رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد خفض الفائدة| هل فقدت مصر مركزها كواجهة كبرى لمستثمري الديون؟

بعد خفض الفائدة| هل فقدت مصر مركزها كواجهة كبرى لمستثمري الديون؟

اقتصاد

وزير المالية عمرو الجارحي

بعد خفض الفائدة| هل فقدت مصر مركزها كواجهة كبرى لمستثمري الديون؟

هل يغادر مستثمرو أدوات الدين مصر بعد تخفيض الفائدة؟

حمدى على 25 مارس 2018 17:27

أثار قرار البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة 1% وبالتالي انخفض العائد على أذون وسندات الخزانة المصرية، والتوقعات بتخفيضها مجددا، التخوفات حول فقدان مصر مركزها كواجهة كبرى لمستثمري أدوات الدين ومغادرة الأجانب مصر وشراء أذون وسندات دول أخرى منافسة لها.

 

خبراء اقتصاديون، قالوا إن طلب الأجانب على شراء أذون الخزانة المصرية لن ينخفض بشكل كبير يؤثر على مصر، لأن الفائدة مازالت مرتفعة، ومصر دولة ليست ذو مخاطر عالية، وبالتالي المستثمر مطمئن على أمواله وأنها ستيدد إليه، مؤكدين في الوقت نفسه، أهمية خفض الفائدة للاقتصاد المصري وأنها تساهم في تخفيض فوائد الديون في الموازنة العامة.

 

إلا أن تقرير لشركة سي.آي كابيتال لإدارة الأصول، كشف أن مصر تفقد مركزها باعتبارها من كبرى الوجهات التي يقصدها مستثمرو أدوات الدين في الأسواق الناشئة.

 

وأوضح التقرير، أن خفض أسعار الفائدة ربما يقوض من جاذبية أدوات الخزانة المصرية القصيرة الأجل للمشترين الأجانب في الأشهر المقبلة.

 

وبرزت مصر العام الماضي، كإحدى أكثر الوجهات في العالم جذبا لاهتمام مستثمري المحافظ بعدما لامست عائدات أدوات الخزانة المصرية القصيرة الأجل 22% مع رفع البنك المركزي أسعار الفائدة لكبح التضخم 7% منذ نوفمبر 2016 وحتى الشهر الماضي.

 

وجلبت أدوات الدين المرتفعة العائد لمصر أعدادا كبيرة من المشترين الأجانب والعملة الصعبة التي تحتاج إليها البلاد بشدة، حيث تعتمد مصر على الاستيراد وتعول على التدفقات الدولارية لتمويل عجز ميزان المعاملات الجارية في ظل غياب الاستثمار الأجنبي المباشر الكبير.

 

وبحلول ديسمبر من العام الماضي، قفزت حيازات الأجانب من أدوات الخزانة المصرية إلى نحو 20 مليار دولار، ارتفاعا ما يزيد قليلا على 60 مليون دولار فقط في منتصف 2016، قبل أن تعوم البلاد عملتها وتتفق على برنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وهو ما ساهم في عودة مستثمرين نزحوا بعد ثورة يناير 2011

.

لكن عائدات أدوات الدين القصيرة الأجل هبطت منذ منتصف العام الماضي في ضوء تراجع التضخم، وهو ما دفع المركزي لخفض أسعار الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ تحرير سعر صرف الجنيه، وبمقدار 100 نقطة أساس.

 

وتراجعت أرصدة اكتتابات الأجانب فى أذون الخزانة خلال نوفمبر الماضى لأول مرة منذ التعويم بمعدل 1% لتسجل 330 مليارا و384 مليون جنيه مقابل 333 مليارا و686 مليون جنيه فى أكتوبر، بتراجع قدره 3.3 مليار جنيه.

 

ويبلغ سعر الفائدة حاليا في البنوك 17.95% للإيداع، و18.75% للإقراض، مقارنة بـ18.95% للإيداع، و19.75% للإقراض.

 

في صالح الاقتصاد

في هذا الصدد، قال المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، إن فقدان مصر مركزها كواجهة كبرى يقصدها مستثمرو أدوات الدين، أمر طبيعي ومنطقى عقب تخفيض سعر الفائدة من جانب البنك المركزي.

 

وأضاف خزيم، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن طلب الأجانب على شراء أذون الخزانة المصرية سينخفض عقب انخفاض الفائدة لأن مشتري الأذون لا ينظر إلا لنسبة الفائدة وتحقيق الأرباح من ورائها، مشيرا إلى أن تخفيض الفائدة في صالح الحكومة لأنه سيجعلها تعتمد على نفسها وتبحث عن مصادر للإيرادات ولا تعتمد دائما على الاستدانة سواء من الداخل والخارج.

 

وأوضح المستشار الاقتصادي، أن الحكومة تستدين لكى تصرف على موازنة استهلاكية وليست إنتاجية وبالتالي كلما انخفض حجم الاستدانة كان أفضل للحكومة وللاقتصاد، ولذلك سيكون فقدان مصر مركزها خطوة إيجابية للاقتصاد، بعيدا عن سياسة الحكومة في الاستدانة.

 

وأوضح تقرير سي.آي كابيتال، أنه من المتوقع أن تدفع الأوضاع الاقتصادية في الأسواق الناشئة المنافسة نيجيريا والأرجنتين وتركيا وأوكرانيا عائدات أدوات الدين لديها عدة نقاط مئوية فوق عوائد مصر خلال عام.

 

وأضاف التقرير أنه كي تحافظ مصر على تدفق العملة الصعبة الضروري لها بعد خفض أسعار الفائدة، عليها أن تستثني الأجانب من الضريبة الحالية البالغة 20 % على أرباح أدوات الخزانة، مثلما فعل بعض منافسيها بالفعل، أو أن يقوم البنك المركزي بامتصاص السيولة المحلية لإبقاء عائدات الأذون والسندات عند مستويات مرتفعة.

 

انخفاض بسيط

الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، قال إن حجم طلب الأجانب على شراء أذون الخزانة المصرية لن ينخفض بشكل كبير رغم انخفاض سعر الفائدة 1% الشهر الماضي.

 

وأضاف عبده، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن المستثمر الأجنبي في أذون الخزانة المصرية يعلم أن مصر ليست دولة ذات مخاطر عالية وبالتالي تستطيع تسديد ديونها، ولذلك فهو يأتي لمصر مطمئنا على أمواله وبالتالي الطلب على أذون الخزانة سينخفض بنسبة قليلة لن تؤثر على حجم الأموال التي يتم تحصيلها.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه كلما انخفضت الفائدة كان ذلك في صالح الاقتصاد المصري  وخاصة الحكومة، لأن انخفاض الفائدة يعنى انخفاض فوائد الديون في الموازنة العامة والتي من المتوقع وصولها العام الجديد 500 مليار جنيه، ولذلك من الأفضل خفض الفائدة وليس ارتفاعها.

 

وقال نعمان خالد، الخبير الاقتصادي لدى سي.آي كابيتال لإدارة الأصول، "شهدنا وصول إجمالي قيمة الحيازات الأجنبية في أدوات الدين إلى ما بين 19.8 مليار و20 مليار دولار.. الآن بدأت الزيادات الشهرية تنخفض لأقل ما يمكن".

 

وأوضح تقرير سي.آي كابيتال، أنه من المتوقع أن تدفع الأوضاع الاقتصادية في الأسواق الناشئة المنافسة نيجيريا والأرجنتين وتركيا وأوكرانيا عائدات أدوات الدين لديها عدة نقاط مئوية فوق عوائد مصر خلال عام.

 

وأضاف التقرير أنه كي تحافظ مصر على تدفق العملة الصعبة الضروري لها بعد خفض أسعار الفائدة، عليها أن تستثني الأجانب من الضريبة الحالية البالغة 20 في المئة على أرباح أدوات الخزانة، مثلما فعل بعض منافسيها بالفعل، أو أن يقوم البنك المركزي بامتصاص السيولة المحلية لإبقاء عائدات الأذون والسندات عند مستويات مرتفعة.

 

لكن لا يزال بعض المستثمرين والخبراء الاقتصاديين يرون مصر وجهة للشراء القوي.

حيث قال تشارلز روبرتسون كبير الخبراء الاقتصاديين لدى رينيسانس كابيتال، "صحيح أن جاذبية أدوات الدين المصرية تراجعت، لكن فقط من "شديدة الجاذبية" إلى "جذابة جدا".

 

ومن المنتظر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعها التالي الخميس المقبل.

 

وارتفعت الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 42.524 مليار دولار في نهاية فبراير، بدعم من بيع سندات دولية بقيمة أربعة مليارات دولار في الآونة الأخيرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان