رئيس التحرير: عادل صبري 06:05 صباحاً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

في اجتماع الخميس.. هل يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة؟

في اجتماع الخميس.. هل يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة؟

اقتصاد

طارق عامر محافظ البنك المركزي

خبراء يجيبون لـ«مصر العربية»

في اجتماع الخميس.. هل يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة؟

حمدى على 28 مارس 2018 17:55

تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، غدًا الخميس؛ لبحث أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، بعد نحو شهر من خفضها 1% خلال فبراير.

 

وقرر البنك المركزي، خفض أسعار الفائدة الشهر الماضي بنسبة 1%، إلى 17.75% على الإيداع، و18.75% على الإقراض.

 

وأرجع البنك المركزي، قراره بخفض الفائدة، إلى أنه يرى تراجعا واضحا في الضغوط التي تؤدي إلى زيادة تضخم الأسعار، حيث واصل معدل التضخم السنوي تراجعه في شهر يناير الماضي، مسجلا في إجمالي الجمهورية 17%، مقابل 22.3% في ديسمبر.

 

وأعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، استمرار تراجع معدل التضخم السنوى لشهر فبراير إلى 14.3%، مقابل 17% في يناير.

 

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة 7% منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، من أجل كبح التضخم، ودعم القوة الشرائية للجنيه، وجذب التدفقات الدولارية.

 

ومن شأن الفائدة المرتفعة أن تشجع المواطنين على الإدخار بدلاً من الاستثمار، كما أنها تجعل تكلفة الاقتراض مرتفعة، فيقل الطلب على السلع والخدمات، وبالتالي لا تزيد أسعار بمعدلات كبيرة.

 

وقال البنك المركزي، إن بيانات التضخم الأخيرة تشير إلى نجاح السياسة النقدية في احتواء الضغوط التضخمية، وإن التضخم الشهري سجل معدلات منخفضة رغم تأثرها بارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات المحددة إداريا.

 

التثبيت

في هذا الصدد، قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن البنك المركزي لن يخفض سعر الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية المقبل، ومن المتوقع تثبيتها هذه المرة.

 

وأضاف عبده، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن البنك المركزي لن يخفض الفائدة مرتين متتاليتين بعدما رفعها 7% منذ تعويم الجنيه في فبراير 2016، مشيرا إلى أن المركزي يجب عليه أن يثبت سعر الفائدة هذه المرة حتى يهدأ السوق، لأنه من الممكن أن تتأثر ودائع البنوك في حالة خفض الفائدة مجددا لشهرين متتاليين.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الحكومة تعتمد بشكل كبير حاليا على الاستدانة من البنوك خلال عطاءات أذون الخزانة والسندات، وفى حالة خفض الفائدة قد يسحب المودعين جزءا من أموالهم وتتأثر البنوك نتيجة ذلك، وبالتالي الأفضل تثبيت الفائدة الشهر الحالي.

 

وتخطى الدين المحلي للحكومة 3 تريليونات جنيه، معظمه من البنوك، وفقا لوزير المالية عمرو الجارحي.

 

وأمس، أعلن البنك المركزي ارتفاع إجمالى ودائع المصريين بالبنوك – بما فيها الودائع الحكومية - لمستوى تاريخى جديد لتصل إلى 3.273 تريليون جنيه، فى نهاية شهر نوفمبر 2017، مقارنة بـ3.218 تريليون جنيه وذلك بنهاية شهر أكتوبر 2017، أى بزيادة قدرها نحو 55 مليار جنيه خلال شهر.

 

التثبيت الأقرب

المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، قال إن البنك المركزي سوف يثبت سعر الفائدة هذه المرة رغم المطالبات بالتخفيض.

 

وأضاف خزيم، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن المركزي خفض الفائدة الشهر الماضي بسبب توقفه عن طبع النقود، ما أدى إلى انخفاض معدل التضخم، وليس بسبب سياساته النقدية، مشيرا إلى أنه رغم مزايا تخفيض الفائدة على الاستثمار والإنتاج وتخفيض قيمة فوائد الديون في الموازنة العامة، إلا أنه قد يلجأ إلى التثبيت هذه المرة.

 

وأعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، استمرار تراجع معدل التضخم السنوى لشهر فبراير إلى 14.3%، مقابل 17% في يناير.

 

التخفيض

أما الخبير المصرفي، هاني أبوالفتوح، فقال إنه من المتوقع أن تصدر لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال اجتماعها، قرارًا بتخفيض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 0.5% و1%.

 

وأرجع أبوالفتوح، في تصريحات صحفية، ذلك إلى التراجع المستمر في معدلات التضخم خلال الفترة السابقة بوتيرة أسرع مما هو مستهدف إذ بلغ معدل التضخم السنوي خلال فبراير الماضى نحو 14.3%، وهو أدنى معدل له منذ شهر أكتوبر 2016، علما بأن التوقعات كانت تتجه إلى معدل 13% بنهاية عام 2018.

 

وأشار أبوالفتوح، إلى أنه باعتبار أن الحكومة هي أكبر مقترض، فمن المرجح أن يؤثر خفض سعر الفائدة إيجابيا على خدمة الدين المحلي إذ أن تراجع الفائدة بنسبة 1% يوفر عبء فوائد يُقدر بنحو 1.5 إلى ملياري جنيه، ما يُسهم في تخفيض عجز الموازنة.

 

ولفت إلى أن الآثار الإيجابية لخفض المركزي أسعار الفائدة تشمل تنشيط الاستثمار بالبورصة، وارتفاع معدل الإقراض في البنوك في ضوء انخفاض تكلفة التمويل للمستثمرين، وتنشيط الاستثمار وحركة الأسواق.

 

وتابع: "غير أن القرار سوف يؤثر سلبيا على إقبال المستثمرين الأجانب على أذون وسندات الخزانة، نظرا لانخفاض العائد".

 

3 بنوك كبرى

 

واتفقت توقعات 3 بنوك استثمار كبرى بأن يقوم البنك المركزي المصري بخفض سعر الفائدة بنسبة 1% في اجتماع لجنة السياسة النقدية .


وتوقعت وحدة البحوث في بنك الاستثمار "برايم"، استمرار السياسة النقدية التوسعية التي يتبعها البنك المركزي حتى نهاية 2018، على أن يتجه لخفض الفائدة بـ1% في اجتماعي لجنة السياسات المزمع في مارس الجاري ومايو المقبلين، تستقر بعدها أسعار الفائدة اعتباراً من اجتماع يونيو 2018.


من جانبه، توقع محمود المصري محلل الاقتصاد الكلي في "فاروس" أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة 1%، في اجتماع غدا الخميس، مشيراً إلى أن تثبيت الفائدة احتمال ضعيف.


ويرى المصري، أن "المركزي" سيخفض الفائدة خلال 2018 بما يتراوح بين 4 إلى 5% على أن يتجه الي التثبيت من اجتماعه في مايو حتى أغسطس، ليعاود الخفض مرة أخرى بالربع الأخير من العام الجاري.


ويرى بنك الاستثمار "اتش سي"، أن اتجاه "المركزي" لخفض الفائدة في اجتماع غد، يأتي عقب تراجع معدل التضخم في فبراير الماضي واقترابه من هدف "المركزي" للربع الأخير من العام المالي الجاري والبالغ 13%.


من جهتها قالت سارة سعادة، محللة الاقتصاد الكلي بإدارة بحوث "اتش سي": إن التحسن الاقتصادي هو المحرك الرئيسي وراء قيام "المركزي" ببدء دورة سياسات توسعية في اجتماعه الأخير بعد عامين من سياسته الانكماشية، وعلى الرغم من توقعنا بارتفاع أسعار الطاقة في يوليو مما يؤدي إلى ارتفاع في التضخم لمرة واحدة، فإننا لا نرى هذا كسبب لوقف خطوات السياسة النقدية التوسعية في المرحلة الحالية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان