رئيس التحرير: عادل صبري 03:35 مساءً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

عن خفض الفائدة| خبراء: ينشط البورصة والاستثمار.. وتحذير من موجة تضخم منتظرة

عن خفض الفائدة| خبراء: ينشط البورصة والاستثمار.. وتحذير من موجة تضخم منتظرة

اقتصاد

طارق عامر محافظ البنك المركزي

عن خفض الفائدة| خبراء: ينشط البورصة والاستثمار.. وتحذير من موجة تضخم منتظرة

حمدى على 30 مارس 2018 18:42

قال خبراء اقتصاديون، إن قرار البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة 1% فى اجتماعه الأخير، يؤثر بشكل إيجابي على الاقتصادي المصري بشكل عام، ويساهم فى زيادة الاستثمارات وتخفيض تكلفة التمويل وأعباء الديون على الحكومة باعتبارها أكبر المقترضين.

 

وحذر الخبراء فى الوقت نفسه، من الموجة التضخمية المنتظرة فى يوليو المقبل عقب قرارات رفع الدعم وزيادة الأسعار، مطالبين بوضعها فى الحسبان.  

 

 

وخفض البنك المركزي، أمس الخميس، أسعار الفائدة 1% لتصل إلى 16.75% للإيداع و17.75% للإقراض، للمرة الثانية في أقل شهرين.

 

 

 

ورفع المركزي أسعار الفائدة 7% منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، من أجل كبح التضخم في الأسعار، قبل أن يخفضها 1% منتصف فبراير الماضي.

 

 

 

وقال المركزي، في بيان له، إنه بدأ اعتبارا من اجتماع لجنة السياسة النقدية السابق في منتصف شهر فبراير الماضي، في تيسير السياسة النقدية التي اتبعها بصفة مؤقتة، والتي نجحت في احتواء الضغوط التضخمية التي واجهها الاقتصاد المصري، كما هو منعكس في الانخفاض الملحوظ لمعدلات التضخم الشهرية.

 

 

 

وشهدت مصر موجة غلاء خلال العام الماضي هي الأعنف في 3 عقود لتقفز معدلات التضخم فوق مستوى 30% بعد إصلاحات اقتصادية تضمنت تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الطاقة.

 

 

 

وواصل المعدل السنوي للتضخم انخفاضه الملحوظ منذ نوفمبر الماضي، ليصل إلى 14.3% في فبراير مقابل 17% خلال يناير، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 

 

كما تراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي - الذي يصدر عن البنك المركزي - إلى 11.9% في فبراير مقابل 14.4% خلال يناير الماضي.

 

 

 

وقال المركزي إن قرار لجنة السياسة النقدية بخفض الفائدة 1% مجددا، يتسق مع تحقيق معدلات التضخم المستهدفه منه، وهي 13% (بزيادة أو انخفاض 3%) في الربع الأخير من العام الجاري، ومعدلات أحادية (أقل من 10%) بعد ذلك، بحسب البيان.

 

 

 

وأشار المركزي إلى أن المخاطر المحلية المحيطة بالنظرة المستقبلية للتضخم تتمثل في توقيت وحجم الإجراءات المحتملة لإصلاح منظومة الدعم وكذلك الضغوط التضخمية الناجمة من جانب الطلب، أما المخاطر الناجمة عن الاقتصاد العالمي فتتمثل في ارتفاع أسعار البترول والخام وكذلك وتيرة تقييد الأوضاع النقدية العالمية، وفق البيان.

 

وقال المركزي، في بيانه، إن لجنة السياسة النقدية سوف تستمر في متابعة التطورات الاقتصادية عن كثب، وإنها لن تتردد في تعديل سياستها لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

 

 

 

يذكر أن بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، حذرت في تقريرها الذي صدر في يناير الماضي، بخصوص المراجعة الثانية للاقتصاد التي أجريت في أكتوبر ونوفمبر من العام الماضي،  المركزي من أي خفض مبكر في أسعار الفائدة خشية عودة التضخم للارتفاع مجددا.

 

 

الموجة التضخمية

الخبير الاقتصادي، محمد موسى، قال إن تخفيض سعر الفائدة يعطى انطباع جيد للمستثمرين، ويتماشى مع انخفاض معدل التضخم.

 

 

وأضاف موسى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذا التخفيض سيكون أثره على الاستثمر جيد لأنه سيخفض تكلفة الاقتراض، وكذلك على أعباء الدين الداخلي، خاصة وأن الحكومة لا تزال هى أكبر المقترضين.

 

 

وتمنى الخبير الاقتصادي، أن يكون ذلك القرار في إطار رؤية متكاملة خاصة وأننا علي موعد مع خفض جديد للدعم وبالتالي موجة تضخمية جديدة، التى ستكون أقل حدة من سابقاتها، ولكن يجب أن نضعها في الحسبان.

 

زيادة الاستثمارات

محمد سمير، الخبير الاقتصادي، إن تخفيض الفائدة يشير إلى أن البنك المركزى يتبع سياسة توسعية احترازية حتى ينشط السوق بعد انخفاض معدل التضخم.

 

 

وأضاف سمير فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن المركزي محاط بمخاطر داخلية وخارجية، مثل الارتفاع الأكيد للتضخم بعد رفع الدعم المنتظر فى يوليو المقبل، وارتفاع الفائدة الأمريكية، قائلا "الأيام الجايه هنشوف هيحصل إيه"، مشيرا إلى أن تخفيض الفائدة للمرة الثانية على التوالي ليس غريبا لأن المركزي رفعها 4 مرات متتالية.

 

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن هذا التخفيض سيؤثر إيجابيا على الاقتصاد المصري بشكل عام، حيث سيؤدى إلى زيادة ضخ السيولة المالية فى الاستثمارات وتخفيض تكلفة التمويل والاقتراض من البنوك، فضلا عن تخفيض فوائد الديون الحكومية، وكل ذلك مكاسب للاقتصاد.

 

 

ومن شأن خفض أسعار الفائدة في البنك المركزي تراجع تكلفة الاقتراض من البنوك على المستثمرين وبالتالي زيادة ضخ الاستثمارات وهو ما يساهم في زيادة الإنتاج المحلي من السلع وتوفير الوظائف وزيادة النمو.

 

 

كما أن خفض الفائدة يصب في مصلحة الحكومة التي تعتبر أكبر مقترض في السوق لتمويل العجز بين الإيرادات والمصروفات في الموازنة العامة.

 

 

الاستثمار والبورصة

خبير أسواق المال، سمير رؤوف، قال إن انخفاض معدل التضخم إلى 14%، دفع البنك المركزي إلى تخفيض سعر الفائدة مجددا.

 

 

وأضاف رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن تخفيض سعر الفائد يعنى خروج للأموال الراغبة فى تحقيق ربحية أعلى من البنوك، وتتجه إلى سوق العمل والاستثمار، كما ستكون دافع لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة،ما يؤدى إلى زيادة نشاط الأسواق والبورصة.

 

 

وتابع خبير أسواق المال، "القرار يساهم فى عودة سيولة كبيرة من أيدى المواطنين للطلب على السلع والخدمات، ويشير إلى أن البنك المركزي يسير فى اتجاه التخفيض المستمر حيث اتوقع تخفيض جديد يصل من 3 إلى 4% حتى آخر العام".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان