رئيس التحرير: عادل صبري 02:31 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رغم إصلاحات صندوق النقد.. أشباح الإفلاس تطارد اقتصاد تونس

رغم إصلاحات صندوق النقد.. أشباح الإفلاس تطارد اقتصاد تونس

أحمد جابر 02 أغسطس 2018 18:44

لم تنجح إصلاحات صندوق النقد ودفعات قروضه في وقف نزيف الاحتياطي النقدي الأجنبي التونسي، ليصل إلى أسوأ مستوياته منذ 15 عاما، وتخيم بذلك أشباح الإفلاس على الاقتصاد التونسي.

 

وتراجعت قدرة الاحتياطي الصافي من العملة الأجنبية، القادر على تغطية استيراد المواد الأولية والحاجيات الأساسية للدولة، إلى 70 يوماً فقط، مقابل 101 يوم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

 

وبسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي التونسي الخميس، فقد تراجعت قيمة الموجودات الصافية من العملة الصعبة لدى البنك بما يعادل 1.754 مليار دينار (670 مليون دولار)، ما يجعلها على حافة الإفلاس، بحسب خبراء.

 

وبلغ الاحتياطي التونسي في يوليو/تموز 2018، 10.860 مليار دينار (4.16 مليار دولار)، وذلك مقارنة بـ 12.61 مليار دينار (4.83 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نشرها البنك المركزي التونسي على موقعه الإلكتروني.

 

وبتلك الأرقام، يغطي احتياطي العملة الصعبة واردات 70 يوما فقط، ما يعد أضعف مستوى يصل إليه الاحتياطي النقدي التونسي خلال 15 عاما.

 

ويأتي ذلك التراجع الأخير في احتياطي تونس من النقد الأجنبي، رغم إعلان صندوق النقد الدولي عن تمكين تونس من سحب قسط رابع بقيمة 250 مليون دولار لفائدة تونس، من قرض بقيمة 2.9 مليار دولار أمريكي.

 

ويرتبط ذلك القرض بـ«إصلاحات اقتصادية تهدف إلى السيطرة على عجز الموازنة»، لترفع هذه الشريحة من البرنامج إجمالي مدفوعات صندوق النقد الدولي لتونس إلى 1.139 مليار دولار.

 

ويرجع تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى انهيار سعر صرف العملة المحلية الدينار مقابل العملتين الرئيستين اليورو والدولار، إذ فقد الدينار 13% من قيمته مقابل اليورو، و7.6% مقابل الدولار ما بين يوليو/تموز 2017 و2018.

 

كما سجلت نسبة التضخم في تونس مستويات قياسية بسبب العجز في الميزان التجاري، خاصة على مستوى تمويل الواردات بالعملة الصعبة، حيث ارتفعت نسبة التضخم خلال شهر يونيو/حزيران الماضي إلى مستوى 7.8%، وذلك بعد أن كان مستقرًا في حدود 7.7% خلال شهري أبريل/نيسان ومايو/آذار الماضيين، مسجّلاً أعلى مستوياته منذ عام 1990.

 

وترجع الأزمة المالية التونسية وشح النقد الأجنبي في البلاد إلى تردي عائدات القطاع السياحي الذي تعتمد عليه البلاد في توفير العملة الأجنبية، إذ تلقى القطاع السياحي ضربات موجعة بفعل الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد منذ 2010، إضافة إلى بعض الهجمات الإرهابية، كما أسهم في ضعف موارد النقد الأجنبي تراجع الاستثمارات وتحويلات المغتربين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان