رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: 3 عوامل تجعل إنشاء هيئة تنمية الصعيد «إيجابية» وليست على الورق

خبراء: 3 عوامل تجعل إنشاء هيئة تنمية الصعيد «إيجابية» وليست على الورق

طارق علي 07 يونيو 2018 10:40

اعتبر خبراء ومستثمرون أن إنشاء هيئة تنمية الصعيد يساهم في اهتمام الحكومة بحل مشكلاتهم، إلا أنهم أكدوا على ضرورة 3 عوامل منها وجود مجموعة من الحوافز والسياسات التشريعية لتحقيق تنمية فعلية وليست على الورق فقط.

 

ويواجه صعيد مصر العديد من العوائق أهمها نقص البنية التحتية وترفيق الأراضي الصناعية والأيدي العاملة المدربة وغيرها، مطالبين الهيئة  بمعرفة احتياجات أهالي الصعيد من أجل المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

ووافق مجلس النواب بشكل نهائي، أمس الأول الثلاثاء، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إنشاء هيئة تنمية الصعيد، بغرض أن تحقق هذه الهيئة عائدًا تنمويًا، وجذب الاستثمارات.

 

علاء مرسي، رئيس جمعية مستثمري المنيا، قال إن إنشاء هيئة لتنمية الصعيد كهيكل وظيفي وإدارى فقط لن يحقق الجدوى منها، وإنما مطلوب مصاحبة إنشاء تلك الهيئة مجموعة من الحوافز والسياسات التشريعية لتحقيق تنمية فعلية وليست على الورق فقط.

 

وطالب مرسي، في تصريحات لـ"مصر العربية" بضرورة وضع برامج محددة لتنمية هذا الإقليم، بالإضافة إلى تعظيم المناطق الصناعية، وإنشاء المجمعات الصناعية، بحيث تصبح الصناعات الصغيرة مكملة للصناعات الكبيرة، وترفيق الأراضي، والاهتمام بالبنية التحتية. 

 

وأشار إلى أن الصعيد يمكنه تصدير جزء كبير من احتياجات السوق المحلي من بعض المنتجات للمحافظات الأخرى، وللخارج أيضًا، خاصة مع تمتعه بالعديد من الموارد، ومحاجر، وثروة بشرية هائلة، والتي تهدر في الاتجاه إلى التيارات السياسية المحظورة، والتي يمكن استغلالها فى المشروعات الإنتاجية الصغيرة. 

 

وأكد على ضرورة التعامل مع مشكلة التعثر مع البنوك ووضع قواعد موحدة للتعامل مع المتعثرين بغض النظر عن جهة الإقراض، ويكون للبنوك الوطنية دور فى تلك الهئية ووضع الية لإنقاذ المصانع المتعثرة من عثرتها 

 

وطالب بضرورة توفير خدمات البنية التحتية للنقل والطرق والبترول والغاز والمياه للمناطق بالصعيد ، وتنمية العنصر البشري داخل الصعيد وإنشاء برامج للتدريب وفقًا لاحتياجات العمل، وإنشاء الكباري والموانئ والمطارات التي تسهل حركة النقل داخل وخارج الصعيد وتيسير التبادل التجاري وحركة الاستثمار القادم للوجه القبلي.


ووصف الدكتور سامى عامر، أستاذ التخطيط الإقليمى بكلية التخطيط العمرانى بجامعة القاهرة، قرار إنشاء هيئة عليا لتنمية جنوب صعيد مصر بأنه يمثل رؤية جديدة لتنمية محافظات الصعيد وقرار مهم جاء فى توقيته وله دلالته، فهو يشير إلى أنه أصبح هناك اهتمام حقيقى بالصعيد يعكس توجه الدولة إلى الاهتمام بالأقاليم ويهدف إلى إحداث طفرة تنموية بها والحد من التفاوت فى معدلات التنمية بين إقليم وآخر.

 

وأضاف: "القرار يهدف إلى إحداث تكامل بين محافظات جنوب الصعيد فى تنفيذ المشروعات الكبرى التى تستفيد منها أكثر من محافظة، وتحقيق هدف رئيسى من إنشاء الهيئة بالجمع ما بين المركزية واللامركزية فى التنسيق والتنفيذ بين محافظات الإقليم الواحد تحت مظلة مجلس الوزراء".

 

 وأشار إلى أن الاستفادة من الميزات التى توفرها الهيئة للمحافظات من خبراء تنمية وتخطيط  واقتصاديين، غير موجودة بالمحليات وجمعها فى بوتقة واحدة لدعم الخبرات بالجانب المركزى سيسهم فى الحد من التفاوت فى الخبرات من محافظة إلى أخرى، وتشجيع الاستثمار والمستثمرين نحو المشروعات الكبرى، وخلق حلقة وصل بين مجلس الوزراء والمحليات مباشرة، خاصة أن هذه المحافظات لديها دراسات وتصورات واضحة حول المشاكل التى تواجهها ودور هيئة تنمية جنوب الصعيد حيوى ومهم لأنه سيضع الحلول موضع التنفيذ ويدعم هذه السياسات وفق خطة زمنية محددة، بما يتوافق مع استراتيجية الدولة للتنمية بشكل عام. 

 

محمود الشندويلي، رئيس جمعية مستثمري سوهاج، قال إن تخصيص هيئة لتنمية الصعيد قرار مهم نظرا لحاجة هذا الإقليم للتنمية في ظل الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها من موارد طبيعية ومساحات شاسعة من الأراضي وكوادر بشرية، مما يجعله مؤهلا لإنشاء المناطق الصناعية.

 

واعتبر أن قرار إنشاء الهيئة دليل على نية الحكومة الأكيدة لتنمية مناطق الصعيد ووضع خطة لتنفيذها، وحلول لمشكلاتها.

 

وتشمل مهام الهيئة الجديدة، بحسب مشروع القانون، وضع خطة للإسراع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية الشاملة لمناطق إقليم جنوب الصعيد في إطار الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للدولة.

 

كما يهدف مشروع القانون إلى تنفيذ العديد من المشروعات القومية التي تحقق عائدًا تنمويًا ونسبة مرتفعة من التشغيل وجعلها من المشروعات ذات الأولوية في التنفيذ.

 

وينص المشروع على أن الهيئة الجديدة ستكون هيئة عامة خدمية وتتبع رئيس مجلس الوزراء، وسيكون مقرها الرئيسي مدينة القاهرة، على أن يكون لها فروع أخرى.

 

ويساهم حدوث التنمية في الصعيد الذي يشهد أعلى نسب الفقر في مصر، في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص عمل لهم، وزيادة مساهمة الصعيد في النمو، إلى جانب تحقيق نمو أكثر شمولا واستدامة للاقتصاد المصري.

 

وتأتي خطوة إنشاء هذه الهيئة ضمن عدة خطوات تسعى من خلالها الحكومة إلى إثبات جديتها في تنمية هذه المنطقة التي طالما عانت من التهميش والحرمان خلال العقود الماضية.

 

وجاء الصعيد ضمن المناطق الأكثر احتياجا التي نص قانون الاستثمار الجديد الذي صدر العام الماضي، على حوافز لتشجيع الاستثمار فيها وتنميتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان