رئيس التحرير: عادل صبري 04:38 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هل إخضاع صناديق التأمين الخاصة للرقابة يحقق عوائد استثمارية؟

هل إخضاع صناديق التأمين الخاصة للرقابة يحقق عوائد استثمارية؟

اقتصاد

محمد معيط نائب وزير المالية

خبراء يجيبون لـ«مصر العربية»

هل إخضاع صناديق التأمين الخاصة للرقابة يحقق عوائد استثمارية؟

 حمدى على  05 أبريل 2018 09:45

قال خبراء اقتصاديون إن محاولة الحكومة ضم صناديق التأمين الخاصة لمظلة الهيئة الرقابة المالية، خطوة ضمن خطط الحكومة لزيادة الإيرادات والعوائد الاستثمارية من خلال زيادة تحصيل الرسوم المفروضة عليها، مؤكدين فى الوقت نفسه على أن تحقيق العوائد الاستثمارية يتوقف على كفاءة إدارة هذه الصناديق.

 

وكان نائب وزير المالية، محمد معيط، أكد ضرورة ضم صناديق التأمين الخاصة لمظلة الهيئة العامة للرقابة المالية، وفقا لقرار مجلس الوزراء.

 

وقال معيط، في تصريحات على هامش مشاركته في الحوار المجتمعي لاستراتيجية الرقابة المالية 2018/2022، إنه رغم قرار توفيق أوضاع صناديق الاستثمار القائمة بتوفيق أوضاعها لكن ذلك لم ينفذ وهناك 850 صندوقًا تحت مظلة الهيئة العامة للرقابة المالية فقط، وكمية ضخمة خارج نطاق تغطية الرقابة المالية، موضحا أنه حال ضم تلك الصناديق لمظلة الهيئة فسوف تضيف عائدا استثماريا.

 

وتستهدف الاستراتيجية القومية للخدمات المالية 2018 – 2022، رفع صافي استثمارات قطاع التأمين إلى 150 مليار جنيه بحلول 2022 مقابل 86 مليار جنيه في 2017 وأن يصل حجم صناديق التأمين الخاصة إلى 100 مليار جنيه بدلا من 60 مليار جنيه حاليا.

 

ما هى صناديق التأمين الخاصة؟

صناديق التأمين الخاصة وفقا للهيئة العامة للرقابة المالية هى، كل نظام فى أى جمعية أو نقابة أو هيئة أو مجموعة أفراد تربطهم مهنة واحدة أو عمل واحد أو أية صلة اجتماعية أخرى تتألف بغير رأس مال ويكون الغرض منها أن تؤدى إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية، أو مرتبات دورية أو معاشات محددة.

 

ولصناديق التأمين شروط للحصول على مزاياها وهى زواج العضو وذريته أو بلوغه سناً معينة أو وفاة العضو أو من يعوله، التقاعد عن العمل أو ضياع مورد الرزق، عدم القدرة على العمل بسبب المرض أو الحوادث، وأية أغراض أخرى توافق عليها الهيئة العامة للرقابة المالية وتخضع هذه الصناديق لإشراف ومراقبة الهيئة.

 

وبحسب الهيئة العامة للرقابة المالية، بلغ عدد المشتركين 4.7 مليون مواطن، وبلغ حجم استثمارات هذه الصناديق ما يزيد على 60 مليار جنيه.

 

كفاءة الإدارة

فى هذا الصدد، قال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن صناديق التأمين الخاصة، لم تكن خاضعة للرقابة المالية، بحكم قوانين إنشائها.

 

وأضاف الدمرداش، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه رغم ذلك إلا أن هناك مندوبا من الجهة الإدارية التابع لها الصندوق للإشراف على عمل هذه الصناديق ومتواجد باستمرار.

 

وحول إمكانية زيادة العائد الاستثماري فى حالة إخضاعها للرقابة، أوضح الخبير الاقتصادي، أن ذلك يتوقف على كيفية إدارة أموال تلك الصناديق، ومدى كفاءة واحترافية ونزاهة القائمين على إدارة أموال تلك الصناديق، فإذا أحسنوا الإدارة فإنها ستحقق العائد المستهدف والعكس صحيح.

 

1000 صندوق

سمير رؤوف، خبير أسواق المال، قال إن هناك عددا كبيرا من صناديق التأمينات الخاصة غير خاضع للرقابة المالية، وهذا العدد يتعدى 1000 صندوق تقريبا.

 

وأضاف رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هدف الحكومة من إخضاع هذه الصناديق لرقابتها، هو جمع المزيد من الأموال من خلال الرسوم التى ستفرضها على أصحاب هذه الصناديق، قائلا "الحكومة مش عارفة تجيب فلوس منين ولا منين .. بتشوف أى مكان ممكن تجيب منه فلوس وتروح له".

 

وأوضح خبير أسواق المال، أن إخضاع هذه الصناديق لرقابة الحكومة سيكون قانونيا، فى حالة صدور قرار لمجلس الوزراء ينظم هذا الأمر، ولذلك من الممكن أن تحقق العوائد الاستثمارية التى تستهدفها وزارة المالية، لافتا فى الوقت نفسه، إلى أن الحكومة ستواجه معوقات فى تنفيذ ذلك، لأن أصحاب هذه الصناديق لن يوافقوا على الأمر بسهولة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان