رئيس التحرير: عادل صبري 11:22 مساءً | الخميس 26 أبريل 2018 م | 10 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«الموازنة الجديدة»| خبراء: الحديث عن فائض أولي «سخيف».. وخفض العجز العائق الأكبر

«الموازنة الجديدة»| خبراء: الحديث عن فائض أولي «سخيف».. وخفض العجز العائق الأكبر

اقتصاد

رئيس الوزراء ووزير المالية

«الموازنة الجديدة»| خبراء: الحديث عن فائض أولي «سخيف».. وخفض العجز العائق الأكبر

حمدى على 25 مارس 2018 10:00

قال خبراء اقتصاديون، إن مؤشرات مشروع الموازنة العامة الجديدة 2018 – 2019، الذي وافقت عليه الحكومة وأحالته للبرلمان، يؤكد أن ما حدث فى مصر لم يكن إصلاحا اقتصاديا ولم يرقى إلى هذا المستوى، لأنه لا يصح أن يكون ثلث الموازنة العامة فوائد ديون وعجز، و80% من الإيرادات ضرائب وجمارك. 

 

وطالب خبراء، الحكومة بالعمل على خفض عجز الموازنة وفوائد الديون لأنه المشكلة الأكبر.

 

فيما رأى آخرون أن الحكومة بإمكانها خفض عجز الموازنة للعام المالى 2018-2019 ليسجل 8.5 % فقط، بعد أن تراجع العجز الكلي للموازنة إلى 10.9 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016-2017 مقارنة بـ 12.5 % في السنة المالية السابقة.

 

وأعلن رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، موافقة الحكومة على أضخم موازنة في تاريخ مصر للعام المالي المقبل، 2018 -2019.

 

ووفقا للأرقام الرسمية المعلنة، فإن الموازنة تستهدف معدل نمو يبلغ 5.8%، ورغم إصرار الحكومة على أن ذلك المعدل مرتفع بالنسبة لبقية المنطقة التي تعاني من الأزمات، فإنه بالمقارنة مع الأرقام التي أعلنها نائب رئيس البنك الدولي «محمود محيي الدين» فإن المواطن العادي لن يشعر بأي تحسن في المعيشة جراء هذه الأرقام.

 

وخلال لقائه عددا من الصحفيين في نيويورك خلال بعثة طرق الأبواب، صرح «محيي الدين» بأن مصر في حاجة لتحقيق معدل نمو 7% سنويا لتحسين مستوى المعيشة، حيث إن المعدلات التي تحققت خلال السنوات الماضية عند مستويات 3% و4% غير كافية لإحداث تحسن ملموس في حياة المواطنين.

 

والموازنة العامة الجديدة للدولة يبدأ العمل بها في العام المالي 2018 - 2019 في 1 يوليو 2018، بعد مناقشتها في مجلس النواب، والتصديق عليها من رئيس الجمهورية.

 

ويبلغ حجم الإنفاق في الموازنة 1.412 تريليون جنيه، وتستهدف تحقيق إيرادات تبلغ 980 مليار جنيه، وتشمل هذه الإيرادات أكثر من 760 مليار جنيه حصيلة ضريبية وجمركية.

 

وتستهدف وزارة المالية خفض نسبة العجز في الموازنة الجديدة ، إلى 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تبلغ نسبة العجز المتوقع في الموازنة العامة الحالية 2017 – 2018 ما بين 9.6% و9.8% من الناتج المحلى الإجمالى، وبالتالى نسبة خفض فى العجز بالموازنة الجديدة 1.4%.

 

ويسعى  مشروع الموازنة العامة الجديدة لتحقيق معدل نمو يصل إلى 5.8% مقارنة بـ 5.2% خلال موازنة العام المالي الحالي، كما يسعى لخفض معدل البطالة إلى 10.4%، وخفض معدل التضخم إلى 13%.

 

وتستهدف الحكومة في الموازنة العامة الجديدة نسبة 88% للدين العام بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي، كما تستهدف استثمارات بـ100 مليار جنيه مقارنة بـ70 مليار جنيه في الموازنة الحالية.

 

قبل الموعد الدستوري

 

وقال رئيس الوزراء، في مؤتمر صحفي بمجلس الوزراء، أنه تمت إحالة الموازنة العامة للعام المالي 2018-2019، إلى البرلمان، قبل موعدها المحدد دستوريًا في نهاية مارس الجاري.

 

وأشار إلى أن المؤشرات الرئيسية للموازنة تشمل استهداف معدل نمو 5.8% وعجز كلي 8.4% وتحقيق فائض أولي (بعد إزالة الفوائد وخدمة الدين)، لافتاً إلى أن الحكومة تتوقع عجز العام الجاري بين 9.6% و9.8%.

 

وأضاف: «مصر خرجت من (عنق الزجاجة) وأزمتها الاقتصادية ولن نظل نتحدث عن هذه الأزمة لعقود من الزمان وستقوم الدولة برعاية مواطنيها».

 

كلام سخيف

 

الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، قال إن مؤشرات الموازنة المقبلة تؤكد أن ما حدث فى مصر خلال السنتين الماضيتين لم يكن إصلاحا اقتصاديا ولم يرقى إلى هذا المستوى.

 

وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، إنه لا يصح أن يكون ثلث الموازنة العامة فوائد ديون وعجز، و80% من الإيرادات يأتى من الضرائب والجمارك، متسائلا "أين الإنتاج والاستثمارات؟"، مشيرا إلى أن فوائد الديون تلتهم كل مكاسب التنمية التى تتحقق.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن حديث الوزراء عن الفائض الأولي فى الموازنة كلام سخيف ولا يصح أن يصدر من مسئولين اقتصاديين، ويجب التوقف عنه، لأنه ما فائدة الفائض الأولي وفوائد الديون تساوي ثلث الموازنة، كما أن الحكومة يجب ألا تفرح بأنها تخفض نسبة العجز فى الموازنة، قائلا "المهم القيمة وليس النسبة.. أنا ممكن يكون عندى عجز 15% لكن قيمته مش كبيرة .. وعندى عجز 8% وقيمته ثلث الموازنة".

 

تخفيض العجز الأهم

 

قال خبير أسواق المال، سمير رؤوف، إن وضع الحكومة 1.4 تريليون جنيه كحجم للإنفاق خلال العام المالي المقبل، جاء بناء على حساباتها لمتطلباتها فى جميع قطاعات الدولة لسير العملية الاقتصادية والنواحي الاجتماعية والخدمية للمواطنين.

 

وأضاف رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الـ 1.4 تريليون جنيه مقسمة علي جميع القطاعات والنواحي الحياتية للمواطنين والتوزيع الجغرافي لجميع المحافظات، مشيرا إلى الإيرادات المتوقعة والتى تقدر بـ 980 مليار جنيه رقم قليل بالنسبة لحجم الإنفاق وعلي الحكومة معالجة هذا الأمر إما بتقليل الإنفاق أو زيادة الايرادات.

 

وحول معدل النمو المتوقع والتضخم المستهدف، أوضح خبير أسواق المال، أن معدل النمو فى تزايد مستمر حيث مستهدف وصوله إلى 5.8% مقارنة بـ4 و4.5%، كما أن التضخم سيصل إلى 13%، وهى جميعا مؤشرات جيدة، ولكن الأهم زيادة الإيرادات وتقليل الإنفاق من أجل خفض عجز الموازنة، الذي يتجاوز 400 مليار جنيه.

 

مجلس أعلى للضرائب

 

فيما قال خالد الشافعى، الخبير الاقتصادى، إن الحكومة بإمكانها خفض عجز الموازنة للعام المالى 2018-2019 ليسجل 8.5 % فقط، بعد أن تراجع العجز الكلي للموازنة إلى 10.9 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016-2017 مقارنة بـ 12.5 % في السنة المالية السابقة وكل ما سبق يؤكد نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تطبقه مصر حاليا.

 

وأشار الشافعي، فى تصريحات صحفية، إلى إمكانية تحقيق مستهدفات الموازنة بالوصول إلى فائض أولى 2 % فهذا التقدم الملحوظ فى علاج الخلل بالموازنة العامة يشير إلى أن العجز سيصل إلى أدنى مستوى له بحلول 2025.

 

وأوضح الخبير الاقتصادى، أن الإيرادات العامة للدولة ستحقق لأول مرة تريليون جنيه وتساهم الضرائب فيها بما يقترب من 70 % الأمر الذى يجلعنا نطالب بمزيد من التطوير فى عمل منظومة الضرائب فى مصر وميكنتها كليا، لأن ذلك من شأنه تسهيل اجراءات التحصيل الضريبى والوصول إلى أفضل أداء للمنظومة الضريبية.

 

ولفت الشافعى، إلى أن هناك حاجة ملحة لإعادة صياغة وهيكلة المنظومة الضريبية ووضع سياسات ضريبية جديدة من خلال إنشاء مجلس أعلى للضرائب، لأنه يمكن زيادة الضرائب المستهدفة فى الموازنة العامة للدولة بنسبة كبيرة مقارنة بالمستهدفة حاليا، حال التمكن من صياغة وسيلة عمل جديدة للمنظومة الضريبية، وتنقيح التشريعات التى تنظم تلك العملية، بعيدًا عن إضافة أعباء أو ترتيب التزامات جديدة على محدودى الدخل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان