رئيس التحرير: عادل صبري 07:23 مساءً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

%80 من إيرادات الموازنة ضرائب| خبراء: حكومة «جباية»..و«معندناش موارد حقيقية»

%80 من إيرادات الموازنة ضرائب| خبراء: حكومة «جباية»..و«معندناش موارد حقيقية»

اقتصاد

رئيس الوزراء ووزير المالية

%80 من إيرادات الموازنة ضرائب| خبراء: حكومة «جباية»..و«معندناش موارد حقيقية»

حمدى على 26 مارس 2018 09:57

منذ أيام قليلة، وافقت الحكومة على مشروع الموازنة الجديدة 2018/2019، وكان من أبرز المؤشرات، استهدافها 980 مليار جنيه إيرادات، معتمدة في 80% منها على الضرائب والجمارك.

 

خبراء اقتصاديون، قالوا إن ذلك يؤكد أن من يدير الاقتصاد المصري المدرسة الإيرادية "الجباية"، التي لا تهتم سوى بفرض الضرائب فقط، ورأى آخرون، أننا لا نملك مصادر إيرادات حقيقية للإيرادات كثيرة، ولذلك تلجا الحكومة للضرائب باعتبارها مضمونة وخاصة ضريبة الدخل.

 

وكان رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، أعلن موافقة الحكومة على أضخم موازنة في تاريخ مصر للعام المالي المقبل، 2018 -2019.

 

ووفقا للأرقام الرسمية المعلنة، فإن الموازنة تستهدف معدل نمو يبلغ 5.8%، ويبلغ حجم الإنفاق فيها 1.412 تريليون جنيه، وتستهدف تحقيق إيرادات تبلغ 980 مليار جنيه، وتشمل هذه الإيرادات أكثر من 760 مليار جنيه حصيلة ضريبية وجمركية.

 

والموازنة العامة الجديدة للدولة يبدأ العمل بها في العام المالي 2018 - 2019 في 1 يوليو 2018، بعد مناقشتها في مجلس النواب، والتصديق عليها من رئيس الجمهورية.

 

وتستهدف وزارة المالية خفض نسبة العجز في الموازنة الجديدة ، إلى 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تبلغ نسبة العجز المتوقع في الموازنة العامة الحالية 2017 – 2018 ما بين 9.6% و9.8% من الناتج المحلى الإجمالى، وبالتالى نسبة خفض فى العجز بالموازنة الجديدة 1.4%.

 

ويسعى  مشروع الموازنة العامة الجديدة لتحقيق معدل نمو يصل إلى 5.8% مقارنة بـ 5.2% خلال موازنة العام المالي الحالي، كما يسعى لخفض معدل البطالة إلى 10.4%، وخفض معدل التضخم إلى 13%.

 

وتستهدف الحكومة في الموازنة العامة الجديدة نسبة 88% للدين العام بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي، كما تستهدف استثمارات بـ100 مليار جنيه مقارنة بـ70 مليار جنيه في الموازنة الحالية.

 

حكومة جباية

في هذا الصدد، قال المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، إن التخطيط لكى يكون 70 إلى 80% من إيرادات الدولة في الموازنة العامة الجديدة، مبني على الضرائب والجمارك، يعنى أننا أمام موزانة استهلاكية لن تؤدى إلى تنمية وتحريك السوق، بل ستزيد حالة الركود التضخمي.

 

وأضاف خزيم، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن اعتماد الحكومة على الضرائب والجمارك فى إيراداتها يؤكد أن من يدير الاقتصاد المصري المدرسة الإيرادية "الجباية"، التي لا تبحث عن مصادر أخرى للإيرادات سوى فرض الضرائب، ولا تهتم بالإنتاج والاستثمارات، كأنه لا يوجد إيرادات مباشرة من كافة أصول الدولة تدخل إلى الموازنة.

 

وأوضح المستشار الاقتصادي، أن الحكومة الحالية تعتمد على طرق في إعداد الموازنة حتى تطمس معالم الإنفاق وإخفاء الفشل والخسائر، قائلا "الحكومة عاوز تداري خيبتها"، مشيرا إلى أن إيرادات قناة السويس وقطاع البترول لم تعد تدخل كلها في الموازنة وإنما تدخل ضمن الفوائض المالية، عكس ما كان يحدث في الماضي، مضيفا "الأول كانت الحكومة بتضم إيرادات قناة السويس وقطاع البترول للموازنة وتعلنها في البداية ولكن دلوقتى بيعلنوا عن الفوائض المالية لها فقط".

 

ولفت إلى أن طريقة إعداد الموازنة تحتاج إلى تعديل سواء في بند الإيرادات أو الانفاق، حيث إنه يجب وضع إيرادات أي منشأة اقتصادية تابعة للدولة لمعرفة معالم الإخفاقات والنجاحات، ومن حيث الإنفاق يجب توجيه الأموال للقطاعات الاستثمارية التي تحقق عوائد كبيرة مثل قطاع التكنولوجيا.

 

معندناش مصادر كثيرة

الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، قال إن اعتماد الحكومة على الضرائب والجمارك في 70 إلى 80% من إيراداتها مسألة منطقية، لأننا للأسف دولة لا تمتلك مصادر إيرادات حقيقية كثيرة.

 

وأضاف عبده، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن ذلك هو التحدى الأكبر أمام الحكومة، والتي يجب أن تزيد الإيرادات بأى شكل لمواجهة هذا التحدي، لافتا إلى أن 3 بنود فقط في الموازنة فقط أكبر من الإيرادات، وهم "المرتبات – فوائد الديون- الدعم والمزايا الاجتماعية"، متابعا "ودى مصيبة كبرى علشان مش هنعرف نصرف على التعليم والصحة والبحث العلمي وغيره".

 

وأشار إلى أن سبب اعتماد الدولة على الضرائب في الإيرادات لأنها مضمونة وخاصة ضرائب الدخل، موضحا أننا لم نصل حتى الآن إلى المستوى العالمي رغم كل ذلك، حيث أن معظم دول العالم تحصل على 25% من إجمالي الناتج المحلي لها ضرائب، وبما أن الناتج المحلي المصري يقترب من 5 تريليون جنيه، فإن الضرائب المفترض تحصيلها تقترب من 1.25 تريليون جنيه، والمستهدف حاليا 760 مليار جنيه فقط.

 

كلام سخيف

الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، قال إن مؤشرات الموازنة المقبلة تؤكد أن ما حدث فى مصر خلال السنتين الماضيتين لم يكن إصلاحا اقتصاديا ولم يرقى إلى هذا المستوى.

 

وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، إنه لا يصح أن يكون ثلث الموازنة العامة فوائد ديون وعجز، و80% من الإيرادات يأتى من الضرائب والجمارك، متسائلا "أين الإنتاج والاستثمارات؟"، مشيرا إلى أن فوائد الديون تلتهم كل مكاسب التنمية التى تتحقق.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن حديث الوزراء عن الفائض الأولي فى الموازنة كلام سخيف ولا يصح أن يصدر من مسئولين اقتصاديين، ويجب التوقف عنه، لأنه ما فائدة الفائض الأولي وفوائد الديون تساوي ثلث الموازنة، كما أن الحكومة يجب ألا تفرح بأنها تخفض نسبة العجز فى الموازنة، قائلا "المهم القيمة وليس النسبة.. أنا ممكن يكون عندى عجز 15% لكن قيمته مش كبيرة .. وعندى عجز 8% وقيمته ثلث الموازنة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان