رئيس التحرير: عادل صبري 07:02 صباحاً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

اقتصاديون: لا مفر من رفع أسعار الوقود.. وتوقعات بـ40% في يوليو

اقتصاديون: لا مفر من رفع أسعار الوقود.. وتوقعات بـ40% في يوليو

اقتصاد

ارتفاع اسعار الوقود

اقتصاديون: لا مفر من رفع أسعار الوقود.. وتوقعات بـ40% في يوليو

طارق حسين 11 أبريل 2018 09:51

توقع خبراء ومحللون اقتصاديون اتجاه الحكومة لرفع أسعار الوقود مع بداية العام المالي الجديد 2018/2019، فى يوليو المقبل، بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40%، مشيرين إلى أن انخفاض مخصصات دعم المواد البترولية فى الموازنة الجديدة ينذر بزيادات ليست بالقليلة فى الأسعار.


وأظهرت وثيقة حكومية اطلعت عليها رويترز أمس، الثلاثاء، أن الحكومة المصرية تستهدف خفض دعم المواد البترولية في البلاد بنحو 26 % ودعم الكهرباء 47 % في مشروع موازنة السنة المالية المقبلة 2018-2019.


وأظهرت الوثيقة، أن حجم الدعم المستهدف للمواد البترولية في الموازنة الجديدة يبلغ 89.075 مليار جنيه (5.03 مليار دولار) انخفاضا من حوالي 120.926 مليار جنيه مستهدفة في 2017-2018.


ويبلغ الدعم المقدر للكهرباء في السنة المالية الجديدة التي تبدأ في أول يوليو 16 مليار جنيه انخفاضا من 30 مليار جنيه متوقعة في 2017-2018.


وتقدمت الحكومة بمشروع الموازنة العامة للدولة إلى مجلس النواب في مارس على أن يتم إقراره قبل نهاية يونيو.


ورفعت مصر أسعار الوقود مرتين في فترة زمنية لا تتجاوز العام آخرهما في يونيو الماضي، ورغم أن 2017 كان من أصعب الأعوام التى مرت على الشعب المصري على مستوى الوضع الاقتصادي والاجتماعي إلا أن 2018 يبدو أنه لن يكون عاما سهلا أيضًا على المصريين.

 

وكانت الحكومة قد تعهدت لصندوق النقد برفع أسعار الوقود قبل ديسمبر المقبل، بحسب ما كشفت عنه وثائق المراجعة الثانية لبرنامج مصر للإصلاح الاقتصادي في يناير الماضي.


وارتفعت متوسط الأسعار العالمية لبرميل البترول خلال الشهور الأخيرة عما كانت تتوقعه وزارة المالية عند 55 دولارا، وهو ما دفعها إلى تعديل توقعاتها خلال مشروع الموازنة الجديد إلى 67 دولارا.


كما رفعت وزارة المالية توقعاتها لمتوسط سعر الدولار خلال العام المقبل إلى 17.25 جنيه مقابل 16 جنيها خلال موازنة العام الجاري، والتي كشفت الشهور أن متوسط السعر في الواقع كان أعلى. 


وتسعى مصر لتطبيق إصلاحات مثل تدشين نظام للبطاقات الذكية لمراقبة الاستهلاك في محطات الوقود وتوزيع اسطوانات غاز الطهي من خلال بطاقات التموين التي تحصل بموجبها الأسر على سلع بأسعار مدعمة، لكن هذه الإجراءات لم تطبق فعليا حتى الآن.


وقد بدأت مصر في يوليو 2014 خطة لتحرير أسعار الكهرباء على مدى خمس سنوات لكنها أمدتها لتنتهي من دعم الكهرباء في يونيو 2022.


أرقام الدعم 
فى هذا الصدد، قال الدكتور رضا عيسى، الخبير الاقتصادي، إن وزارة المالية دائما ما تضخم فى أرقام مخصصات الدعم فى الموازنة العامة حتى تظهر بشكل جيد أمام الرأى العام.


وأضاف عيسى،  أنه رغم تخصيص 89 مليار جنيه لدعم المواد البترولية فى الموازنة الجديدة مقارنة بـ120 مليار جنيه فى الموازنة الحالية، لا يعنى أن خفض الدعم سيكون نسبته 20% مثلا، وإنما قد نكتشف فى الحساب الختامي للسنة المالية أن هذا الرقم لم يكن صحيحا، والدعم انخفض بنسب تتراوح بين 30 و40%.

 

زيادة 30%
الخبير الاقتصادي، سمير رؤوف، قال إن تخصيص الحكومة 89 مليار جنيه لدعم المواد البترولية فى الموازنة الجديدة، يعنى استمرار رفع الدعم عن المحروقات ينتج عنه ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء.


وأضاف رؤوف، أن نسبة خفض الدعم المتوقعة نحو 30%، مشيرا إلى أن المواطن هو من سيتحمل هذه الزيادة فى الأسعار، مع مراعاة الزيادات في أسعار الطاقة العالمية، متابعا "إحنا كده مقبلين علي ارتفاع الأسعار في البنزين والغاز والكهرباء وغيرها من الخدمات والسلع، وده هيرفع التضخم مرة أخري بحوالي من 2 إلي 4 % تقريبا".

 

35 إلى 40%
نعمان خالد، محلل الاقتصاد بشركة سي آي كابيتال لإدارة الأصول، قال إن نسبة التراجع في مخصصات دعم الوقود توحي بأن نسبة رفع أسعار المنتجات البترولية لن تقل عن 35 إلى 40% خلال العام المالي الجديد.


وأضاف خالد، فى تصريحات صحفية، أن المنتجات الأكثر حصولا على الدعم والتي تتمثل في السولار والماوزت وبنزين 80 ستكون الأكثر تأثرا بخفض الدعم ورفع الأسعار.

 

الموازنة الجديدة لعام 2018-2019 تعد الأكبر  إذ تتجاوز 1.4 تريليون جنيه، بزيادة تقترب من 20% من موازنة العام الحالى 2017/2018، كما أنها الأصعب لما تشمله من فرض المزيد منالضرائب والرسوم، وخفض الدعم ورفع أسعار السلع والخدمات.

 

ومن أبرز التحديات في الموازنة ارتفاع فوائد الدين التي أصبحت تمثل أكثر من ثلث الموازنة 35% تقريبا، حيث بلغت فوائد الدين 500 مليار جنيه، الأمر الذي يؤثر على حجم الإنفاق المخصص لباقي القطاعات من دعم وصحة وتعليم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان