير المقبل.

 

لكن على الجانب الآخر هناك رغبة فى جذب الاستثمارات الأجنبية وبناء المركز المالى للبنوك من العملات الأجنبية بعد تدهورها مؤخرًا.

 

لذلك استبعد التقرير خفض الفائدة قبل اجتماع مارس أو مايو المقبلين خاصة إذا استمر الجنيه فى جنى المكاسب.

 

وقال التقرير، إن تقلب سعر الصرف بناء على حركة تدفقات الأجانب فى المحافظ المالية وتصريحات محافظ البنك المركزى فى دافوس، وتحركات الجنيه الملحوظة خلال الأسبوع الماضى أمور يجب وضعها فى الحسبان، لأن تقلب سعر الصرف بوسعه أن يغير العوائد المُحتسبة بناءً على حجم المخاطر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان