رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

القمح.. بين التسعير الحكومي ورفض المزارعين

القمح.. بين التسعير الحكومي ورفض المزارعين

اقتصاد

أسعار القمح تغضب الفلاحين

القمح.. بين التسعير الحكومي ورفض المزارعين

وكالات 08 مايو 2018 19:00

حالة من الجدل انتابت أوساط المزارعين في مصر، منذ إعلان الحكومة عن أسعار شراء القمح مع بدء موسم الحصاد منذ منتصف الشهر الماضي.

 

الحكومة المصرية، قررت شراء أردب القمح (150 كيلوجرام) بأسعار تتراوح بين 570 و585 و600 جنيها (32.4 و33.3 و34.1 دولار)، وفق درجة النقاء.

 

مسؤولون ونواب في البرلمان، قالوا في أحاديث متفرقة مع "الأناضول" أن الأسعار المعلنة مرضية ومناسبة وتزيد بما يناهز دولار ونصف الدولار عن الأسعار السابقة.

 

لكن النقابة العامة للفلاحين في مصر (مستقلة)، رفضت قرار الحكومة معتبرة أن السعر العادل يتراوح بين 700 إلى 800 جنيه (39.8، 45.5 دولارا) للأردب، حتى يستطيع الفلاحون سداد ديونهم.

 

** أسعار مرضية

ولأن سعرها يزيد بنحو 1.4 دولار عن أسعار الموسم المواضي، وصف عضو لجنة الزراعة في مجلس النواب المصري (البرلمان)، مجدي ملك، الأسعار بـ "مرضية ومناسبة ومشجعة للفلاحين".

 

"ملك"، أضاف لوكالة الأناضول: "الزيادة في سعر الشراء خلال الموسم الحالي بقيمة 450 جنيها (25.6 دولار) مقارنة بالموسم السابق، تكفي الزيادة في مدخلات الإنتاج والإيجار والعمالة".

 

وتستهدف مصر شراء 4 ملايين طن قمح من المزارعين المحليين، خلال موسم الحصاد الذي ينتهي في منتصف يوليو القادم.

 

وتابع: "أسعار شراء القمح المحلي تعادل حاليا أسعار القمح عالميا، ويبلغ إنتاج الفدان (4200 متر مربع) من القمح ما يعادل 18 أردبا".

 

وبحسب بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، سجلت أسعار القمح على المستوى الدولي ثالث زيادة شهرية لها على التوالي في مارس الماضي، إذ بلغ متوسط سعر القمح الأمريكي القياسي 246 دولارا للطن الواحد.

 

وأسعار القمح الأمريكية الآن أعلى بنسبة 12 في المائة، مما كانت عليه قبل ثلاثة شهور، وأعلى بنسبة 24 في المائة مما كانت عليه في مارس 2017.

 

** سوق موازية

وزارة التموين المصرية تقول وفق بيانات صحافية، إنه تم "افتراض أن سعر شراء للقمح المحلي يساوي سعر شراء القمح المستورد، لضمان عدم وجود سوق موازية، ولغلق أي تلاعب يؤدي إلى زيادة التكلفة على الدولة".

 

واشترت الحكومة المصرية 3.750 ملايين طن قمح من المزارعين المحليين خلال الموسم السابق، وفقا لوزارة التموين المصرية.

 

وتراوح سعر شراء القمح المحلي خلال الموسم السابق بين 555 و575 جنيها (31.6 -32.7 دولار) للأردب (150 كيلو جرام) حسب درجة النقاء.

 

** رفض المزارعين

ورفضت النقابة العامة للفلاحين بمصر(مستقلة) قرار الحكومة شراء القمح من المزارعين المحليين.

 

واعتبرت النقابة، في بيان صحفي أن "السعر العادل يبدأ من 700 إلى 800 جنيه (39.8، 45.5 دولار) للأردب، ليستطيع الفلاح تسديد ديونه، بدلا من بيعه للتجار خارج الصوامع".

 

ورأت النقابة أن "الحكومة بقرارها الجائر تسلم الفلاح للتجار، في ظل المصاريف الكبيرة التي يتكبدها الفلاحون، وتشمل كميات أكثر من المياه للري، إضافة إلى مصاريف خدمة العمالة وحراثة الأرض".

 

** الاستيراد والدعم

وتستهدف الحكومة المصرية استيراد 7 ملايين طن قمح خلال العام المالي المقبل 2018/2019، الذي يبدأ في مطلع يوليو، ويستمر حتى نهاية يونيو من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.

 

وقالت وزارة المالية المصرية، في بيانها المالي، إنه جرى إعداد مشروع الموازنة بافتراض شراء 7 ملايين طن قمح مستورد على أساس سعر يبلغ 184 دولارا للطن، تصل إلى 220 دولارا بعد تكاليف النقل والتعبئة.

 

وتستهلك مصر سنويا ما بين 14.5 إلى 15 مليون طن قمح وفقا لوزير التموين، ما بين المستورد والمحلي، وفقا لبيانات رسمية.

 

وارتفع إجمالي مساحة محصول القمح من 3 ملايين فدان في العام 2010/2011، بإجمالي إنتاج 8.4 ملايين طن، إلى 3.5 ملايين فدان بإجمالي إنتاج 9.6 ملايين طن في العام 2014/2015، وفقا لبيانات رسمية مصرية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان