رئيس التحرير: عادل صبري 09:10 مساءً | السبت 19 يناير 2019 م | 12 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

لماذا تأخر صرف الشريحة الخامسة من صندوق النقد ؟

لماذا تأخر صرف الشريحة الخامسة من صندوق النقد ؟

اقتصاد

السيسي ورئيسة صندوق النقد

لماذا تأخر صرف الشريحة الخامسة من صندوق النقد ؟

السيد عبد الرازق 02 يناير 2019 12:20

اعتبر اقتصاديون أن تأخر صرف الشريحة الخامسة من قبل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي جراء تأجيل الحكومة تنفيذ اتفاقات بين الطرفين بينها إلغاء الدعم عن الوقود وطرح الشركات الحكومية بالبورصة.

 

وفي نهاية أكتوبر، أعلن الصندوق التوصل لاتفاق على مستوى الخبراء حول المراجعة الرابعة لبرنامج مصر الاقتصادي والموافقة على إقراضها 2 مليار جنيه ليصل إجمالي ما تتسلمه 10 مليارات دولار.

 

وكان من المتوقع أن تصرف مصر الشريحة الخامسة وقبل الأخيرة من القرض قبل نهاية العام الجاري إلا أن المجلس التنفيذي للصندوق لم يقرها حتى الآن دون إبداء أسباب.

 

وتوصلت مصر لاتفاق مع صندوق النقد الدولي في 2016، لإقراضها مبلغ 12 مليار دولار، مقابل إصلاحات اقتصادية شملت تحرير سعر صرف الجنيه وخفض الدعم عن الوقود والكهرباء ومياه الشرب.

 

وحصلت مصر حتى الآن على 8 مليارات دولار ويتبقى لها 4 مليارات دولار ستصرف على دفعتين.

 

والأحد الماضي، توقعت الرئاسةالمصرية استلام الشريحة الخامسة بقيمة 2 مليار دولار، من القرض يناير الجاري.

 

واعتبر الخبير الاقتصادي، أحمد العادلي، أن سبب تأخر اجتماع المجلس التنفيذي للصندوق هو محاولة الحكومة تأجيل بعض الإجراءات التي اتفقت عليها مع الصندوق.

 

وأوضح أنه من بين هذه الإجراءات زيادة أسعار الوقود وإلغاء الدعم بشكل نهائي عليها مع تطبيق آلية مؤشر أسعار الوقود لمعظم منتجات الوقود.

 

وأشار إلى أن الحكومة أيضًا تأخرت في طرح الشركات الحكومية بالبورصة حيث أعلنت تأجيلها لحين تحسن أحوال السوق.

 

وأجلت الحكومة طرح حصة تبلغ 4.5% من شركة الشرقية للدخان، ضمن برنامج طروحات حكومي يهدف لجمع 10 مليارات جنيه ،557 مليون دولار، في مرحلته الأولى، وتصل إلى 25 مليار جنيه، 1.4 مليار دولار عند اكتماله بسبب تقلبات الأسواق العالمية.

 

الباحث الاقتصادي، السيد صالح، قال إن إجراء الانتخابات الرئاسية منتصف 2018 عرقل بعض القرارات الحكومية وأخر تنفيذها عدة شهور  منها إلعاء دعم الوقود نهائيا.

 

وأضاف أن من بين الإجراءات المتفق عليها والمنتظر تنفيذها بين الحكومة والصندوق الوصول بودائع البنك المركزي بالعملات الأجنبية في فروع البنوك المصرية بالخارج إلى ما لا يتجاوز 1.5 مليار دولار، في موعد لا يتجاوز نهاية ديسمبر 2018 وهو ما لم يحدث.

 

كما طلب الصندوق أيضًا نشر تقرير عن الشركات العامة قبل نهاية 2018 بحيث يغطي عام 2017-2018 على أن يشمل عدة عناصر منها نظرة عامة على ممارسات الحكومة لسياسة الملكية الخاصة بها، بما في ذلك تعيين أعضاء مجلس الإدارة وسياسة توزيع الأرباح والترتيبات التنظيمية والإدارية.

 

وأشار صالح إلى أنه من بين الإجراءات المتفق عليها بين الحكومة والصندوق إعداد خطة إصلاح لنظام تخصيص الأراضي الصناعية تصدر عن لجنة تابعة لرئيس الوزراء مباشرة من المفترض أن يكون تم تشكيلها قبل نهاية يونيو الماضي

 

والأحد الماضي، اجتمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وطارق عامر محافظ البنك المركزي.

 

ووجه السيسي بالالتزام بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل وتقييم الإجراءات المتخذة في هذا الإطار بشكل دوري لضمان تحقيق المستهدفات المالية والاقتصادية المنشودة، بما يحافظ على التحسن المستمر في المؤشرات الاقتصادية وزيادة ثقة المجتمع الدولي في قدرة الاقتصاد المصري على النمو.

 

كما ناقشوا مستجدات برنامج صندوق النقد الدولي للإصلاح الاقتصادي في مصر في ضوء النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها الزيارة الأخيرة لخبراء الصندوق للقاهرة، بما فيها الإشادة بالالتزام الدقيق للحكومة بتنفيذ الإجراءات الإصلاحية المستهدفة وفق المواعيد المحددة، "حيث من المتوقع استلام الشريحة الخامسة من قرض الصندوق وقدرها 2 مليار دولار خلال شهر يناير 2019".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان