رئيس التحرير: عادل صبري 03:11 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالأرقام| الموازنة الجديدة.. الأكبر والأصعب على المصريين

بالأرقام| الموازنة الجديدة.. الأكبر والأصعب على المصريين

أحمد حسين 05 أبريل 2018 16:48

لا تهم أرقام الموازنة شريحة كبيرة من المصريين، لكن المتخصصين يدركون مدى خطورتها كونها ترسم غالبية قرارات الحكومة خلال العام المالي.

 

الموازنة الجديدة لعام 2018-2019 تعد الأكبر  إذ تتجاوز 1.4 تريليون جنيه، بزيادة تقترب من 20% من موازنة العام الحالى 2017/2018، كما أنها الأصعب لما تشمله من فرض المزيد من الضرائب والرسوم، وخفض الدعم ورفع أسعار السلع والخدمات.

 

ومن أبرز التحديات في الموازنة ارتفاع فوائد الدين التي أصبحت تمثل أكثر من ثلث الموازنة 35% تقريبا، حيث بلغت فوائد الدين 500 مليار جنيه، الأمر الذي يؤثر على حجم الإنفاق المخصص لباقي القطاعات من دعم وصحة وتعليم.

 

وسلم وزير المالية، عمرو الجارحي، الأسبوع الماضي، موازنة العام المالي المقبل، لرئيس الوزراء، شريف إسماعيل، تمهيدا لاعتمادها وارسالها إلى مجلس النواب لمناقشتها.


الإيرادات

 

وتعمل الحكومة على زيادة نسبة الإيرادات الضريبية لتصل إلى 14.5% في موازنة 2018/2017 مقابل 14.2% في موازنة الحالية و13.3% في موازنة 2016/2017 و12.7% في موازنة 2015/2016.

 

وتستهدف الموازنة الجديدة إيرادات من الضرائب والجمارك نحو 760 مليار جنيه في الموازنة الجديدة.

 

زيادة الإيرادات لن تتوقف على الضرائب فقط، فمصر تعتزم زيادة رسوم 20 خدمة منها الهاتف المحمول، وتقديم ثلاثة مشروعات قوانين ضريبية للبرلمان لمناقشتها تمهيدًا لإقرارها، وتضم كلًّا من: قانون الجمارك الموحد، والإجراءات الضريبية، علاوة على قانون للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 

كما أنه من المقرر أن يتم إجراء تعديل تشريعي على الإقرارات الضريبية خلال العام الحالي، وهو ما سيُسهم في زيادة الضرائب المستهدفة والمحصلة، وبالتالي زيادة إيرادات البلاد.

 

ويقول خبراء إن حصيلة الطروحات الحكومية بالبورصة، من المقرر أن تخلق إيرادات تصل إلى 80 مليار جنيه.

 

توقعت "المالية"، أن تصل القيمة الإجمالية للأسهم المطروحة ضمن برنامج الحكومة في البورصة المصرية، إلى نحو 80 مليار جنيه، وأن تصل القيمة السوقية للشركات المطروحة لحوالي 430 مليار جنيه.

 

وأعلنت الوزارة عشرين شركة، سيتم طرحها بالبورصة، وأن تتراوح النسب المطروحة من الشركات ما بين 15 و30%، إلا إذا كانت حصة المال العام تقل عن ذلك.

 

من المستهدف أن يتم تنفيذ البرنامج خلال فترة تتراوح ما بين أربعة وعشرين وثلاثين شهرًا، وذلك من أجل توسيع قاعدة الملكية، وزيادة رأس المال السوقي للبورصة المصرية، وزيادة قيمة وكمية التداول اليومي.

 

المصروفات

 

ولم تكشف الحكومة عن كثير من أوجه الإنفاق المستهدف بالموازنة الجديدة والمقدر بتريليون و412 مليار جنيه، وهو أضخم إنفاق في تاريخ الموازنة والنسب المحددة لكل قطاع من قطاعات الدولة من دعم واستثمار وتعليم وصحة.

 

غير أن تصريحات لرئيس الحكومة، شريف إسماعيل، أظهرت زيادة مخصصات الأجور بقيمة 26 مليار جنيه أي بنسبة 10.8% عن مخصصاتها في الموازنة الحالية، وهي أكبر نسبة زيادة في هذا البند في 4 سنوات.

 

 

وبلغت مخصصات الأجور وتعويضات العاملين نحو 266 مليار جنيه مقابل نحو 240 مليار جنيه في موازنة العام الجاري، تعد الأكبر منذ 4 سنوات.

 

وكانت الحكومة أقرت علاوتين في الأجور بداية من يوليو الماضي سواء للخاضعين لقانون الخدمة المدنية، أو لغير الخاضعين، إحداهما دورية والأخرى علاوة غلاء استثنائية.

 

ويمنح قانون الخدمة المدنية الذي طبقته مصر مع بداية العام المالي الجاري، علاوة اجتماعية بقيمة 7% للعاملين في الدولة الخاضعين له، فيما تصدر وزارة المالية قانونا بعلاوة اجتماعية لغير الخاضعين للقانون وكذلك لأصحاب المعاشات.


ويعد بند الأجور أحد البنود التي تشتكي الحكومة من صعودها بشكل ملحوظ خلال السنوات التالية لثورة يناير تزامنا مع ضعف الإنتاج، حيث تظهر البيانات أن الحكومة استطاعت في الأعوام الأخيرة السيطرة على معدلات هذه الزيادة.

 

332 مليار للدعم

 

وأظهرت بيانات الموازنة العامة الجديدة، عدم تغير مخصصات برامج الدعم والحماية الاجتماعية، في موازنة العام المالي الجديد، عن مثيلتها خلال العام المالي الجاري.

 

وبلغت المخصصات المالية للدعم وبرامج الحماية الاجتماعية 332 مليار جنيه، وهو نفس المبلغ الذي كان مخصصا لها في موزانة العام المالي الحالي.

 

محمد معيط، نائب وزير المالية لشئون الخزانة العامة، قال إن الرقم لم يتغير، إلا أن هذا لا يعني أن مخصصات كل بند كما هي، "بناخد من بنود وندي لبنود أخرى".

 

وتصرف مخصصات المالية لبرامج الدعم والحماية الاجتماعية، على دعم السلع التموينية والكهرباء والبترولية والتأمين الصحي ومعاشات الضمان الاجتماعي وتكافل وكرامة.

 

وتخطط الحكومة لرفع الدعم عن المواد البترولية نهائيا بنهاية 2019، حسبما اتفقت مع صندوق النقد الدولي.

 

وكانت الحكومة قد تعهدت لصندوق النقد برفع أسعار الوقود قبل ديسمبر المقبل، بحسب ما كشفت عنه وثائق المراجعة الثانية لبرنامج مصر للإصلاح الاقتصادي في يناير الماضي.

 

ورغم أن 2017 كان من أصعب الأعوام التى مرت على الشعب المصري على مستوى الوضع الاقتصادي والاجتماعي إلا أن 2018 يبدو أنه لن يكون عاما سهلا أيضًا على المصريين.


مخصصات الاستثمار

 

وتضمنت المصروفات، زيادة مخصصات الاستثمارات الحكومية إلى 149 مليار جنيه، منها 100 مليار جنيه (تمويل الموازنة العامة للدولة)، مقارنة بـ70 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، وذلك لتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية مع التركيز على زيادة المخصصات للصعيد والمحافظات الحدودية.


فوائد الديون

وزير المالية قال إن فوائد الديون بالموازنة الجديدة للعام المالي المقبل ارتفعت إلى ٥٤٠ مليار جنيه، مقارنة بـ٤٣٨ مليار جنيه العام الحالي.

 

سعر الدولار

قال رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل إن الموازنة الجدية تفترض سعرا للدولار عند 17.25 جنيه وسعرا للنفط عند 67 دولارا للبرميل.

 

وسعر الدولار في موازنة السنة المالية الحالية 16 جنيها، بينما تباع العملة في البنوك العاملة في مصر حاليا بين 17.64 و17.68جنيه. 

 

تقليص الدين

وتستهدف الحكومة في موازنة 2018/2019 تقليص حجم الدين إلى 94% مقابل 98% في موازنة 2017/2018 و108.5% في موازنة 2016/2017 و102.9% في موازنة 2015/2016.

 

العجز الكلي

وتهدف الموازنة إلى تحقيق عجز كلي بنحو 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 9.6% خلال العام الحالي، وفائض أولي بنحو 2% مقارنة بنحو .0.2% خلال الموازنة الحالية، إضافة إلى تحقيق ناتج محلي إجمالي بقيمة 5.2 تريليون جنيه بزيادة تريليون جنيه عن العام الحالي، وكذلك تحقيق معدل نمو بنحو 5.8% مقارنة بنحو 4.9% خلال العام المالي الحالي.

 

لا تحقق نقلة اقتصادية

قال الخبير الاقتصادي رشاد عبده، إن موازنة الدولة الجديدة تقدر بحوالي 1400 مليار جنيه، وهو مبلغ ضخم للغاية، منوهًا إلى أن 81% من هذا المبلغ، مخصص لثلاثة بنود لا تعمل على نقلة اقتصادية تعود بالنفع.

 

وأضاف "عبده" أن المرتبات والأجور حوالي 266 مليار جنيه من الموازنة، والبند المخصص لسداد الديون وفوائد الديون 538 مليارًا، والدعم والمزايا الاجتماعية حوالي 332 مليار جنيه، والبنود الثلاثة 1136 تريليون و136 مليار جنيه.

 

وتابع الخبير الاقتصادي، أن تلك الإجراءات دفعت الرئيس عبدالفتاح السيسي، لتوصية وزير المالية بزيادة الإيرادات في الموازنة الجديدة.

 

 

تحديات صعبة

 النائب محمد بدراوي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن وزير المالية أعلن عن حجم الإنفاق المستهدف بالموازنة الجديدة 2018-2019 والمقدر بتريليون و412 مليار جنيه، وهو أضخم إنفاق في تاريخ الموازنة لكنه لم يعلن بالتفصيل عن أوجه إنفاق هذا المبلغ والنسب المحددة لكل قطاع من قطاعات الدولة من دعم واستثمار وتعليم وصحة.. إلخ.

 

وأضاف "بدراوي"، في تصريحات صحفية، أن الحساب الختامي الذي تعرضه الحكومة على البرلمان في نهاية كل عام مالي يختلف عن المستهدف من الموازنة، فالموازنة الحالية كانت تستهدف خفض العجز الكلي للموازنة بنسبة 9% إلا أن هذه النسبة لم تتحقق نظرا لوجود تحديات تواجه الموازنة كل عام.

 

وأوضح أن أبرز هذه التحديات هي ارتفاع فوائد الدين التي أصبحت تمثل أكثر من ثلث الموازنة 35% تقريبا.

 

وأكد بدراوي أن التحدي الثاني يتمثل في سوء تقدير أسعار الصرف بالموازنة ومنها سعر صرف الدولار وبرميل البترول، مشيرا إلى أن سعر الدولار بالموازنة الحالية تم تقديره بـ16 جنيها في حين أن سعر الدولار المتداول كان يتراوح بين 17 و18 جنيها، الأمر الذي سبب عجزا بالموازنة. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان