رئيس التحرير: عادل صبري 04:40 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

البنك المركزي يقرر تثبيت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض

البنك المركزي يقرر تثبيت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض

طارق علي 16 أغسطس 2018 20:00

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في اجتماعها، اليوم الخميس، الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوى 75ر16% و75ر17% على الترتيب.

 

وذكر البنك المركزي -في بيان- أنه تقرر الإبقاء على كل من سعر العملية الرئيسية عند مستوى 25ر17% وسعر الائتمان والخصم عند مستوى 25ر17%.

 

توقع محللون ومصرفيون وبنوك الاستثمار أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس.

 

واستبعد المحللون رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال الفترة المقبلة رغم الرفع المفاجئ لأسعار الفائدة في الأرجنتين إلى 45%.

 

وفي خطوة غير متوقعة، رفع البنك المركزي الأرجنتيني أسعار الفائدة 5% مرة واحدة إلى 45% في خطوة استباقية على ما يبدو لتخفيف انعكاس آثار الأزمة التركية على الاقتصاد الأرجنتيني المنهك، إلى جانب الحفاظ على فرصتها في سباق جذب استثمارات الأجانب في المحافظ المالية مع ازدياد قوة الدولار يوما بعد يوم.

 

وألقت أزمة تراجع سعر العملة التركية خلال الأيام الأخيرة بظلالها على الأسواق الناشئة، وهو ما دفع إلى خروج المزيد من الاستثمارات الأجنبية في المحافظ المالية بهذه الأسواق.

 

وكانت هذه الاستثمارات شهدت تحسنًا وعادت للتدفق إلى الأسواق الناشئة في يوليو بعد خروج ملحوظ من بعضها في الربع الثاني من 2018، بحسب تقارير دولية.

 

وتراجعت العملة التركية بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة أمام الدولار، حيث وصلت إلى أقل مستوى لها في 13 شهرا عند 7.24 مقابل الدولار، بحسب وكالة رويترز، قبل أن تتحسن قليلا في وقت لاحق.

 

وقال الخبير الاقتصادي، أحمد العادلي، إن احتمال رفع البنك المركزي أسعار الفائدة وارد في حال احتاج البنك إلى زيادة جاذبية الاستثمار في الجنيه وخفض التضخم، ولكن يبقى اختيار التثبيت هو الأغلب في الوقت الحالي.

 

واستبعد العادلي عودة احتمال رفع البنك المركزي أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

 

وأضاف: "قد لا يحتاج البنك المركزي لرفع الفائدة الآن، لأن الأوضاع في الأرجنتين وتركيا مختلفة، فهناك أزمة ثقة في الجوانب الاقتصادية الأخرى في البلدين مهما رفعوا أسعار الفائدة هناك".

 

وأشار إلى أن ما حدث في الأرجنتين هو محاولة لاستباق الأحداث والمحافظة على عملتها خوفا من ما حدث في تركيا ولكن لا أظن أننا سنرفع الفائدة هنا رغم أن ذلك لو حدث سيكون مقدرًا في ظل الأوضاع الحالية.

 

وتابع : "ليس هناك سبب يدفع لعودة احتمال رفع أسعار الفائدة سوى المحافظة على استثمارات الأجانب في أدوات الدين، وهو ما يمكن أن يحدث عبر زيادة العائد على هذه الأدوات وحدها دون الاتجاه لرفع الفائدة بشكل عام".

 

وفقدت مصر نحو 5.6 مليارات دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين خلال الربع الثاني من عام 2018، حيث قال محمد معيط وزير المالية في مؤتمر صحفي الشهر الماضي، إن هذه الاستثمارات وصلت إلى نحو 17.5 مليار دولار بنهاية يونيو مقابل 23.1 مليار دولار بنهاية مارس بحسب البيان المالي التمهيدي لموازنة 2018-2019.

 

وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة 1% مرتين في فبراير ومارس الماضيين مع تراجع التضخم بشكل ملحوظ منذ نوفمبر الماضي وحتى مايو، وذلك بعد أن رفعها 7% منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2016 للحد من الدولرة وكبح التضخم.

 

وتدخل معدلات التضخم الحالية - عند 13.5% بالمدن خلال يوليو - في نطاق مستهدفاتالبنك المركزي خلال الربع الرابع من 2018 التي تتراوح بين 10 و16%، رغم رفع أسعار المواد البترولية والكهرباء وزيادة بعض الرسوم الحكومية خلال الشهرين الماضيين.

 

وتعرضت الأسواق الناشئة لهزات عنيفة خلال النصف الأول من العام الجاري مع اتجاه البنك المركزي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة مع زيادة قوة الدولار وهو ما يجذب المستثمرين إلى السوق الأمريكي ويدفعهم للخروج من هذه الأسواق.

 

ولم يكن رفع الفائدة في الأرجنتين هو الأول من نوعه هذا العام، حيث تم رفع الفائدة هناك إلى 40% في مايو الماضي كمحاولة لإيقاف نزيف العملة الأرجنتينية بعد أن طالت اهتزازت الأسواق الناشئة الاقتصاد الأرجنتيني الذي كان يمر بمرحلة إصلاح، ولكنه تعرض لفقدان الثقة بعد عدم قدرة البنك المركزي على تحقيق مستهدف التضخم.

 

ورغم الرفع الجديد لأسعار الفائدة الأرجنتينية في ظل السباق على جذب الاستثمارات، فإن العادلي ترى أن "الأوضاع الراهنة مازالت تدعم سيناريو تثبيت أسعار الفائدة حتى نوفمبر المقبل إلا لو طرأت ظروف جديدة".

 

ورغم تراجع معدلات التضخم في يوليو، فإن منى بدير، محللة الاقتصاد الكلي ببنك الاستثمار برايم، ترى أن آثار رفع أسعار الوقود لم تظهر بعد على بعض المنتجات خاصة في القطاع الغذائي حيث لم ترفع الشركات الأسعار مع تراجع الطلب في موسم الصيف، وبالتالي لم تنعكس القرار بشكل كامل على الأسواق.

 

وذكرت منى بدير أن بعض أسعار السلع قد تشهد زيادة مع زيادة الإقبال في مواسم الأعياد ودخول المدارس، وبالتالي ما زال المركزي في حاجة للتأكد من استيعاب الأسواق للآثار غير المباشرة لرفع أسعار البنزين على الصناعات المرتبطة به، قبل العودة لخفض أسعار الفائدة.

 

وقال بنك الاستثمار فاروس، في تقريره، إنه رغم قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء علىمعدلات الفائدة في آخر اجتماعاته فإن قوة الدولار أمام عملات الأسواق الناشئة مازالت موجودة، وهو ما يتسبب في خروج المزيد من المستثمرين العالميين من هذه الأسواق.

 

كما تضع معدلات الفائدة المربحة في أسواق ناشئة مثل الأرجنتين وتركيا المزيد من الضغوط على البنك المركزي المصري، وهو ما يقود إلى مزيد من الحذر في التسهيل النقدي لتجنب خروج المزيد من استثمارات الأجانب من محفظة أدوات الدين، وفقا لفاروس.

 

ووصلت محفظة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة إلى 17.4 مليار دولار في مايو الماضي متراجعة من 21.2 مليار دولار في أبريل، ومن 23 مليار دولار في مارس، بحسب فاروس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان