رئيس التحرير: عادل صبري 11:58 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

عن تعديلات القيد بالبورصة.. خبراء: تمنع التلاعب وطرح الشركات الحكومية السبب

عن تعديلات القيد بالبورصة.. خبراء: تمنع التلاعب وطرح الشركات الحكومية السبب

أحمد حسين 24 أبريل 2018 11:11

قال محللون ماليون إن تعديل الهيئة العامة للرقابة المالية قواعد القيد بالبورصة، خطوة إيجابية جدا، وكانت منتظرة منذ فترة طويلة، مؤكدين أن الهدف منها منع التلاعبات وتحكم أقلية من المسثمرين ممن لديهم حصص حاكمة في التحكم بحركة الطلبات والعروض ومن ثم حركة السهم صعودا وهبوطا وهو ما يخدع المتعاملين فى النهاية.

 

ووافق مجلس ادارة الرقابة المالية فى اول اجتماعاته بعد تشكيله الجديد علي اجراء تعديلات هامة على قواعد قيد وشطب الأوراق المالية لزيادة نسبة الأسهم المطروحة، وتحسين مستويات الإفصاح والشفافية في السوق وتطبيق قواعد الحوكمة، وكذا زيادة مستويات الحماية المقررة للأقلية.

 

جاء ذلك بالإضافة لقواعد تتعلق بتيسير قيد الشركات بالبورصة، وقد شملت التعديلات زيادة نسب الأسهم المطروحة للشركات وكذلك الحد الأدنى للأسهم حرة التداول. حيث تضمنت التعديلات التي وافق عليها مجلس الإدارة زيادة نسبة الطرح المطلوبة لقيد أسهم الشركات الجديدة بالبورصة لتكون 25 % من أسهم الشركة أو ربع في الألف من رأس المال السوقي حر التداول بما لا يقل عن 10% من أسهم الشركة.

 

 كما شملت التعديلات تعديل نسبة الأسهم حرة التداول الواجب على الشركات (سواء المقيدة حالياً-أو الجديدة) مراعاتها بحيث لا تقل نسبة الأسهم حرة التداول عن 10% من رأس مال الشركة أو 8/1 في الألف من رأس المال السوق حر التداول بما لا يقل عن 5% من أسهم الشركة، مع إعطاء مهلة للشركات المقيدة حالياً بتوفيق أوضاعها وفقاً لنسبة الأسهم حرة التداول حتى نهاية عام 2019. 

 

وفي إطار تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على القيد بالبورصة المصرية، فقد وافق المجلس على تعديل التعريف الخاص بالشركات الصغيرة والمتوسطة لتكون الشركات يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن 100 مليون جنيه عند تقديم طلب القيد لأول مرة (بدلاً من 50).

 

كذلك تضمنت التعديلات في إطار التيسير على قيد الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، إلغاء الشرط الخاص بضرورة تملك لأعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين 10% من أسهم الشركات وفقاً لقرار مجلس إدارة الهيئة 143 لسنة 2010، وأن يترك بشأن النسب الواجب الاحتفاظ بها لأسهم هذه الشركات لقواعد القيد المطبقة على باقي الشركات.

 

وفيما يتعلق بالشركات التي سبق قيدها بالبورصة ولم تقم بالطرح حتى تاريخه فقد وافق المجلس على منح مهلة مقدارها سنة لهذه الشركات لتنفيذ الطرح.

 

كما تضمنت التعديلات التي وافق عليها مجلس إدارة الهيئة، التزام المساهمين الرئيسيين وأعضاء مجلس الإدارة بالشركات المقيدة بالبورصة المصرية، بالإفصاح عن الملكية المباشرة وغير المباشرة لهم بالشركات المقيدة. كذلك شملت التعديلات ضرورة الالتزام بما تضمنته المادة (66) من قانون الشركات رقم (159) لسنة 1981 والمادة (220) من لائحته التنفيذية والتي الزمت الشركات بأن تضع سنوياً تحت تصرف المساهمين لاطلاعهم الخاص فى انعقاد الجمعية العامة التي تدعى للنظر في تقرير مجلس الإدارة بثلاثة أيام على الأقل بمقر الشركة.

 

كما تضمنت التعديلات قيام الشركات المقيدة بالإفصاح عن مدى تنفيذ قرارات الزيادة النقدية لرأسمالها المصدر بشكل نصف سنوي وما أتخذ من إجراءات في هذا الشأن، وكذلك التزام الشركات المقيدة في حالة زيادة رأس المال بالقيمة الأسمية من خلال قدامى المساهمين بالإفصاح لقدامى المساهمين عن القيمة العادلة المعدة من مستشار مالي مستقل للمساهمين القدامى في الحالتين التاليتين:

 

وقال خالد النشار، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن خطة العمل المستقبلية تهدف إلى توسيع قاعدة الملكية عبر رفع نسبة التداول الحر، وحصة أسهم الشركات التى سيتم طرحها لأول مرة بالبورصة خلال الفترة المقبلة.

 

وأضاف النشار، أن ذلك سيتم عن طريق آليتين جديدتين، أولاهما أن تتراوح النسبة المراد طرحها في أي شركة جديدة ما بين 20 و25% من الأسهم، وأن الآلية الثانية تكمن في تحديد نسبة الأسهم المراد طرحها، بواقع نصف بالألف من رأس المال السوقى للأسهم حرة التداول في السوق ككل، أو تطبيق الآليتين معًا، أو أيهما أقل.

 

وأعلنت وزارة المالية مؤخرا أنه سيتم طرح 23 شركة حكومية بالبورصة المصرية، بإجمالي قيمة قد تصل إلى 80 مليار جنيه، في إطار المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية.

 

كان آخر طرح لشركات حكومية بالبورصة، شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو)، بعد نحو 10 سنوات من آخر طرح لشركات المصرية للاتصالات وأموك وسيدي كرير للبتروكيماويات.

 

جدير بالذكر أن نائب الوزير للسياسات المالية، كان قد أعلن استهداف الحكومة زيادة حجم السوق الرأسمالي من 20 إلى 21% من الناتج الإجمالي المحلي إلى  50-60%، من برنامج الطروحات.

 

منع التلاعب فى الأسهم

فى هذا الصدد، قالت منى مصطفى، خبيرة أسواق المال، إن هذا التعديل كان منتظرا منذ فترة طويلة خاصة مع اتجاه مجلس إدارة البورصة لتطبيق المزيد من إجراءات الإفصاح والشفافية في السوق وتطبيق قواعد الحوكمة، وحماية صغار المستثمرين.

 

وأضافت مصطفى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن رفع نسبة التداول الحر يصب في النهاية إلي الحد من التلاعبات وتحكم أقلية من المسثمرين ممن لديهم حصص حاكمة في التحكم في حركة الطلبات والعروض ومن ثم في حركة السهم صعودا وهبوطا وهو ما يخدع المتعاملين في كثير من الأوقات ويتسبب في تآكل محافظهم الاستثمارية، ومع رفع نسبة التداول الحر أي ارتفاع عدد الأسهم المتداولة سوف يتم الحد من تلك التلاعبات لأن وقتها سيكون محتاج لرؤوس أموال أكبر للتحكم في الطلبات والعروض.

 

وأوضحت خبيرة أسواق المال، أن ذلك يخلق نوعا من التذبذب بالسوق الذى ينعكس علي زيادة نشاط السوق ومعدل دوران السيولة خاصة مع تزايد عدد الطروحات الحالية والطروحات الحكومية المنتظرة والتي بشكل أو بآخر السوق يحتاجها بسبب قلة عدد الأسهم المتداولة يوميا والتى تتراوح ما بين 70 إلي 100 سهم قد يكون أقل من نصفهم أسهم نشطة.

 

وأضافت :"وبالتالي سيكون هناك تعظيم لرأس المال السوقي بخلاف التنوع المتاح للمتعاملين والذي سيؤثر إيجابا علي حركة السوق بسبب ارتفاع ثقة المتعاملين وإن كان يعتبر من العوامل المساعدة في حركة السوق صعودا وهبوطا لأن تلك الزيادة في نسب التداول الحر سوف تكون إما عن طريق الدعوة المساهمين القدامي للاكتتاب في زيادة رأس المال أو توزيع أسهم مجانية وفي الحالتين سوف ينعكس علي ذبذبة السوق".

 

تحسين الشفافية

محمد سمير، خبير أسواق المال، قال إن التعديل خطوة جيدة، لأن زيادة نسب التدوال الحر يؤدى إلى تحسين مستوى الشفافية وتنوع هيكل ملكية الشركة وتوفير السيولة المطلوبة وإقبال الكثير من المستثمرين علي أسهم الشركات.

 

وأضاف سمير، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذا التعديل يؤدى أيضا إلى منع التلاعب والاحتكار في التدوال، ويعطى فرصة أكبر إن السهم يعبر عن القيمة السوقية للشركة وأن نشاط الشركة ونتائج أعمالها تكون هي المحرك الأساسي لأسعار السهم.

 

وتابع خبير أسواق المال، "خطوة جيدة جدا جدا في إتمام مستويات الشفافية والرقابة وحماية المستثمرين، وده هيكون علي كل الشركات وشرط من شروط القيد في البورصة".

 

اقتناء الأسهم

سمير رؤوف، خبير أسواق المال، قال إن الهدف من التعديل زيادة السيولة وتقليل التلاعب فى الأسهم، لضمان عدم سيطرة البعض على الأسهم.

 

وأضاف رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن التعديل يعطى فرصة أكبر للمستثمرين لاقتناء الأسهم، ويمنع التلاعب بالتحكم فى الأسهم من فئة أو مجموعة من المتلاعبين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان