رئيس التحرير: عادل صبري 08:30 مساءً | السبت 19 يناير 2019 م | 12 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

تذبذب أسعار النفط.. من المستفيد وكيف ستتصرف مصر؟

تذبذب أسعار النفط.. من المستفيد وكيف ستتصرف مصر؟

اقتصاد

أسعار النفط.. كيف ستواجهها مصر؟

تذبذب أسعار النفط.. من المستفيد وكيف ستتصرف مصر؟

محمد عمر 28 ديسمبر 2018 19:10

شهدت أسعار النفط، خلال الساعات القليلة الماضية، تذبذبًا، بين انخفاض مفاجيء وارتفاع طفيف، وارتفعت أسعار النفط بمقدار دولار اليوم الجمعة، مستردة بعض خسائرها التي منيت بها في الجلسة السابقة، لكن نمو مخزونات الخام الأمريكية والمخاوف المستمرة بشأن الاقتصاد العالمي أبقت الأسواق تحت ضغط.

 

وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 1.01 دولار، أو ما يعادل 1.94%، إلى 53.17 دولار للبرميل بحلول الساعة 0740 بتوقيت جرينتش. وكان الخام هبط 4.24%، أو 2.31 دولار، يوم الخميس إلى 52.16 دولار للبرميل.

 

تذبذب أسعار النفط، بين انخفاض وارتفاع بشكل مفاجيء، هل يؤثر على الموازنة العامة في مصر؟، إذ باتت الحكومة المصرية تفكر الآن في أمرين كلاهما مر، كيف تستفيد من انخفاض أسعار النفط ولأي مدى سيظل هذا الانخفاض؟، وكيف تستطيع سد العجز في حالة استمرار ارتفاع الأسعار؟.

 

توضيح الأزمة:

الخلاصة في أزمة تذبذب أسعار النفط، ولغز هبوطه للمرة الثانية مؤخرًا بشكل مفاحيء، أنه مع استقبال العالم أجمع للعام الجديد 2019، فإنه يراقب مصداقية الدول المصدرة للنفط "أوبك"، وكيفية تفعيل اتفاقها من عدمه مع روسيا، وقياس حقيقة التدخلات الأمريكية السابقة في 2017 واللاحقة في 2019 .

 

خبراء يرون أن ما يحدث مجرد إرهاصات وتحول مرحلي خصوصًا ما يخص ضغط عجز ميزانيات دول أوبك وصعود نجم الولايات المتحدة كلاعب مؤثر في أسواق النفط مع ارتفاع إنتاجها (ذلك يفسر تماما زواج المصلحة بين السعودية ورسيا الذي يعيش شهر عسل بلا انقطاع منذ 2016 وحتى اللحظة)، بينما كان الرئيس الأمريكي ونالد ترامب "ماكرا" عندما أفسد متعمدا "تأثير" عقوباته على إيران بالاستثناءات الثمانية حتى مارس القادم في الوقت الذي زادت فيه السعودية وروسيا إنتاجهما لتنسحق الأسعار سحقًا.

 

تذبذب أسعار النفط يأتي في ظل الحرب التجارية القائمة بين الصين وأمريكا، والتي خرجت للعلن بعد اعتقال المديرة المالية لشركة "هواوي" في كندا لصالح واشنطن، وكذلك الإيقاف الجزئي لعمل الحكومة في واشنطن ومخاوف تباطؤ النمو العالمي، بالتزامن مع انتظار تفعيل اتفاق أوبك وشركائها من خارج المنظمة مع بداية 2019 وتأثر وتيرة إنتاج النفط الصخري بعد التراجع الحاد للأسعار، حيث يبقى هناك تأثير سلبي مباشر على آلاف المنصات في الحوض البرمي وتشكيل "باكن" (الهبوط الحاد لسهم "وايتنج بتروليم كورب" من 53 دولاراً إلى 20 دولاراً في أقل من 3 شهور، وكذلك هبوط سهم "كونتيننتال ريستورز" من 70 دولاراً إلى قرابة 36 دولاراً خلال نفس المدة).

 

ويظل "ترامب" لغزاً لأمريكا نفسها، فها هي شركات النفط الصخري تتضرر بشدة، خصوصًا بعد تصريحه عن رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي "جيروم باول" وإقالته، الأمر الذي قد يزيد من اضطراب سوق النفط العالمي، وذلك مع تخلي المستثمرين عن الأصول المخاطرة والتي ينتمي لها النفط بالطبع.

 

الموقف المصري:

تذبذب أسعار النفط هذه، كيف ستتأثر بها مصر سلبًا أو إيجابًا؟.. فلاشك أن انخفاض أسعار النفط يخفف الضغط بشكل كبير على الموازنة العامة، إلا أن الحكومة لن تحقق المستهدف لدعم الوقود بالموازنة عند 89 مليار جنيه خلال العام الحالي، لأن السعر الحالي لبرميل النفط يدور حول المستوى المحدد له في الموازنة، ولكن هناك عدة أشهر  مرت كان هناك زيادة في متوسط السعر بنحة 15 دولارا.

 

أيضًا من الأسباب الهامة التي لا تجعل الحكومة المصرية تستفيد من انخفاض أسعار النفط، هو متوسط سعر الدولار أمام الجنيه، ففي الفترة التي مرت من العام المالي حتى الآن، كان سعر الدولار أعلى من المستوى الذي بنت عليه الحكومة تقديراتها لدعم الوقود، وبالتالي ستنعكس هذه الزيادة أيضا على ارتفاع الدعم.

 

أيضًا فيما أسعار الطاقة في مصر.. فإنه لا يمكن خفض أسعار الطاقة للمصانع إلا من خلال تسعيرة على فترات متراوحة ما بين 6 إلى 12 شهرا وبالتالي انخفاض سعر النفط الحاد ليس عاملا أساسيا لانخفاض أسعار السولار أو المازوت بالمصانع والمنتجات التجارية التى تحصل على الأسعار بالسعر العالمي، لأن الدولة تبيع له بأسعار ثابتة لفترات طويلة وإذا حدث ارتفاع في أسعار النفط عالميًا فلا تطالب المستثمرين بهذه الزيادة وذلك لعدم استقرار أسعار النفط، إذن الانخفاض ليس عاملا أساسيا للتقييم وتحريك أسعار الطاقة فى مصر.

 

لذلك يطالب خبراء البترول خلال فترة انخفاض أسعار النفط، التركيز المباشر على تطوير وإعادة هيكلة وتحديث معامل التكرير المصرية وذلك لاستيعابها أكثر من 7 ملايين طن زيت خام شهريا، بالإضافة إلى التعاقدات الآجلة مع الدول المنتجة للبترول لمدة تصل إلى 12 شهرا وقت الانخفاض.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان