رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 صباحاً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

تبدأ ببنزين «ولاد الذوات» في مارس.. طلبات الصندوق «على العين والرأس»

تبدأ ببنزين «ولاد الذوات» في مارس.. طلبات الصندوق «على العين والرأس»

اقتصاد

زيادة جديدة في أسعار البنزين

تبدأ ببنزين «ولاد الذوات» في مارس.. طلبات الصندوق «على العين والرأس»

محمد عمر 26 ديسمبر 2018 16:25

آثارت التقارير التي نشرتها وكالة بلومبرج الأمريكية، اليوم، والتي تتحدث عن تحرير سعر بنزين 95 في مصر، خلال شهر مارس المقبل، جدلا واسعًا في الشارع المصري وبين المستثمرين ورجال الأعمال، لأن هذا يعني "تعويم" جديد على غرار الجنيه.

 

وكشفت بلومبرج عن أن حكومة المهندس مصطفى مدبولي، قررت تحرير سعر بنزين 95 في مارس المقبل، والأنواع الأخرى في سبتمبر.

 

ونقلت الوكالة الأمريكية عن مسؤول حكومي رفيع المستوى، قوله: إن تأخير حصول مصر على الشريحة الخامسة من صندوق النقد الدولي، البالغة ملياري دولار جاء بسبب الخلاف بين الحكومة والصندوق حول توقيت إعلان آلية تسعير الوقود، التي تربط أسعار الوقود المحلية بالعالمية وهي خطوة يتمسك بها صندوق النقد باعتبارها أساسية لخطط الحكومة لتقليص التكاليف.

 

ولفت المصدر إلى أن الحكومة تخطط للإعلان عن آلية تسعير بنزين 95 نهاية الشهر الجاري، على أن يتم تنفيذ تلك الآلية التي تربط سعره محليا بالأسعار العالمية في مارس المقبل، مضيفا أنه من المخطط أيضا الإعلان عن آلية تسعير درجات البنزين الأخرى في يونيو المقبل، بعد رفع الدعم عنها، ليبدأ التنفيذ اعتبارا من سبتمبر.

 

ولكن ماذا يعني هذا القرار:

باختصار تقرير وكالة بلومبرج المشار فيه إلى مصدر لم يكشف اسمه عن تداعيات توقيت الحصول على القسط الخامس من قرض الصندوق وتمسك مسؤوليه بضرورة الإعلان من قبِل حكومة مدبولي عن توقيت تسعير المحروقات وفقًا للسعر العالمي (يعني تعويمها مثل الجنيه)، لا تحمل تفسيرا سوى أنها تسريبات مقصود توطئة للخطوة القادمة.

 

فهي لاشك "بالونة اختبار"، اعتادت عليها الحكومة قبل أي زيادة جديدة تتخذها، إذ لا بد من جس النبض لقياس رد الفعل واحتمالاته بعد التطورات التي يشهدها العالم من حولنا حاليا خصوصا قصة السترات الصفراء في فرنسا.

 

البداية-بحسب التقرير- ستكون مع (بنزين ولاد الذوات)، إذا جاز الوصف يعني 95 التي سيكشف عن تسعيرته نهاية هذا الشهر والتطبيق الرسمي على أرض الواقع في مارس.

 

أما أصناف الغلابة والفقرانين ومن يعلوهم في السلم الاجتماعي؟، فالإعلان سيكون في يونيو (حسب التوقيت الرسمي للهدية السنوية للشعب قبل انتهاء السنة المالية) والتطبيق يا مؤمن في سبتمبر.

 

هذا يؤكد للمتشككين أن طلبات الصندوق "على العين والرأس"، ولم يستثن منها شيئا، وأنها ستفعل حتى النهاية، ودعك من احتمالية ارتفاع الدولار وتوازي ذلك مع مثل هذه التقارير، فنحن في نهاية العام و"تقفيل" المراكز السنوية يفرض ذلك دائما لزيادة الطلب.

 

من ناحية أخرى يؤكد التقرير محاولات فشل الحصول على مساحة من الوقت، والتشويش بتضمين "الاقتصاد غير الرسمي" في "الرسمي".

 

وبالطبع مع الإعلان عن التوقيتات "الحساسة" لتعويم البنزين وأخواته، ستحصل الحكومة على الشريحة المباركة في يناير حسب المتوقع، وما سيتلو ذلك من ارتفاع متوقع في أسعار كافة المنتجات.

 

الصندوق ومصر:

وأدرج صندوق النقد الدولي، مصر قبل نحو أسبوعين على جدول اجتماعات المجلس التنفيذي للصندوق من أجل التصويت على نتائج المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، والذي كان مقرر له أن يكون يوم 19 ديسمبر، لكنه عاد وحذف مصر من جدول الاجتماعات دون أي إيضاحات.

 

وأجرت كريستين لاجارد المدير العام لصندوق النقد الدولي، اتصالا بالرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم الجمعة الماضي.

 

وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاتصال شهد استعراض أوجه التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي، وسبل تعزيزه فى عدد من المجالات، فضلاً عن تطورات تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.

 

وبحسب بيانات وزارة البترول والثروة المعدنية، فإن الحكومة مازالت تدعم المواد البترولية، حيث تصل تكلفة لتر البنزين 95 على أساس سعر 65 دولارًا لبرميل البترول، و17.80 سعر الدولار مقابل الجنيه، إلى 7.95 جنيه للتر بينما يباع حاليًا بـ 7.75 جنيه للتر، وتكلفة إنتاج بنزين 92 تبلغ نحو 7.30 جنيه للتر، بينما يبلغ سعر بيعه للمستهلك 6.75 جنيه، وتخطت تكلفة إنتاج لتر بنزين 80 حاجز الـ 6.40 جنيه، بينما يبلغ سعر بيعه للمستهلك 5.5 جنيه، كما تخطت تكلفة السولار حاجز 7.75 جنيه للتر ويباع للمستهلك مقابل 5.5 جنيه أي أنه يدعم بنحو 3.8 جنيه.

 

وتصل تكلفة أسطوانة البوتاجاز المنزلي إلى 135 جنيهًا، بينما يبلغ سعر بيعها فى السوق المحلية 50 جنيهًا.

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال في أكتوبر الماضي، إن الدولة ما زالت تدعم المواد البترولية بقيمة 125 مليار جنيه حتى بعد رفع الأسعار الأخيرة.

 

وبحسب بيانات وزارة البترول، فإنها تستورد نحو 40% من إجمالي احتياجات مصر من بنزين 92، كما تستورد نحو 44% من احتياجات السوق المحلية من السولار، و40% من الكميات المستهلكة من بنزين 80.

 

وقدرت وزارة المالية فاتورة دعم المواد البترولية للعام المالي الحالي، بنحو 89 مليار جنيه، مقابل 110 مليارات جنيه فاتورة دعم المواد البترولية التي قدرتها في بداية العام المالي 2017-2018، إلا أن فاتورة الدعم بنهاية العام المالي الماضي بلغت نحو 120.8 مليار جنيه.

 

وحدد مشروع موازنة العام المالي الحالي متوسط سعر الدولار عند 17.25 جنيه مقابل 16 جنيها في موازنة العام المالي الماضي، كما حددت متوسط سعر برميل النفط عند 67 دولارا مقابل 55 دولارا في موزانة العام المالي الماضي.

 

يذكر أنه في نوفمبر 2016 توصلت مصر للاتفاق مع صندوق النقد الدولي على برنامج للإصلاح الاقتصادي بموجبه تحصل على قرض من الصندوق بقيمة 12 مليار دولار.. وحصلت مصر حتى الآن على 8 مليارات دولار ويتبقى لها 4 مليارات دولار ستصرف على دفعتين.

 

وتتمثل شروط الصندوق فيما يلى:

 

- زيادة أسعار الوقود للوصول بها إلى 100% من قيمة التكلفة بحد أقصى فى 15 يونيو 2019.

 

- طرح ما لا يقل عن 4 شركات تابعة للحكومة ضمن برنامج الطروحات فى البورصة قبل 15 يونيو 2019.

 

- الوصول بودائع البنك المركزى بالعملات الأجنبية فى فروع البنوك المصرية بالخارج إلى ما لا يتجاوز 1.5 مليار دولار، فى موعد لا يتجاوز نهاية ديسمبر 2018، على أن يتم التخلص منها نهائيا قبل 15 يونيو 2019، بما يسهم فى تحسين إدارة احتياطى النقد الأجنبى.

 

- إنشاء وحدة للشفافية والمشاركة العامة بوزارة المالية بنهاية عام 2018، للمساهمة فى تحسين شفافية الماليات العامة.

 

- إنفاق 600 مليون جنيه خلال العام المالى الحالى 2018-2019 لتوفير المزيد من الحضانات العامة للأطفال من عمر صفر إلى 4 سنوات، وغيرها من المرافق التى يمكن أن تعزز قدرة المرأة على البحث عن فرص عمل.

 

- نشر تقرير عن جميع الشركات المملوكة للدولة والمعروفة بأنها مؤسسات تمتلك فيها الدولة سيطرة كبيرة من خلال الملكية الكاملة أو الأغلبية أو أقلية كبيرة، حيث ينبغى أن يتضمن التقرير عدة عناصر منها نظرة عامة على القطاع، بما فى ذلك الأداء المالى استنادا إلى أحدث المعلومات المتاحة، وقائمة كاملة بالشركات المملوكة للدولة مقسمة حسب الصناعة.

 

- نشر تقرير آخر بشأن الشركات العامة قبل نهاية عام 2018 بحيث يغطى عام 2017-2018، على أن يشمل عدة عناصر منها نظرة عامة على ممارسات الحكومة لسياسة الملكية الخاصة بها، بما فى ذلك تعيين أعضاء مجلس الإدارة وسياسة توزيع الأرباح والترتيبات التنظيمية والإدارية، وتأثير هذا القطاع على ماليات الحكومة بما يشمل التحويلات التى تتحصل عليها الموازنة، وأرباح الأسهم والإقراض والاقتراض من الكيانات العامة الأخرى وضمانات الدولة وغيرها، وتأثير القطاع على الاقتصاد بشكل أوسع.

 

- تقديم مشروع قانون إلى البرلمان قبل نهاية أكتوبر المقبل، ينص على ضمان أن يقدم جهاز حماية المنافسة تقاريره مباشرة إلى رئيس الوزراء، وأن يكون مستقلا عن أى وزير لتجنب تضارب المصالح، ومنح الجهاز صلاحيات إدارية، وإلغاء تمثيل الحكومة وزيادة تمثيل السلطة القضائية والخبراء الفنيين بمجلس إدارة الجهاز، وتزويده بموازنة خاصة تسجل كرقم واحد وتخضع لمراجعة هيئة الرقابة الإدارية.

 

ويشمل مشروع القانون أيضًا استثناء جهاز حماية المنافسة من الحد الأقصى للأجور، وهو ما يوفر استقلالية للجهاز في التوظيف، ووضع معايير واضحة لتقييم أداء الجهاز ورئيسه، وتعزيز شفافية عمليات الجهاز عبر مطالبته بنشر القرارات مع نسخ غير سرية من ملفات القضايا، ودراسات السوق، ووضع نظام مرجعي لجميع قرارات مجلس الإدارة، ونشر الإصدارات غير السرية لجميع الحالات والقرارات السابقة والمستقبلية مع تحليلات داعمة لتلك القرارات.

 

- اعتماد اللائحة التنفيذية لقانون المشتريات الحكومية قبل نهاية مارس 2019، لتوحيد قواعد المشتريات والإجراءات والمستندات المطلوبة لتشجيع المشاركة الواسعة من القطاع الخاص، مع وضع إطار واضح وقوى لحل الشكاوى، وتطبيق لوائح المشتريات بشكل متسق وموحد لجميع الجهات الحكومية، بما فى ذلك السلطات المركزية والمحلية والاقتصادية.

 

وتشمل هذه الإجراءات أيضًا إنشاء بوابة إلكترونية للمشتريات الحكومية قبل نهاية مايو 2019، لتعزيز المنافسة وتحسين الإنفاق العام وتقليل الفساد.

 

- تشكيل مجموعة عمل تابعة لرئيس الوزراء مباشرة لإعداد خطة إصلاحية لتخصيص الأراضى الصناعية، قبل نهاية يونيو المقبل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان