رئيس التحرير: عادل صبري 08:07 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد تخفيض مساحة زراعته.. ما السيناريوهات المطروحة لتوفير الأرز؟

بعد تخفيض مساحة زراعته.. ما السيناريوهات المطروحة لتوفير الأرز؟

اقتصاد

زراعة الأرز

عقب تحذير وكيل زراعة البرلمان 

بعد تخفيض مساحة زراعته.. ما السيناريوهات المطروحة لتوفير الأرز؟

السيد عبد الرازق 19 مايو 2018 10:30

قال خبراء اقتصاديون إن الحكومة ليست أمامها حلول وسيناريوهات متعددة لمواجهة أزمة النقص والعجز المتوقع فى استهلاك الأرز العام المقبل نتيجة تخفيض مساحة زراعته العام الجاري، مشيرين إلى أن أبرز السيناريوهات المحتملة هو الاستيراد من الخارج وهذا سيؤدى لارتفاع سعر الأرز بشكل كبير او تغيير نمط استهلاك المصريين وهذا بديل صعب.

 

وكان وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب عبدالحميد الدمرداش حذر الحكومة من قرار تخفيض مساحات الارز دون إيجاد بديل له حتى الآن.


وأشار إلى أن احتياجات مصر من الأرز ٣.٦ مليون طن سنويا سوف تنتج منها العام الحالى ١.٧ مليون طن والعجز سيبلغ ١.٩ مليون مطالبا الحكومة بالسعى من الان لإيجاد بديل لتوفير هذه الكميات وخاصة إذا كانت ستستوردها من الخارج.


وقررت الحكومة مؤخرا تخفيض مساحات الأرز الى ٧٢٤ الف فدان مقارنة بمليون و١٠٠ الف فدان العام الماضى.


الاستيراد 
فى هذا الصدد، قال الدكتور سرحان سليمان الخبير الاقتصادي إن تحديد مساحات الأرز ب٧٢٤ ألف فدان مقارنة بمليون و١٠٠ ألف فدان العام الماضى يعنى أن مصر ستعانى من فجوة فى الارز تقدر بحوالى ٢ مليون طن.


واضاف سليمان لـ"مصر العربية" أن هذه الفجوة سيتبعها اعتماد مصر على الخارج فى توفير الأرز  للمواطنين ما يؤثر على سعر هذه السلعة فى السوق خاصة أنه سلعة مائدة لا نستطيع الاستغناء عنها فى مصر .

 

وأشار إلى أن الطرق والسيناريوهات المطروحة حاليا أمام الحكومة تتمثل الاضطرار إلى الاستيراد من دول تبيع الارز بسعر رخيص مثل اندونيسيا وتايلاند والهند.


وأوضح الخبير الاقتصادي أن من ضمن السيناريوهات والحلول ايضا وصول إنتاجية فدان الارز الى ٥ أطنان مقارنة ب٤ أطنان حاليا من خلال سلالات وبذور جيدة تزيد الانتاجية وفى الوقت نفسه لا تستهلك مياة بشكل كبير.


تغيير نمط الاستهلاك
الدكتور شريف الدمرداش الخبير الاقتصادي قال إن الحكومة ليس أمامها اى حلول لمواجهة العجز المتوقع فى الارز سوى الاستيراد من الخارج.


واضاف الدمرداش لـ"مصر العربية" أن تخفيض مساحات الأرز يعتبر نتيجة مباشرة من تداعيات بناء سد النهضة السلبية على مصر.

 

وأشار إلى أن البديل الآخر أمام الحكومة هو تغيير نمط استهلاك المصريين بحيث لا نعتمد على الارز وإيجاد سلع أخرى بديلة له مثل المكرونة وهذا بديل صعب التحقيق.


وتابع :" وفى نفس الوقت صعب ان الحكومه تستورد ارز سعر الكيلو يبلغ ٢٠ جنيها ولذلك ليس أمامنا إلا البحث عن مصادر لاستيراد الارز بسعر مناسب ".

 

وأصدرت الحكومة قرارا يسمح بزراعة 724 ألف فدان من الأرز، الذي تبدأ زارعته مطلع مايو الجاري لمدة ثلاثة أشهر.

 

هذه المساحة، وفق تقديرات تجار تمثل أقل من نصف المساحة التي زُرعت في 2017، والبالغة 1.8 مليون فدان، التي زادت بدورها كثيرا عن المساحة المخصصة رسميا، والبالغة 1.1 مليون فدان.

 

ولسنوات، تجاهل فلاحون مصريون في دلتا النيل قيودا على الزراعة، تهدف إلى إدخار المياه، واستمروا في زراعة الأرز، الذي لا تخلو منه غالبية موائد المصريين، لاسيما المزارعين، لكن تغليظ العقوبة للحبس يوشك أن يغير هذا الوضع.

 

ومنذ الأزل، يعتمد المصريون على نهر النيل في زراعة المحاصيل المختلفة لسكان مصر، البالغ عددهم 96 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يصلوا إلى 128 مليونا بحلول 2030.

 

ويقول تجار مصريون، إن التعديلات على قانون الزراعة تعني أن يصبح بلدهم على الأرجح مستوردا للأرز، بحلول 2019، بعد أن ظلت مصر لعقود تتمتع باكتفاء ذاتي، وأحيانا فائض.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان