رئيس التحرير: عادل صبري 06:27 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

حرب تجارية| أمريكا تفرض 60 مليار على واردات صينية.. وبكين: «سنقاتل حتى النهاية»

حرب تجارية| أمريكا تفرض 60 مليار على واردات صينية.. وبكين: «سنقاتل حتى النهاية»

اقتصاد

الرئيس الأمريكي والرئيس الصيني

والتجارة العالمية تدعو لضبط النفس

حرب تجارية| أمريكا تفرض 60 مليار على واردات صينية.. وبكين: «سنقاتل حتى النهاية»

وكالات + حمدى على 24 مارس 2018 21:05

يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يهدأ حتى تنشب حربا تجارية عالمية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين "أكبر اقتصادين في العالم"، فهو لم يكتف بفرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم مؤخرا، بل زاد الأمر، بتوقيعه مذكرة قد تفرض رسوما جمركية على واردات صينية بقيمة 60 مليار دولار.

 

القضية لم تعد إجراءات يتخذها الرئيس الأمريكي طبقا لسياساته الحمائية تحت شعار أمريكا أولا، بل امتدت لتوقعات البعض بنشوب حربا تجارية عالمية قريبا بين العملاقين الأمريكي والصيني، حيث أعلنت الصين أنها ستقاتل حتى النهاية للدفاع عن مصالحها المشروعة باستخدام كل الإجراءات الضرورية، وحثت الولايات المتحدة على الابتعاد عن حافة الهاوية، فيما أشار البيت الأبيض إلى أن هناك فترة تشاور مدتها 60 يوما قبل سريان أي إجراءات نهائية.

 

ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مذكرة رئاسية، الخميس، قد تفرض رسوما جمركية على واردات من الصين بقيمة 60 مليار دولار.

 

وبمقتضى بنود المذكرة، لن يستهدف ترامب الواردات الصينية إلا بعد فترة تشاور، وهو إجراء سيعطي فرصة لنشطاء الصناعة والمشرعين لتخفيف قائمة استهداف مقترحة تشمل 1300 من المنتجات.

 

وسيكون لدى الصين أيضا مجال للرد على إجراءات ترامب وهو ما يقلل خطر انتقام حاد فوري من جانب بكين، واستخدم ترامب لهجة هادئة عندما بدأ حديثه بالقول أنه يعتبر الصين "صديقا".

 

375 مليار دولار عجز تجاري

وقال ترامب، "علينا أن نتحدث إلى الصين، ونحن في غمرة مفاوضات"، مضيفا أن فقدان وظائف أمريكية في تجارة غير عادلة كان أحد الأسباب الرئيسية لانتخابه في 2016.

 

ويبلغ العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين 375 مليار دولار.

 

وستلاحق واشنطن أيضا انتهاكات مزعومة من جانب الصين لقانون الملكية الفكرية من خلال منظمة التجارة العالمية، وهي منظمة استدرت مرارا غضب الإدارة الأمريكية لكنها قد تقدم حلا يتفادى حربا تجاريا.

 

وعقب إعلان ترامب القرار، قال مكتب الممثل التجاري الأمريكي إنه سيقدم قائمة بمنتجات قد يجري استهدافها، تركز بشكل رئيسي على قطاع التكنولوجيا المتطورة، وستكون هناك فترة تشاور مدتها 60 يوما قبل سريان أي إجراءات نهائية.

 

وبالإضافة إلى ذلك قالت إيفريت ايزنستات نائبة مدير المجلس الاقتصادي القومي، إن ترامب سيطلب أيضا من وزارة الخزانة الأمريكية اقتراح إجراءات قد تقيد الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة.

 

سنقاتل حتى النهاية

على الجانب الآخر، قالت السفارة الصينية في واشنطن، إن الصين تشعر بخيبة أمل قوية إزاء قرار ترامب لكنها لن تهرب من حرب تجارية مع الولايات المتحدة.

 

وأضافت السفارة قائلة في بيان، "إذا بادرت الولايات المتحدة إلى حرب تجارية، فإن الصين ستقاتل إلى النهاية للدفاع عن مصالحها المشروعة باستخدام كل الإجراءات الضرورية".

 

وحثت الصين، الولايات المتحدة على الابتعاد عن حافة الهاوية، مشيرة إلى أن أنها لا تأمل بأن تكون في حرب تجارية، لكنها ليست خائفة من الدخول في حرب كهذه.

 

وتابعت "الصين تأمل في أن تبتعد الولايات المتحدة عن حافة الهاوية وأن تتخذ قرارات رشيدة وتتجنب جر العلاقات التجارية الثنائية إلى مكان خطير".

 

في الوقت ذاته، أبدت الصين استعدادا للثأر من خلال إعلان خطط لفرض رسوم إضافية على واردات من الولايات المتحدة تصل قيمتها إلى ثلاثة مليارات دولار من بينها الفاكهة الطازجة والنبيذ والجوز، ردا على الرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب في وقت سابق هذا الشهر على واردات الصلب والألومنيوم.

 

وفي استهداف لواردات من الولايات المتحدة بثلاثة مليارات دولار، قالت وزارة التجارة إن الصين أفردت قائمة تضم 128 من المنتجات الأمريكية التي قد تخضع لرسوم جمركية إذا لم يتمكن البلدان من التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا التجارية.

 

وأشارت الوزارة إلى أنها تدرس فرض إجراءات على مرحلتين: الأولى رسوم جمركية نسبتها 15 بالمئة على 120 منتجا من بينهم الأنابيب الصلب والفاكهة المجففة والنبيذ بقيمة 977 مليون دولار، وفي مرحلة لاحقة فرض رسوم أعلى تبلغ 25 بالمئة على واردات بقيمة 1.99 مليار دولار تشمل لحم الخنزير والألومنيوم المعاد تدويره.

 

ضبط النفس

من جانبه، حث ألبرتو أزيفيدو، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، على ضبط النفس ودعا إلى حوار عاجل في إطار آليات المنظمة لمنع الاحتكاكات التجارية من الإضرار بالاقتصاد العالمي الذي قال إنه يشهد انتعاشا هشا.

 

وأضاف أزيفيدو قائلا في بيان، "الإجراءات التي تتخذ خارج هذه العمليات الجماعية تزيد بشكل هائل من خطر تصعيد مجابهة لن يخرج أحد منها منتصرا، وقد تؤدي سريعا إلى نظام تجاري أقل استقرار".

 

وقال البيان "عرقلة تدفقات التجارة ستعرض الاقتصاد العالمي للخطر في وقت يبزغ فيه على نحو متزايد انتعاش اقتصادي حول العالم، رغم أنه هش.. مرة أخرى أدعو إلى ضبط النفس وإلى حوار عاجل باعتبار أن ذلك هو السبيل الأفضل لحل هذه المشاكل".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان