رئيس التحرير: عادل صبري 08:26 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

5 ملفات اقتصادية تنتظر الحكومة الجديدة

5 ملفات اقتصادية تنتظر الحكومة الجديدة

السيد عبد الرازق 17 يونيو 2018 10:30

تواجه الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى مدبولي 5 ملفات اقتصادية، منها استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي وجذب الاستثمار الأجنبي وخفض معدلات البطالة والدين الخارجي.

 

1-استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي


من أهم المهام الصعبة التي تواجهها الحكومة الجديدة أيضا استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي، والعمل على تحقيق أهدافها سواء فيما يتعلق بعجز الموازنة أو مستويات الدين العام أو زيادة معدلات النمو.

 

واستطاعت الحكومة تحقيق تقدم ملحوظ في هذه الأهداف خاصة فيما يتعلق بعجز الموازنة الذي من المتوقع أن ينخفض العام المالي الجاري إلى 9.8% مقابل 10.9% العام الماضي، ومقابل 12.5% في 2015-2016.

 

ولكن هناك بعض المخاطر التي تواجه الحكومة والتي قد تؤثر على تحقيق هذه الأهداف، أبرزها ارتفاع الأسعار العالمية للبترول وهو ما دفع الحكومة لفكرة إلغاء دعم الوقود، إلى جانب زيادة أسعار الفائدة الأمريكية وهو ما يزيد من تكلفة اقتراض مصر من الأسواق الدولية لتمويل عجز الموازنة.

 

ونفس المخاطر تواجه أيضا استهداف الحكومة خفض نسبة الدين العام إلى بين 91 و92% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي المقبل، على أن يصل إلى بين 75 و80% بحلول عام 2021-2022، بحسب ما أظهره البيان المالي لوزارة المالية عن مشروع موازنة العام المقبل.

 

ومن المتوقع أن يشهد العام المالي الجاري تراجع في نسبة الدين العام لأجهزة الموازنة العامة من الناتج المحلي وذلك لأول منذ سنوات لتصل إلى 97% مقابل 108% خلال عام 2016-2017.

 

وتتوقع الحكومة تحقيق معدل نمو خلال العام المالي المقبل 5.8% مقابل 5.2% متوقعة للعام الجاري، ومقابل 4.2% في 2016-2017.

 

كما تعد مهمة استكمال إصلاح الدعم ورفع أسعار الكهرباء والمواد البترولية خلال الأسابيع المقبلة من أكثر القضايا حساسية لدى الحكومة الجديدة، في أول اختبار لها مع الشعب.

 

وتعتزم مصر التخلص من دعم الوقود نهائيا (عدا البوتاجاز) خلال قبل يونيو 2019، ضمن برنامج بدأته في عام 2014 لترشيد دعم الطاقة، واستكملته مع الاتفاق الذي تم توقيعه مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016.

 

2- الديون الخارجية

 

وارتفع الدين الخارجي لمصر بنسبة 23 بالمائة على أساس سنوي، خلال العام الماضي 2017، إلى 82.884 مليار دولار.

 

وقال البنك المركزي المصري إن الدين الخارجي للبلاد ارتفع من 67.322 مليار دولار في 2016 إلى 82.884 مليار دولار في 2017.

 

وتوسعت مصر في الاقتراض من الخارج خلال السنوات الماضية، سواء من مؤسسات دولية أو إقليمية أو أسواق الدين. 

 

منتصف فبراير الماضي، طرحت مصر سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار، كما باعت في أبريل من العام الجاري سندات دولية بقيمة ملياري يورو (2.46 مليار دولار) للمرة الأولى على شريحتين.

 

وخلال وقت سابق من الشهر الجاري، قال محافظ المركزي المصري طارق عامر إن "مستويات الدين الخارجي وخدمته لا تدعو للقلق على الإطلاق، وأن قدراتنا أكبر بكثير وتتحمل مزيدا من الديون".

 

وارتفعت نسبة الدين الخارجي إلى 36.1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2017 مقابل 28.7 بالمائة في 2016.

 

وقفز إجمالي أعباء خدمة الدين الخارجي إلى 6.797 مليارات دولار في 2017، مقابل 1.241 مليار دولار في 2016.

 

وصعد متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 790.8 دولارا في نهاية 2017، صعودا من 691.9 دولارا في 2016.

 

3- الطروحات الحكومية


من المنتظر أن تبدأ الحكومة الجديدة تنفيذ برنامج لطرح حصص في 23 شركة في إطار برنامج لجمع 80 مليار جنيه خلال 24 إلى 30 شهرا من أجل توسيع قاعدة الملكية وزيادة رأس المال السوقي للبورصة وزيادة قيمة وحجم التداول اليومي، حسب ما أعلن عمرو الجارحي وزير المالية في مارس الماضي.

 

وقال الجارحي في مارس أيضا، إن الحكومة تستهدف طرح حصص في ما بين أربع وست شركات حكومية بالبورصة خلال 2018 لجمع 12 إلى 15 مليار جنيه (679 - 848 مليون دولار)، بحسب وكالة رويترز.

 

وقال خالد بدوي، وزير قطاع الأعمال  العام، خلال حفل إفطار البورصة البورصة المصرية الخميس الماضي، إن الوزارة تعتزم الانتهاء من طرح حصة 4% من أسهم الشركة الشرقية للدخان قبل 30 يونيو الجاري.

 

4 - جذب الاستثمار الأجنبي المباشر


تحتاج الحكومة المصرية لجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر، بعد أن أظهرت بيانات البنك المركزي تراجع الصافي منه بنسبة 12% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري ليسجل نحو 3.8 مليار دولار كان قطاع البترول صاحب النصيب الأكبر فيها بقيمة 2.1 مليار دولار.

 

ويرتبط زيادة ضخ الاستثمارات في قطاع البترول بمشروعات التنمية والتطوير لحقول الغاز الطبيعي التي يتم تنفيذها حاليا.

 

ورغم أن دورة الإصلاح الاقتصادي، بحسب ما يقول محللون، تشير إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر هو آخر ما يحدث من نتائج الإصلاح بعد الاستثمار في الأوراق المالية، وزيادة الاستثمار المحلي، إلا أن الحكومة بحاجة إلى مزيد من التنويع في هذه الاستثمارات خاصة في المجالات التي تحتاج للتركيز عليها والأنشطة كثيفة العمالة.

 

5 - البطالة


ترتبط المهمتان السابقتان بمهمة أساسية كأحد أهم أهدافهما وهي خفض معدلات البطالة وتوفير فرص العمل.

 

ورغم أن الحكومة حققت تقدما ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث وصل معدل البطالة في الربع الأول من 2018 إلى 10.6% من قوة العمل، وهو أقل معدل في أكثر من 7 سنوات، إلا أنها اعتمدت في بعض الفترات على وظائف مؤقتة ضمن تنفيذ المشروعات القومية التي أطلقتها.

 

ويعد توفير فرص العمل أحد أبرز ثمارات النمو والإصلاح الاقتصادي التي ترتبط بالمواطنين بشكل مباشر، وينتظرها الكثير خلال الفترة المقبلة للتخفيف من وقع ارتفاع تكلفة المعيشة، والشعور بالتنمية الاقتصادية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان