رئيس التحرير: عادل صبري 06:03 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مصر.. 3 تحديات تواجه خفض عجز موازنة العام المقبل

مصر.. 3 تحديات تواجه خفض عجز موازنة العام المقبل

اقتصاد

تحديات تواجه خفض عجز الموازنة

مصر.. 3 تحديات تواجه خفض عجز موازنة العام المقبل

أحمد حسين/ الأناضول 29 مارس 2018 12:13

في وقت أعلنت فيه الحكومة المصرية عن خفض العجز الكلي في موازنة العام المالي المقبل إلى نحو 8.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، يستبعد محللون تحقيق ذلك لعدة أسباب.

 

محللون وخبراء، لخصوا في أحاديث مع "الأناضول"، الأسباب في عوامل رئيسية أبرزها، أسعار الفائدة، وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية وخصوصا الدولار الأمريكي، اضافة إلى أسعار النفط العالمية.

 

ويبدأ العام المالي في مصر يوليو حتى نهاية يونيو من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة.

 

ويقصد بالعجز الكلي في الموازنة العامة بمصر، مجموع صافي الحيازة من الأصول المالية والعجز النقدي للموازنة العامة للدولة.

 

في حين يقصد بالعجز النقدي الظاهر في مشروع الموازنة العامة، بالفجوة بين حجم المصروفات والإيرادات.

 

وتعتزم وزارة المالية المصرية اتخاذ إجراءات إصلاحية هيكلية لزيادة إيرادات الدولة واستكمال إصلاحات المنظومة الجمركية، وتطوير منظومة الضرائب العقارية واستكمال إجراء تسوية تقنين أوضاع أراضي الاستصلاح الزراعي.

 

** عجز الموازنة

 

المحلل الاقتصادي أحمد العادلي، قال إن عجز الموازنة أخذ في التراجع خلال السنوات الماضية، لكن المستهدف خلال العام المالي المقبل يعتمد على عدة عوامل أهمها سعر الفائدة، وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وخاصة الدولار وأسعار، وأسعار النفط العالمية.

 

ووفقا لبيانات المالية المصرية، سجل عجز الموازنة في العام المالي 2012/2013، 13.7 بالمائة، وتراجع إلى 12.8 بالمائة في العام المالي 2013/2014.

 

وبلغ 11.5 بالمائة في العام 2014/2015، و12.2 بالمائة في 2015/2016، و10.9 بالمائة في 2016/2017 و9.1 بالمائة في 2017/2018.

 

"العادلي" أضاف في حديثه للأناضول أنه في حال استمرار خفض المركزي المصري الفائدة على الجنيه، فهذا "أمر جيد لأنه يخفف تكلفة تمويل الحكومة سواء عبر الاقتراض أو طرح أذون وسندات الخزانة، مما يقلل عجز الموازنة".

 

وتقول بنوك استثمار في مصر، إن خفض الفائدة على الجنيه المصري واحد بالمائة من شأنه خفض مدفوعات الفوائد بنحو 9 مليارات جنيه (512 مليون دولار) حتى نهاية العام المالي الجاري (0.15 بالمائة من نسبة عجز الموازنة إلى إجمالي الناتج المحلي).

 

ويرى العادلي "صعوبة مواصلة" المركزي المصري اتجاه خفض الفائدة في ضوء رفع الفائدة الأمريكية.

 

كان مجلس الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي الأمريكي)، أعلن الأسبوع الماضي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 1.5 بالمائة إلى 1.75 بالمائة في خطوة توافقت مع تقديرات الأسواق والمحللين.

 

** خفض الإنفاق

ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن "عاملي خفض الإنفاق العام وزيادة حصيلة الضرائب يؤثران بشدة في قدرة الحكومة على تحقيق المستهدف بالنسبة لعجز الموازنة".

 

ويرى العادلي "صعوبة خفض عجز الموازنة في ضوء متغيرات أسعار الصرف والفائدة والنفط وخفض الإنفاق العام وزيادة الإيرادات".

 

وتقول الحكومة المصرية إنها لم تحدد بعد سعر صرف الدولار أو برميل النفط في مشروع الموازنة المقبلة، في حين ذكرت تقارير إخبارية أنه تقرر تحديد سعر الدولار عند 17.5 جنيه في موازنة السنة المالية المقبلة وسعر برميل النفط عند 65 دولارا.

 

ويقدر مشروع الموازنة العامة المصرية خلال العام المالي الجاري سعر الدولار عند 16 جنيها وبرميل النفط عند 55 دولارا.

 

** زيادة الضرائب

 

المحلل الاقتصادي السيد الغضان قال إن وزارة المالية المصرية قد تستطيع خفض العجز في الموازنة العامة للعام القادم فقط عند "زيادة الضرائب والرسوم وخفض الدعم وفقا لتوصيات صندوق النقد الدولي".

 

"الغضبان" قال للأناضول، إن المواطن البسيط هو الذي يتحمل الزيادة في الضرائب لكونه المستهلك النهائي للسلع والخدمات المحملة بتلك الزيادات".

 

وتابع: نجد الدول التي تسعى لخفض معدلات العجز تحقق ذلك من وفورات وعائدات الناتج المحلي للدولة إلى جانب أدوات أخرى، مثل زيادة الصادرات المحلية والاستثمار الأجنبي المباشر وغيرها وليس بزيادة الجبايات.

 

وأردف: قد تستطيع الحكومة خفض العجز ولكنه مصحوب بمزيد من التقشف والضغط على فئات أصبحت غير قادرة على تحمل سياسات مالية واقتصادية غير مدروسة.

 

وتراجع العجز الكلي للموازنة المصرية إلى 4.2 بالمائة في النصف الأول من العام المالي الجاري 2017/2018، مقابل 5 بالمائة خلال نفس فترة المقارنة من العام المالي السابق.

 

ورفعت وزارة المالية المصرية في وقت سابق، توقعاتها لعجز الموازنة للمرة الثانية خلال العام المالي الجاري إلى ما بين 9.6 و9.8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

 

كان مشروع الموازنة المصرية خلال العام المالي الجاري، يستهدف خفض عجز الموازنة إلى 9.1 بالمائة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان