رئيس التحرير: عادل صبري 09:56 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء وبنوك استثمار: تراجع التضخم يعزز قدرة «المركزي» في تثبيت الفائدة

خبراء وبنوك استثمار: تراجع التضخم يعزز قدرة «المركزي» في تثبيت الفائدة

اقتصاد

هل تنخفض أسعار الفائدة؟

خبراء وبنوك استثمار: تراجع التضخم يعزز قدرة «المركزي» في تثبيت الفائدة

السيد عبد الرازق 19 ديسمبر 2018 09:30

اعتبر خبراء اقتصاديون أن انخفاض معدلات التضخم يعزز من قدرة البنك المركزي على تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الأسبوع المقبل.

 

وقالوا إن معدلات التضخم ليست العقبة الوحيدة التي تواجه البنك المركزي خاصة مع أزمة خروج الاستثمارات الأجنبية من الأوراق المالية بالدول الناشئة وتأثيرها على جاذبية مصر.

 

وتراجع معدل التضخم السنوي بالأسعار في إجمالي الجمهورية، خلال شهر نوفمبر الماضي، ليسجل 15.6%، بحسب بيان من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فيما سجل التضخم الشهري معدلاً سالبًا قدره 0.7%.

 

وبدأ التضخم موجة صعود منذ تحرير سعر صرف الجنيه، في 3 نوفمبر  2016 وبلغ الذروة بـ34.2 % في يوليو 2017 قبل أن يواصل الانخفاض حتى بلغ 11.5% ومن ثم بدأ موجة صعود جديدة خلال الشهور الثلاثة الماضية قبل أن ينخفض الشهر الماضي.

 

ويستهدف البنك المركزي أن يتراوح معدل التضخم السنوي بين 10 و16% خلال الربع الأخير من عام 2018.

 

وثبتت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي أسعار الفائدة في آخر اجتماعاتها منتصف الشهر الماضي للمرة الخامسة على التوالي عند 16.75% للإيداع و17.75% للإقراض، وذلك بعد أن خفضتها 1% مرتين خلال اجتماعيها في فبراير ومارس الماضيين.


وزادت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي أسعار الفائدة 700 نقطة على مدى ثمانية أشهر بعد اتفاقها مع صندوق النقد في نوفمبر 2016 على خفض التضخم.

 

وبعد ذلك خفضت أسعار الفائدة في فبراير ومجددا في مارس من العام الجاري بواقع 200 نقطة أساس إجمالا.

 

ويراقب معدل التضخم لمعرفة الزيادة أو التراجع فى تكاليف السلع والخدمات، ومدى القوة الشرائية للجنيه.
 
وتؤثر العديد من العوامل على معدل التضخم، بدءا بالظروف الاقتصادية العامة وإنفاق المستهلك إلى السياسة النقدية، ويمكن أن يساعدك الاستثمار على تعويض الآثار السلبية للتضخم من خلال توفير معدل عائد على أموالك أعلى من معدل التضخم.

 

وقال بنك الاستثمار فاروس، في تقرير له، إن عوامل التضخم المحلية والظروف النقدية في الأسواق الناشئة، تدعم اتجاه تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في 27 ديسمبر الجاري.

 

ويتوقع فاروس في تقريره، أن يرتفع معدل التضخم الشهري إلى 0.5% في ديسمبر الجاري، مقارنة بمعدل سالب 0.67% في نوفمبر، وهو ما يصل بالمعدل السنوي إلى 16.4% في ديسمبر مقابل 15.6% في نوفمبر.

 

وأرجع فاروس ذلك الارتفاع في الأساس إلى الآثار المحتملة من قرار وزارة المالية برفع سعر الدولار الجمركي على السلع غير الأساسية خلال ديسمبر، على الرغم من عدم وجود صلة مباشرة بين القرار وسلة مؤشر أسعار المستهلك.

 

وبررت فاروس، توقعها بتثيت الفائدة بسبب ارتفاع مستويات العائد فى دول الأسواق الناشئة مثل الأرجنتين، وتركيا،  ونيجريا فى نوفمبر 2018، مما يعطى لجنة السياسات النقدية فرصة التفكير فى تثبيت أسعار الفائدة الأساسية عند مستوياتها الحالية، إذ وصل العائد بعد خصم الضرائب على أذون الخزانة التركية الصادرة لأجل عام إلى 19.80%، بينما العائد على أذون الخزانة لأجل عام وصل إلى 17.52% فى الأرجنتين، 15.77% فى نيجيريا.
 
وأضافت فاروس : أما فى مصر، يقف هذا العائد بعد خصم الضرائب عند 15.98%، محافظًا بذلك على قدرته التنافسية وسط هذه العوائد المرتفعة نظرًا إلى اعتدال مستويات المخاطر فى مصر مثلما يتضح من معدلات مبادلة مخاطر الائتمان.


وتوقع بنك استثمار بلتون فاينانشيال، أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل في 27 ديسمبر الجاري، مع هدوء مستويات التضخم خلال شهر نوفمبر الماضي.

 

وقال بلتون، في مذكرة بحثية: "نحافظ على توقعاتنا باستقرار أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبلة".

 

وأضافت المذكرة البحثية أن "هدوء مستويات التضخم يؤكد رؤية البنك المركزي المصري بأن احتواء الضغوط التضخمية سيؤدي لوصول متوسط قراءات التضخم في الربع الرابع لعام 2018 إلى النطاق المستهدف بحد أقصى 16%".

 

وتوقع بلتون أن تستقر أسعار العائدات على سندات الخزانة الحكومية عند مستويات أعلى من 19%، "مما سيحافظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدخل الثابت المصرية بين السياسات النقدية التضييقية في الأسواق الناشئة".

 

وأشار إلى أن "ارتفاع عائدات سندات الخزانة بشكل مستمر، أعلى من المستويات التي كانت عليها قبل خفض أسعار الفائدة، بصرف النظر عن اتجاه سياسة أسعار الفائدة".


ورجح السيد صالح، الباحث الاقتصادي، تثبيت المركزي أسعار الفائدة كون معدلات التضخم في حدودها الآمنة.

 

واعتبر  أن المركزي لن يسعى لرفع الفائدة حتى يجنب الموازنة العامة أعباء الاقتراض.

 

فيما قال أحمد العادلي، الخبير الاقتصادي، إن معدلات التضخم لا زالت مرتفعة وهو ما يكبل يد المركزي في خفض أسعار الفائدة ويجعل رفعها واردًا جدا بل قد يكون ضرورة لكسب أكبر قدر من أموال الأجانب.

 

وأضاف العادلي أن الحفاظ على تنافسية مصر كوجهة استثمار في محافظ الأوراق المالية في ظل تقلبات الأسواق الناشئة، يعتبر سببا آخر يجعل المركزي يرفع أسعار الفائدة.

 

وتستهدف وزارة المالية، خفض العجز في الموازنة المحلية، خاصة وأن أي رفع في أسعار الفائدة بمقدار 1% يزيد عجز الموازنة العامة للدولة بمتوسط 35 مليار جنيه، وهو ما يضغط على زيادة عبء المديونية المحلية، والدين العام المحلي، وهو أمر غير مرغوب فيه في الفترة الحالية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان