رئيس التحرير: عادل صبري 09:25 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الفلوس «تحت البلاطة»| 80% من أموال المصريين بعيدة عن البنوك.. لماذا؟

الفلوس «تحت البلاطة»| 80% من أموال المصريين بعيدة عن البنوك.. لماذا؟

أحمد جابر 05 يونيو 2018 14:34

 

في مؤشر غير سار للقطاع المصرفي، قدر رئيس «بنك مصر» والخبير المصرفي «محمد الإتربي»، عدد المصريين الذين يتعاملون مع البنوك المصرية ويدخرون أموالهم بها بنحو 20% فقط، مشيرا إلى أن 80% من أموال المصريين «تحت البلاطة»، وهو ما يعكس برأي مراقبين ثقة مفقودة من جانب هؤلاء العازفين عن البنوك في القطاع المصرفي.

 

وكدليل على أن الفلوس «تحت البلاطة» (أي أنها خارج القطاع المصرفي) ذكّر بدخول كثير من الأموال من خارج القطاع المصرفي لشراء شهادات قناة السويس، هذه الأموال الضخمة التي اشترى بها مصريون شهادات القناة لم تكن في أي بنك مصرفي، لكنها أتت وظهرت فجأة من العدم (مصرفيا)، أي أنها خرجت من تحت البلاطة.

 

ويقول مراقبون إن حديث «الأتربي» ليس متشائما، وإن واقعة شهادات قناة السويس ليست الأولى من نوعها، وإنما يمكن مشاهدتها مرارا وتكرارا في صفقات مزايدات الأراضي وشراء المحاصيل، بل وسداد أموال ومصاريف الجامعات والنوادي والمدارس.

 

ويشير مراقبون إلى أن كل ذلك لا يتم بشكل مصرفي ولا عن طريق إلكتروني، وإنما بمبالغ ضخمة يتم دفعها مباشرة، «كاش»، أو «على الترابيزة بتعبير بعضهم».

 

ويقول بعض هؤلاء الخبراء: إن كثيرا من المصريين لا يزال يفضل التحرك بأكياس بلاستيك سوداء بها مبالغ ضخمة رغم خطورة ذلك واحتمالات تعرضه للسرقة، ولا يفضل التحرك بكارد ذكي صغير به كل المبالغ رغم أمن ذلك أكثر.

 

ويرجعون سبب ذلك إلى أن المصريين بالأساس لا يزالون حتى الآن لا يثقون في القطاع المصرفي المصري، ويفضلون ادخار أموالهم «كاش»، أو تحويشها «تحت البلاطة» وفقا للتعبير الدارج.

 

وترجع عدم ثقة المصريين في القطاع المصرفي إلى تخوفهم إلى الآن من ضياع أموالهم، أو صرفها جزء منها في عدد من البنود مثل مصاريف فتح الحساب، والمصاريف السنوية، ورغم تضاؤل هذه الأرقام، إلا أنه لايزال هناك صورة ذهنية قديمة أن البنوك للبشوات وأصحاب المليارات الذين ينفقون ببذخ في هذه الجوانب.

 

السبب الآخر، وفقا لخبراء أموال، يرجع إلى أنه لا يزال حتى الآن هناك قطاع كبير من المصريين ينظر إلى التعامل مع البنوك على أنه حرام، بسبب الفوائد أو «الربا»، بسبب الفتاوى الدينية، وطالب الخبراء بالتوسع في افتتاح فروع المعاملات الإسلامية، مشيرين إلى أن لها جمهورا يقبل عليها.

 

كما طالبوا بشرح سهولة ويسر افتتاح الحسابات البنكية، وإعلان مصاريف ذلك بوضوح، بالإضافة إلى التشديد على ضمان أمنها.

 

وخلال حواره مع الإعلامية «منال السعيد»، في برنامج «نجوم الإدارة» على فضائية «المحور»، اعتبر «الأتربي» أن مصر تسير في الطريق الصحيح بشهادة المؤسسات الدولية، قائلا: «ذهبنا لصندوق النقد الدولي للحصول على شهادة ثقة في الاقتصاد وليس لمجرد القرض».

 

كما شدد على أن «بنك مصر» لا يشارك في مشروعات غير مضمونة العائد حفاظا على أموال المودعين.

 

وكان تقرير متابعة الأداء الاقتصادي والاجتماعي للعام المالي 2017/2016، الذي تصدره وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر، أظهر أن معدل المدخرات المحلية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بلغ 3.1%، مقابل 5.8% في 2016/2015.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان