رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هل تتأثر مصر بأزمة تراجع الليرة التركية؟

هل تتأثر مصر بأزمة تراجع الليرة التركية؟

وكالات 17 أغسطس 2018 10:30

قال مصرفيون إن تراجع الليرة التركية والأزمة الاقتصادية في أنقرة خلال الفترة الأخيرة تأثيرها طفيف على التعاملات البنكية بين البلدين أو القطاع المصرفي المصري.

 

وأرجع الخبراء ذلك إلى عدم وجود تسهيلات ائتمانية كبيرة بين الدولتين، وكذلك عدم وجود أي دعم مالي من تركيا لمصر حاليا.

 

فيما اعتبروا أن هبوط الليرة التركية ينعكس إيجابيا على مصر من ناحية تقليل تكلفة الاستيراد وتراجع أسعار المنتجات الوافدة من الأتراك.

 

وتراجعت العملة التركية بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة منها حيث هبطت يوم الجمعة الماضي بنسبة 14% لتصل إلى أدنى مستوى منذ عام 2001، نتيجة تفاقم الخلاف السياسي بين أنقرة وواشنطن، ومخاوف من إحكام الرئيس رجب طيب أردوغان قبضته على الاقتصاد.

 

ولكن الليرة استعادت جزءا من عافيتها خلال اليومين الأخيرين بعد إعلان قطر الأربعاء تعهدها باستثمار 15 مليار دولار في تركيا، والإعلان عن عدة إجراءات من البنك المركزي والحكومة لتهدئة مخاوف المستثمرين.

 

وقال محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، إن التوترات الاقتصاية فى تركيا وانخفاض الليرة لن يؤثر على الإطلاق على التعاملات المصرفية في مصر لعدم وجود تسهيلات ائتمانية مؤثرة مع أنقرة أو أي دعم مالي أو قروض تركية تعتمد عليها مصر.

 

واتفق محمد بدرة، عضو مجلس إدارة البنك العقاري المصري، مع عبد العال، مستبعدا تأثر القطاع المصرفي بمصر بالأزمة الاقتصادية التركية مع عدم وجود تعاملات كبيرة بين البنوك في كل من البلدين.

 

وقال سامح غراب مدير عام الاعتمادات المستندية ببنك التنمية الصناعية والعمال المصري، إن عدم وجود تعاملات بنكية كبيرة مع تركيا يعود إلى عدم توافق الرؤية السياسية بين البلدين.

 

وتشهد العلاقات المصرية التركية خلافات سياسية منذ الإطاحة بحكم جماعة الإخوان - التي يدعمها النظام التركي الحالي - في مصر عام 2013، حيث ازدادت حدة هذه الخلافات مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد بدءا من يونيو من العام التالي.

 

وانتهت مصر العام الماضي من سداد الوديعة التركية التي حصلت عليها في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي بقيمة مليار دولار لدعم الاحتياطي النقدي.

 

وقال محمد عبد العال إن مصر لا تعتمد على تركيا في استيراد سلع استراتجية مثل البترول أو السلع الغذائية، كما لا يوجد علاقات اقتصادية أو سياسية قوية بين البلدين وهو ما يقلل من حدوث تأثيرات سلبية على مصر من الأزمة في أنقرة.

 

بل يرى عبد العال على العكس أن مصر يمكنها أن تستفيد من تراجع الليرة التركية عبر تراجع أسعار الواردات من أنقرة نظرا لأن سعر المنتجات التركية أصبح أرخص، بسبب انخفاض الليرة.

 

وقال محمد بدرة إن انخفاض الليرة التركية سيسهم في انخفاض أسعار السلع المستوردة من تركيا وخاصة الملابس الجاهزة.

 

وكان وزير التجارة السابق طارق قابيل قال في مارس الماضي، إن الصادرات المصرية لتركيا حققت نموا غير مسبوق خلال العام الماضي، بنسبة زيادة 38.5% مسجلة مليار و998 مليون دولار مقارنة بمليار و443 مليون دولار خلال عام 2016.

 

وأضاف الوزير وقتها أن الواردات المصرية من تركيا شهدت تراجعا ملحوظا خلال العام الماضي بنحو 13.7% لتبلغ 2 مليار و360 مليون دولار مقابل 2 مليار و733 مليون دولار خلال عام 2016.

 

ولكن الأزمة الاقتصادية في تركيا قد تلقي بظلالها السلبية في المقابل على مصر من ناحية السياحة والصادرات.

 

وقال محمد بدرة إن تراجع الليرة التركية قد يؤثر على أعداد الوفود السياحية القادمة من تركيا إلى مصر والتي أصبحت تكلفة الرحلات أعلى بالنسبة لها.

 

وفي المقابل يزيد تراجع الليرة من جاذبية الرحلات السياحية إلى تركيا بما قد يؤثر على السياحة في مصر مع تحويل السائحين وجهتهم إلى أنقرة التي أصبحت أرخص من ذي قبل، وفقا لبدرة.

 

وكان فاضل مرزوق، نائب رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة، قال، الاثنين الماضي، إن عددًا من العملاء الأتراك، ألغوا تعاقداتهم مع بعض مصدري الملابس الجاهزة بمصر، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا.

 

وتوقع مرزوق، أن تنخفض صادرات الملابس الجاهزة المصرية إلى تركيا بنسبة تتراوح بين 50 و60%، مع تراجع الليرة التركية أمام الدولار، والذي سيؤدي إلى زيادة تكلفة الاستيراد على الشركات التركية.

 

كما أن هناك مخاوف من أن تؤدي الأزمة في تريكا إلى خروج استثمارات الأجانب في المحافظ المالية من الأسواق الناشئة خشية أن تمتد الأزمة إليها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان