رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 مساءً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 21° صافية صافية

التضخم السنوي يتراجع إلى 15.7% في نوفمبر.. ومواطنون: «مش عارفين نعيش»

التضخم السنوي يتراجع إلى 15.7% في نوفمبر.. ومواطنون: «مش عارفين نعيش»

اقتصاد

تراجع مستوى التضخم في ظل شكوى المواطنين من غلاء المعيشة

التضخم السنوي يتراجع إلى 15.7% في نوفمبر.. ومواطنون: «مش عارفين نعيش»

أحمد الشاعر 10 ديسمبر 2018 10:50

انخفض معدل التضخم السنوي في مصر، إلى 15.6 بالمائة في نوفمبر 2018، مقابل 17.5 بالمائة في الشهر السابق له.

 

وقال الجهاز المركزي والتعبئة والإحصاء ، الإثنين، إن التضخم الشهري تراجع بنسبة 0.7 بالمائة خلال نوفمبر الماضي، مقارنة بالشهر السابق له.

 

وأوضح أن معدل التضخم ارتفع بنسبة 14.5 بالمائة في الفترة بين يناير ونوفمبر 2018، مقارنة بنفس الفترة من 2017.

 

وفي يونيو 2018، شهد عودة معدل التضخم السنوي للصعود مجددا، للمرة الأولى بعد 10 أشهر من الهبوط المتواصل، بعدما بلغ الذروة بـ34.2 بالمائة في يوليو2017.

 

وبدأ التضخم، موجة صعود منذ تحرير سعر صرف الجنيه، في 3 نوفمبر2016.

 

وقال البنك المركزي، في وقت سابق، إن مخاطر محلية وأخرى خارجية، تهدد النظرة المستقبلية لأسعار المستهلك (التضخم) في البلاد، مرتبطة بالزيادات المرتقبة في أسعار الوقود، وزيادة أسعار الفائدة العالمية.

 

وفي 10 مايو 2018، رفعت الحكومة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في العاصمة القاهرة، بنسب تتراوح بين 50 و150 و250 بالمائة.

 

وفي يونيو الماضي، رفعت الحكومة أسعار مياه الشرب للاستخدام المنزلي، للمرة الثانية في غضون أقل من عام، بنسب تصل إلى 44.4 بالمائة.

 

كما رفعت أسعار شرائح استهلاك الكهرباء للاستخدام المنزلي، بمتوسط 26 بالمائة وتصل حتى 69.2 بالمائة، وزادت أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6 بالمائة.

 

بينما في 21 يوليو ، قررت الحكومة، رفع أسعار الغاز المستخدم في المنازل والنشاط التجاري، بزيادة 75 بالمائة، اعتبارا من أغسطس الماضي. –

 

وتشهد أسعار الخضراوات والفاكهة في مصر زيادات متواصلة خلال الفترة الأخيرة وهو ما دفع وزارة الداخلية المصرية لطرح بعض السلع الغذائية للمواطنين بأسعار أقل من سعر السوق في محاولة لتخفيف المعاناة عن كاهلهم.

 

وفي الوقت الذي تُظهر فيه البيانات الحكومية تراجعا في مستويات التضخم على أساس سنوي خلال نوفمبر تشرين الثاني وانكماشا في الأسعار على أساس شهري، يشكو قطاع كبير من المواطنين، ضيق الحالة المعيشية والأزمات الاقتصادية الطاحنة، التي مرت بهم جراء إجراءات الإصلاح الاقتصادي.

 

وقال سمير محمود، موظف بالقطاع الخاص وأب لطفلين، إن الحالة المعيشية شهدت تدهورا في الآونة الأخيرة، وأصبح راتبه لا يكفي سوى المواصلات التي ارتفعت مرتين متاليتين العام الماضي.

 

وأضاف أن طفليه أحدهما في الصف الثاني الإعدادي والأخرى لا تزال بالمرحلة الابتدائية، ويحتاجان لراتب كامل مشيرا إلى معاناته من الدروس الخصوصية، وارتفاع أسعار الملابس ومستلزمات الدراسة.

 

وعلق قائلا: «هنلاقيها من فواتير المياه ولا الكهرباء والخضار، ولا المدارس، مش عارفين نعمل إيه".

 

وأشارت سميحة عبد الفضيل، أن معاش زوجها المتوفى، والبالغ 1235 جنيها، لا يكفي مطلقا للإنفاق على أبنائها، أكبرهم بالجامعة، والوسطى بالثانوية العامة، والأصغر بالصف الأول الإعدادي، مشيرة إلى أن ابنها الأكبر يترك مواعيد محاضراته ليعمل في ماركت لمساعدتها على تكاليف الحياة، بينما تعمل هي مساعد كوافيرة بمنطقة شبرا بالقاهرة.

 

ولفتت سمحة أن راتبها يعتمد على الإكراميات من العرائس، وأن العمل يكون جيدا في موسم الزواج بالصيف، إلا أنها تعاني باقي العام من ضيق الحالة المعيشية".

 

وتخوفت السيدة الخمسينية، من تسرب أبنائها من التعليم بسبب ارتفاع الأسعار والدروس الخصوصية، قائلة: "نفسي أربي عيالي وأكمل رسالتي معاهم". 

 

أكرم عبد النبي، شاب حديث العهد بالزواج، قال إنه تحمل مبالغ طائلة في تكاليف تجهيز العرس، وما لبث عدة أشهر، حتى استغنى عنه صاحب الشركة التي كان يعمل بها، بسبب الأزمة الاقتصادية.

 

وأكمل "عبد النبي" قائلا: "دلوقتي بدور على وظيفة بقالي شهر وشوية وبعت ذهب زوجتي للإنفاق على البيت، فضلا عن مساعدة والدي لي بشراء بعض مستلزمات البيت".

 

أما علاء مغازي بائع حلوى متجول، بالقاهرة، فنظر إلى الشارع بحزن واكتفى بتعليقيه قائلا: "الناس بقت مش لاقيه تاكل والضرائب زادت علينا".

 

ومؤخرا، رفعت الحكومة أسعار المواد البترولية وتذاكر مترو الأنفاق والمياه والكهرباء وعدد من الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان