رئيس التحرير: عادل صبري 07:29 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد وصوله لـ 44 مليار دولار.. ماذا يعني ارتفاع الاحتياطي النقدي؟

بعد وصوله لـ 44 مليار دولار.. ماذا يعني ارتفاع الاحتياطي النقدي؟

أحمد حسين 06 مايو 2018 10:00

واصل احتياطي النقد الأجنبي تسجيل أرقام قياسية جديدة للشهر العاشر على التوالي خلال أبريل حيث قفز الاحتياطي بنحو 1.4 مليار دولار الشهر الماضي ليصل إلى 44 مليار دولار، وهو أعلى مستوى وصل إليه حتى الآن.

 

واعتبر خبراء اقتصاديون أن ارتفاع الاحتياطي المتواصل أمر إيجابي ويزيد من قدرة المركزي على الوفاء بسداد التزاماته، فيما أشاروا إلى أن غالبيته ديون وقروض وليس زيادة حقيقيى عبر إنتاج وصادرات وغيره.

 

أداء جيد

أحمد العادلي، الخبير الاقتصادي، قال إن الزيادة الجديدة تعتبر دعما إضافيا لاحتياطي النقد الأجنبي الذي يعتبر في خانة الفائض حاليا، والذي يغطي حاليا واردات أكثر من 8 أشهر.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن مصر وصلت بذلك إلى الحد الأقصى لمعدل كفاية الاحتياطيات الخارجية حسب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وبالتالي يعتبر أداء مصر أفضل من المتوقع فيما يتعلق بالاحتياطي.

 

واتفقت مصر على برنامج للإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016، والذي يموله الصندوق بحوالي 12 مليار دولار على 3 سنوات.

 

وجاءت الزيادة في الاحتياطي خلال أبريل مدفوعة بالأساس بتحويل قيمة طرح سندات اليورو الذي نفذته وزارة المالية الشهر الماضي في الأسواق الدولية بقيمة 2 مليار يورو أي ما يعادل نحو 2.4 مليار دولار.

 

واستبعد العادلي أن يكون للزيادة في الاحتياطي انعكاس مباشر على انخفاض سعر صرف الدولار حيث لا يستخدم البنك المركزي هذه الأموال في سوق العملة.

 

وتعود أهمية وصول الاحتياطي إلى مستويات آمنة، إلى أن هذه المستويات تضمن استقرار الميزان الخارجي لمصر، وتعتبر حزام أمان لمواجهة أي احتياجات خارجية طارئة خاصة فيما يتعلق باستيراد السلع الأساسية المهمة كالبترول والمواد الغذائية.

 

وأشار إلى أن الجزء الأكبر من الاحتياطي يتضمن تدفقات ناتجة عن المصادر الأساسية للعملات الأجنبية مثل تحويلات العاملين بالخارج، والصادرات وغيرها، إلى جانب قروض وسندات طويلة الأجل، وهو ما يضمن استقرار الاحتياطي، بينما يشمل جزءا فقط من تدفقات الاستثمارات الأجنبية في محافظ الأوراق المالية.

 

آيات محمد،  الخبيرة الاقتصادية، قالت إن ارتفاع الاحتياطي المتواصل أمر إيجابي ويزيد من قدرة المركزي على الوفاء بسداد التزاماته.

 

وأشارت إلى أن ارتفاع الاحتياطي بقيمة أقل من حصيلة سندات اليورو "أمر طبيعي في ظل قيام المركزي بسداد الالتزامات المختلفة.. وهذا هو الدور الرئيسي للاحتياطي وهو سداد الالتزامات قصيرة الأجل.. وزيادة الاحتياطي رغم سداد هذه الالتزامات هو أمر إيجابي".

 

ارتفاع الديون

 

المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، قال إنه يجب عدم الحديث عن الاحتياطي قدر الحديث عن ارتفاع الديون الخارجية والداخلية المصرية الذي يمثل خطرا كبيرا على الدولة، مشيرا إلى أنه يدخل مصر فى دائرة تسمى "الدائرة الجهنمية".

 

وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه الدائرة تتمثل فى قيام الحكومة  بالاستدانة من الداخل والخارج، ما يؤدى إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة، وارتفاع فوائد هذه القروض دون إنتاج تستطيع من خلاله الحكومة تسديد هذه الديون، ثم تقوم الحكومة بالاقتراض مرة أخرى لتسديد أقساط الديون المستحقة بسبب عجزها عن السداد من إيراداتها، وبالتالى تزيد الديون من جديد قائلا "بنستلف علشان نسدد اللى اقترضناه قبل  كده"، وهكذا ندور فى فلك هذه الدائرة الجهنمية.

 

وأوضح المستشار الاقتصادي، أن ذلك كله يؤدى إلى اتخاذ قرارات تصيب الاقتصاد بكل الأمراض سواء تضخم أو ركود أو توقف للاستثمارات.

 

ولفت إلى أنه كلما اتسع مقدار الدين وتجاوز حد الأمان 60 % من الناتج القومي المحلى، وهو ما يحدث فى مصر حاليا، كلما كان  الضغط أكثر اتساعا على الطبقات الوسطى في المجتمع ما يؤدى لزيادة الاحتقان والكثير من المشكلات الاجتماعية الخطيرة من جرائم وعدوان وإدمان وفقدان أمان يؤدى إلى تفكك التماسك الاجتماعي الذي يمثل المناعة الداخلية لاستقرار الدولة.

 

وأشار خزيم إلى أن هذه الدائرة تظل مستمرة طالما لا يوجد ناتج محلي حقيقي ومصادر دخل تحسن من العجز في الميزانية أو تقلل منه على الأقل، وهو ما يدفع ثمنه في النهاية المواطن البسيط الذي يكتوي بنيران الأسعار بسبب فلسفة الجباية التي تتبعها الحكومة الحالية من فرض ضرائب ورفع أسعار، ما يؤدي إلى مزيد من الأعباء على الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

 

وتستدين الحكومة المصرية من خلال إصدار سندات وأذون الخزانة على آجال زمنية مختلفة، وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المشترين لها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان