رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

الاقتصاد العالمي في 2019.. إلى أين؟

الاقتصاد العالمي في 2019.. إلى أين؟

اقتصاد

يعتقد معظم الخبراء الاقتصاديين أن النمو الاقتصادي الأميركي سيتباطأ في العام 2019

الاقتصاد العالمي في 2019.. إلى أين؟

متابعات 26 ديسمبر 2018 20:39

يبدو أن الاقتصاد العالمي لا يسير وفق أهواء الخبراء والمحللين الاقتصاديين، ولا حتى وفق توقعاتهم بعد أن أظهر مؤخرا تناقضا صارخا مع تلك التوقعات.

 

إذ بينما توقع المحللون في السابق أن يشهد الاقتصاد العالمي في العامين الحالي والمقبل نموا هو الأفضل منذ العام 2010، جاءت المؤشرات مخالفة تماما لتلك الصورة التي رسمها أولئك الخبراء، وفق ما أشارت شبكة سكاي نيوز.

 

ففي الولايات المتحدة، لم تظهر مؤشرات على حدوث نمو كبير في قطاع الإنشاءات العقارية، وفي ألمانيا تعاني المصانع من حالة من التعثر، بينما سجلت مبيعات التجزئة في الصين أقل نسبة نمو خلال 15 عاما.

 

وانعكس التباطؤ الاقتصادي المفاجئ على أسواق المال العالمية، فهوت مؤشرات أسواق المال الأميركية إلى أدنى مستوياتها، وسجلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائر زادت على 20 في المئة، بينما خسرت بقوة في نهاية تعاملات الاثنين، لتسجل بورصة "وول ستريت" أسوأ جلسة على الإطلاق في عيد الميلاد، وهي أسوأ خسارة منذ عام 1931.

 

وفاقمت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه جيروم باول، واتهامه إياه بأنه وراء ضعف الأسواق من حالة الاقتصاد الأميركي، كما ساهم التوتر السياسي على أعلى المستويات في الولايات المتحدة والاقتصادات الكبيرة الأخرى في تغذية القلق عند المستثمرين وإثارة مخاوفهم بصورة أكبر.

 

وتهدد عوامل اقتصادية إضافية بتحويل ما اعتبر تباطؤا عالميا تدريجيا إلى شيء أكثر خطورة، فقد أصبحت البنوك المركزية، التي تأخرت عن دعم النمو بعد الأزمة المالية العالمية، أقل دعما، كما ساهمت سياسة ترامب "أميركا أولا" في إثارة "عداء تجاري"، الأمر الذي أدى إلى زعزعة ثقة رجال الأعمال والمستثمرين على أكثر من صعيد.

 

وقال كبير الاقتصاديين في "دويشه بنك" تورستن سلوك إنه "في بداية العام الحالي كانت الفكرة الأساسية هي أن هناك تناغما في كل شيء، وصارت الأمور على مايرام في كل مكان. أما الآن فلا شيء يمضي بشكل جيد في أي مكان في العالم".

 

ربما تكون هذه مجرد مبالغة بسيطة، غير أنه خارج الولايات المتحدة، التي يتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي فيها في الربع المالي الرابع 2.7 في المئة، تبدو الصورة أكثر سوداوية حيث يعتقد معظم الخبراء الاقتصاديين أن النمو الاقتصادي الأميركي سيتباطأ في العام 2019.

 

 

 وفي الشهر الماضي، فشلت البيانات الاقتصادية في كل من الولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو في بلوغ توقعات المحللين الاقتصاديين، بحسب مؤشر الأسواق العالمية في مجموعة سيتي غروب.

 

كذلك جاءت النتائج الاقتصادية الصينية مخيبة للآمال في منتصف ديسمبر الحالي وسط مؤشرات على أنه سيتباطأ بأكثر من التوقعات التي وضعها صانعو السياسة في بكين.

 

وبالنسبة لخبراء اقتصاديين مثل ميغان غرين، المسؤولة في "مانولايف ميوتشيوال فاندس"، فإن هذه المؤشرات كافيه للتحذير من تباطؤ عالمي متزامن، في حين تتوقع قلة من المحللين حدوث كساد في الولايات المتحدة أو "تراجع حاد في النمو في الصين".

 

على أن الأداء الهزيل الذي تعاني منه محركات الاقتصاد العالمي الرئيسية قد تتسبب بهز الأنظمة السياسية المهزوزة أساسا في العديد من الدول، بما فيها الولايات المتحدة، حيث سيحاول ترامب خوض غمار الانتخابات الرئاسية مجددا، وفقا لما ذكره المحلل الاقتصادي في صحيفة واشنطن بوست ديفيد لينش.

 

وقال جورج ماغنوس مؤلف كتاب "أعلام حمراء: لماذا تتعرض الصين للخطر" في رسالة بالبريد الإلكتروني إن "الخطر السياسي الناجم عن التباطؤ أو حتى الركود في عام 2019 هو إثارة مستويات مقلقة بالفعل من النزعة القومية".

 

وفي الولايات المتحدة، ورغم نحو 10 أعوام من النمو الاقتصادي المتواصل، يعتقد 55 في المئة من الأميركيين أن البلاد تسير على الطريق الخطأ، وفقا لاستطلاع أجرته مؤسسة "ريال كلير بوليتيكس".

 

من ناحيته، يقول الأستاذ في "مركز الأمن الأميركي الجديد" بيتر هاريل "إذا لم يستمر هذا الوضع، فإنك سترى استمرارا لحالة الاستقطاب السياسي المحلي.. من الواضح أن الاقتصاد المتباطئ يشكل قلقا كبيرا لإدارة ترامب".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان