رئيس التحرير: عادل صبري 08:43 صباحاً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

خريطة ديون مصر تكشف: «هنفضل نسدد لغاية 2054» .. وخبير: خطر كبير 

خريطة ديون مصر تكشف: «هنفضل نسدد لغاية 2054» .. وخبير: خطر كبير 

اقتصاد

خريطة ديون مصر تكشف: "هنفضل نسدد لغاية 2054".. وخبير: خطر كبير 

البنك المركزي أعلنها

خريطة ديون مصر تكشف: «هنفضل نسدد لغاية 2054» .. وخبير: خطر كبير 

حمدى على  25 مارس 2018 21:25

كشف التقرير الصادر عن البنك المركزي، حول بيانات تقرير الوضع الخارجى للاقتصاد المصرى، أن 28.2% من الدين الخارجى لمصر، فى يونيو الماضى، مصدرها الدول العربية، فى مقدمها السعودية، والإمارات والكويت.


أضاف التقرير، أن 27.5% من المديونية لصالح المؤسسات الدولية، وأن 24.2% من الديون مصدرها 6 دول، هى ألمانيا، الصين، اليابان، أمريكا، بريطانيا، وفرنسا.


وأظهرت البيانات خريطة سداد مصر إجمالى الديون الخارجية لصالح دول نادى باريس وغيره من المؤسسات، وتكلفة خدمة الديون عليها، بأن مصر تسدد الديون بدءاً من النصف الثانى لعام 2017، وحتى النصف الأول من عام 2054.


وأوضحت البيانات، أن البنك الدولى يستحوذ على 9.5% من الدين الخارجى لمصر، بنهاية يونيو 2017، بمديونية قدرها 7.510 مليار دولار يليه صندوق النقد الدولى بنحو 3.980 مليار دولار، ثم البنك الأفريقى للتنمية بنحو 2.535 مليار دولار، والبنك الأوروبى للاستثمار بنحو 2.269 مليار دولار، والصندوق العربى للتنمية بنحو 1.414 مليار دولار.


ومنذ ذلك التاريخ، ارتفعت مديونية مصر لهذه المؤسسات، فقد حصلت على مليار دولار مؤخراً من البنك الدولى، إضافة إلى مليارى دولار من صندوق النقد الدولى ليصل إجمالى قروضه إلى مصر إلى 6 مليارات دولار حتى الآن، كما حصلت على 500 مليون دولار من البنك الأفريقى للتنمية أيضاً.


ووفقا للتقرير، استحوذت الودائع متوسطة وطويلة الأجل على 18.537 مليار دولار من إجمالى الدين الخارجى، وارتفعت ودائع السعودية إلى 7.6 مليار دولار بنهاية يونيو 2017، مقابل 4.8 مليار دولار، نهاية العام المالى السابق له، وكذلك ودائع الإمارات إلى 5.937 مليار دولار فى يونيو 2017، مقابل 5 مليارات دولار فى يونيو 2016.


واستقرت ودائع دولة الكويت عند 4 مليارات دولار، فى حين أن ودائع ليبيا تراجعت إلى مليار دولار فقط بنهاية يونيو 2017، مقابل 2 مليار دولار بنهاية يونيو 2016.


وبلغ إجمالى الديون متوسطة وطويلة الأجل التى تم توقيعها فى الفترة بين يوليو 2014 ويونيو 2017 نحو 36.50 مليار دولار تم صرف 28.252 مليار دولار منها، فى حين أن الدفعات غير المفرج عنها بلغت 8.212 مليار دولار.


ورصدت البيانات خريطة سداد مصر إجمالى الديون الخارجية لصالح دول نادى باريس، وتكلفة خدمة الديون عليها، بدءاً من النصف الثانى لعام 2017، وحتى النصف الأول من عام 2054 والتى بلغت 14.049 مليار دولار منها 12.739 مليار دولار أقساط ديون و1.310 مليار دولار فوائد الدين.


فى حين بلغت ديون نادى باريس المعاد هيكلتها 4.696 مليار دولار تشمل 444.92 مليون دولار فوائد، و4.253 مليار دولار أقساط ديون يتم سدادها خلال الفترة بين النصف الثانى من 2017 وحتى النصف الثانى من 2026.


وبلغت الديون غير المعاد هيكلتها 9.352 مليار دولار، منها 8.487 مليار دولار أقساط ديون، و865 مليون دولار فوائد الديون، ويتم سدادها، خلال الفترة بين النصف الثانى من 2017 وحتى النصف الثانى من 2054.


وبلغ إجمالى ديون البلدان الأخرى بخلاف دول نادى باريس 5.304 مليار دولار تتوزع بين 4.584 مليار دولار أصل الدين و719.15 مليون دولار فوائد الدين ويتم سدادها خلال الفترة بين النصف الثانى من 2017 وحتى النصف الأول من 2038 بأقساط تتراوح بين 290 و559 مليون دولار، و307 ملايين دولار حتى 2023، على أن يتراوح بين 35.37 و100 مليون دولار، خلال الفترة بين 2024 و2028، ويصل إلى 2.16 مليون دولار فى نهاية المدة.


ووفقاً لجدول سداد مديونية المنظمات متعددة الأطراف خلال الفترة بين النصف الثانى من 2017 وحتى نهاية عام 2051، فإن مصر ستسدد 23.826 مليار دولار تتوزع بين 20.504 أصل الدين و3.321 مليار دولار فوائد الدين على أقساط تتراوح بين 691.6 مليون دولار و1.467 مليار دولار خلال الفترة بين 2018 و2020 وتتناقص قيمة الأقساط تدريجياً حتى تصل إلى 17.79 مليون دولار فى 2051.

 

ووفقا للبنك المركزي، ارتفع  الدين الخارجي لمصر بنسبة 34.3% على أساس سنوي في نهاية سبتمبر 2017.


وقال البنك المركزي، إن الدين الخارجي للبلاد ارتفع إلى 80.8 مليار دولار في نهاية الربع الأول ( يوليو- سبتمبر) من العام المالي الجاري. 


كما ارتفع نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 771.2 دولار في في نهاية الربع الأول من العام المالي الجاري مقابل  618.2 دولار في نهاية نفس الفترة من العام المالي الماضي.

 

دائرة جهنمية

المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، قال إن ارتفاع الديون الخارجية والداخلية وليس الخارجية فقط خطر كبير على الدولة، مشيرا إلى أنه يدخل مصر فى دائرة تسمى "الدائرة الجهنمية".

 

وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه الدائرة تتمثل فى قيام الحكومة بالاستدانة من الداخل والخارج، ما يؤدى إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة، وارتفاع فوائد هذه القروض دون إنتاج تستطيع من خلاله الحكومة تسديد هذه الديون، ثم تقوم الحكومة بالاقتراض مرة أخرى لتسديد أقساط الديون المستحقة بسبب عجزها عن السداد من إيراداتها، وبالتالى تزيد الديون من جديد قائلا "بنستلف علشان نسدد اللى اقترضناه قبل كده"، وهكذا ندور فى فلك هذه الدائرة الجهنمية.

 

وأوضح المستشار الاقتصادي، أن ذلك كله يؤدى إلى اتخاذ قرارات تصيب الاقتصاد بكل الأمراض سواء تضخم أو ركود أو توقف للاستثمارات، لافتا إلى أنه كلما اتسع مقدار الدين وتجاوز حد الأمان 60 % من الناتج القومي المحلى، وهو ما يحدث فى مصر حاليا، كلما كان الضغط أكثر اتساعا على الطبقات الوسطى في المجتمع ما يؤدى لزيادة الاحتقان والكثير من المشكلات الاجتماعية الخطيرة من جرائم وعدوان وإدمان وفقدان أمان يؤدى إلى تفكك التماسك الاجتماعي الذي يمثل المناعة الداخلية لاستقرار الدولة.

 

وأشار خزيم، إلى أن هذه الدائرة تظل مستمرة طالما لا يوجد ناتج محلي حقيقي ومصادر دخل تحسن من العجز في الميزانية أو تقلل منه على الأقل، وهو ما يدفع ثمنه في النهاية المواطن البسيط الذي يكتوي بنيران الأسعار بسبب فلسفة الجباية التي تتبعها الحكومة الحالية من فرض ضرائب ورفع أسعار، ما يؤدي إلى مزيد من الأعباء على الطبقات الفقيرة والمتوسطة.


"فيتش": 100 مليار دولار 
وكانت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، قدرت حجم الدين الخارجي لمصر بنحو 100 مليار دولار في نهاية 2017.

 

ووفقا لتقديرات "فيتش"، فإن حجم الدين ارتفع بشكل حاد في نهاية العام الماضي ليصل إلى 44% من الناتج المحلي الإجمالي، بعدما سجل 23% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية عام 2016.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان