رئيس التحرير: عادل صبري 02:27 صباحاً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

4 عوامل تدفع التضخم للارتفاع خلال الأشهر الـ3 المقبلة

4 عوامل تدفع التضخم للارتفاع خلال الأشهر الـ3 المقبلة

علي سالم 12 يونيو 2018 10:30

اعتبر بنك الاستثمار، فاروس، أن هناك 4 عوامل تضغط على معدل التضخم وتدفعه للارتفاع خلال الشهور الثلاثة المقبلة بينها ارتفاع أسعار الوقود وموسم المدارس.

 

وأوضح فاروس، في تقرير،  أن أول هذه العوامل خفض دعم الطاقة المخطط له في نهاية يونيو الجاري، والذي من المتوقع أن ينعكس بالارتفاع على أسعار السلع الأخرى.

 

وتمهد الحكومة لزيادة كبيرة في الأسعار منذ أيام، من خلال الإعلان عن تكلفة استيراد المواد البترولية، وسعر المواد البترولية المنتجة محليًا حال تصديرها فيما يعرف بـ"الفرصة البديلة".وتسعى الحكومة للتخلص من دعم المواد البترولية (فيما عدا البوتاجاز)، وبيعها للمستهلك بسعر التكلفة، بنهاية يونيو 2019، من أجل الوفاء بتعهداتها لصندوق النقد الدولي.

 

وبالفعل خفضت الحكومة مخصصات دعم المواد البترولية بنسبة 26% في موازنة العام المقبل عن المتوقع للعام الحالي إلى نحو 89 مليار جنيه، ودعم الكهرباء 47% إلى نحو 16 مليار جنيه، في موازنة العام المالي المقبل.

 

ومن أجل الوصول إلى هذه المستهدفات ربما تحتاج الحكومة لرفع أسعار المواد البتروليةأكثر من مرة، خاصة مع ارتفاع أسعار البترول العالمية، إذ أن كل دولار ارتفاعًا في أسعار البترول العالمية يكلف الحكومة 4 مليارات جنيه إضافية في فاتورة دعم الوقود.

 

وكانت مصادر في شعبة البترول كشفت عن ملامح الزيادة المرتقبة في أسعار الوقود، حيث من المتوقع أن ترتفع أسعار بنزين 92 من 5 جنيهات للتر، حاليا، لتصل إلى ما بين 6.5 و7.5 جنيه.

 

وأضافت المصادر أن بنزين 95 الذي يباع للمستهلك حاليا بسعر 6.6 جنيه، من المرجح أن يزيد سعره إلى أكثر من 7.5 جنيه.

 

وأوضحت المصادر أن سعر السولار من المتوقع أن يزيد على 5 جنيهات بدلا من 3.65 جنيه حاليا.

 

وأضافت أن أسطوانة البوتاجاز المنزلي، من المتوقع أن ترتفع إلى ما بين 50 و60 جنيهًا، بدلا من 30 جنيهًا حاليًا.

 

وثاني هذه العوامل، وفق فاروس، الزيادة المخطط لها في أسعار الكهرباء في يوليو المقبل بنسب تتراوح بين 30 و45%  للاستهلاك  السكني  والصناعي والتجاري.

 

وتعلن وزارة الكهرباء و الطاقة المتجددة، فى مؤتمر صحفى للدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء، ظهر اليوم أسعار الكهرباء الجديدة للشرائح السبعة فى إطار خطة الحكومة لرفع الدعم تدريجيا حتى 2021.

وأشار البنك إلى أن العامل الثالث يتمثل في موسم العودة إلى المدارس في شهر سبتمبر، حيث يرتفع التضخم عادة في هذا الموسم.

 

ويرتبط العامل الرابع الخارجي بالعامل الأول، والذي يتمثل في الارتفاع الأخير لأسعار البترول العالمية، والذي من المحتمل أن يؤدي إلى إجراءات أكبر من المتوقع ضمن إصلاح دعم الوقود والذي تسعى مصر للتخلص منه في 2019، بحسب اتفاقها مع صندوق النقد الدولي.

 

وحددت وزارة المالية سعر برميل البترول في الموازنة الجديدة التي يناقشها مجلس النواب حاليًا، عند 67 دولارًا للبرميل مقابل 55 دولارًا في موازنة العام المالي الجاري.

 

وتجاوز سعر البترول العالمي مستوى 80 دولارًا خلال الأسبوع الماضي، قبل أن ينخفض إلى حدود 77 دولارًا.

 

وتوقع فاروس ارتفاع معدل التضخم إلى 13.5% خلال الربع الثالث من 2018، من 12% في الربع الثاني، على أن يتراجع في الربع الأخير إلى 12.9%.

 

وتتفق توقعات فاروس مع المستويات التي يستهدفها البنك المركزي لمعدل التضخم بين 10 و16% خلال الربع الأخير من 2018، رغم الارتفاع المنتظر في التضخم خلال الصيف.

 

وكان معدل التضخم السنوي واصل انخفاضه خلال مايو الماضي إلى 11.5% مقابل 12.9% في أبريل، ليسجل أقل مستوى في 25 شهرا، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 

وأشار الإحصاء أمس الأول، إلى أن التضخم الشهري خلال مايو تراجع إلى 0.3% مقابل 1.5% خلال أبريل الماضي، وذلك رغم رفع أسعار تذاكر المترو وفواتير المياه.

 

وكان بنك الاستثمار بلتون قال في تقرير أمس الأول، إن الزيادة في أسعار الوقود والمياه، ستضيف ما بين 3 إلى 5% لمعدل التضخم الأساسي خلال الربع الثالث من العام الجاري.

 

وأشار فاروس إلى أن تسارع التضخم الناتج عن هذه العوامل خلال الربع الثالث من العام الجاري، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الدولار الأمريكي خلال الفترة السابقة، يدعم الحفاظ على أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل في 28 يونيو.

 

وأشار فاروس إلى أن قوة الدولار الأمريكي أمام عملات الأسواق الناشئة، والارتفاع المتوقع في أسعار الفائدة الأمريكية، شكل دافعا وراء عمليات البيع الأخيرة في محافظ الأوراق المالية بالأسواق الناشئة، وهو ما يزيد من الحذر بشأن تخفيف القيود النقدية لتجنب خروج استثمارات الأجانب في الأوراق المالية من مصر.

 

وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة 1% مرتين خلال فبراير ومارس الماضيين لتصل إلى 16.75% للإيداع و17.75% للإقراض، وذلك بعد أن كان رفعها 7% منذ التعويم لكبح التضخم الناتج عن إجراءات الإصلاح الاقتصادي والتي أدت إلى أشد موجة غلاء في آخر 3 عقود العام الماضي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان