رئيس التحرير: عادل صبري 05:38 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«أضخم موازنة».. الاحتفال ببيع أصول الدولة الرابحة

«أضخم موازنة».. الاحتفال ببيع أصول الدولة الرابحة

اقتصاد

خطة الحكومة تضمنت طرح بعض شركات الدولة في البورصة

«أضخم موازنة».. الاحتفال ببيع أصول الدولة الرابحة

أحمد جابر 19 مارس 2018 14:38

 

«مصر خرجت من عنق الزجاجة وأزمتها الاقتصادية ولن نظل نتحدث عن هذه الأزمة لعقود من الزمان وستقوم الدولة برعاية مواطنيها».. هكذا أعلن رئيس الوزراء المصري «شريف إسماعيل» وسط أجواء احتفالية موافقة الحكومة على «أضخم موازنة في تاريخ مصر» للعام المالي المقبل.

 

لكن الخطة الحكومية «المحتفى بها» تضمنت كذلك طرح بعض شركات الدولة في البورصة، وبلغ عدد تلك الشركات التي تنوي الحكومة بيع أسهمها (أو نسبة منها) 23 شركة وبنكا رابحا، منها «ميدور» و«إنبي» و«مصر للتأمين» و«التعمير والإسكان»، ما يعني أن موارد الدولة وأصولها الرابحة سيجري بيعها خلال السنة المالية المقبلة.

 

وتبلغ القيمة السوقية للشركات التي تعتزم الحكومة طرحها في البورصة حوالي 430 مليار جنيه، بينما تقدر الأسهم التي تنوي طرحها في العام المالي الجديد بنحو 80 مليار جنيه.

 

ورغم الحفاوة الحكومية وبيع تلك الأصول الرابحة، فإن كل ذلك لم يحل دون وجود عجز معتبر في الموازنة، بلغ 8.4% ضمن مشروع الموازنة الذي يبلغ تريليونا و412 مليار جنيه.

 

لا تحسن بمستوى المعيشة

 

ووفقا للأرقام الرسمية المعلنة، فإن الموازنة تستهدف معدل نمو يبلغ 5.8%، ورغم إصرار الحكومة على أن ذلك المعدل مرتفع بالنسبة لبقية المنطقة التي تعاني من الأزمات، فإنه بالمقارنة مع الأرقام التي أعلنها نائب رئيس البنك الدولي «محمود محيي الدين» فإن المواطن العادي لن يشعر بأي تحسن في المعيشة جراء هذه الأرقام.

 

وخلال لقائه عددا من الصحفيين في نيويورك خلال بعثة طرق الأبواب، صرح «محيي الدين» بأن مصر في حاجة لتحقيق معدل نمو 7% سنويا لتحسين مستوى المعيشة، حيث إن المعدلات التي تحققت خلال السنوات الماضية عند مستويات 3% و4% غير كافية لإحداث تحسن ملموس في حياة المواطنين.

 

والموازنة العامة الجديدة للدولة يبدأ العمل بها في العام المالي 2018 - 2019 في 1 يوليو 2018، بعد مناقشتها في مجلس النواب، والتصديق عليها من رئيس الجمهورية.

 

ويبلغ حجم الإنفاق في الموازنة 1.412 تريليون جنيه، في الموازنة التي تعد الأضخم في تاريخ مصر، وتستهدف تحقيق إيرادات تبلغ 980 مليار جنيه، وتشمل هذه الإيرادات أكثر من 760 مليار جنيه حصيلة ضريبية وجمركية.

 

وتستهدف وزارة المالية خفض نسبة العجز في الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2018 – 2019، إلى 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما وتبلغ نسبة العجز المتوقع في الموازنة العامة الحالية 2017 – 2018 ما بين 9.6% و9.8% من الناتج المحلى الإجمالى.. وبالتالى نسبة خفض فى العجز بالموازنة الجديدة 1.4%.

 

ويسعى  مشروع الموازنة العامة الجديدة لتحقيق معدل نمو يصل إلى 5.8% مقارنة بـ 5.2% خلال موازنة العام المالي الحالي، كما يسعى مشروع الموازنة الجديدة لخفض معدل البطالة إلى 10.4%، وخفض معدل التضخم إلى 13%.

 

وتستهدف الحكومة في الموازنة العامة الجديدة نسبة 88% للدين العام بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي، كما تستهدف استثمارات بـ100 مليار جنيه مقارنة بـ70 مليار جنيه في الموازنة الحالية.

 

قبل الموعد الدستوري

 

وقال رئيس الوزراء، في مؤتمر صحفي بمجلس الوزراء، عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أنه تمت إحالة الموازنة العامة للعام المالي 2018-2019، إلى البرلمان، قبل موعدها المحدد دستوريًا في نهاية مارس الجاري.

 

وأشار إلى أن المؤشرات الرئيسية للموازنة تشمل استهداف معدل نمو 5.8% وعجز كلي 8.4% وتحقيق فائض أولي (بعد إزالة الفوائد وخدمة الدين)، لافتاً إلى أن الحكومة تتوقع عجز العام الجاري بين 9.6% و9.8%.

 

وأضاف: «مصر خرجت من (عنق الزجاجة) وأزمتها الاقتصادية ولن نظل نتحدث عن هذه الأزمة لعقود من الزمان وستقوم الدولة برعاية مواطنيها».

 

وأعلن عن برنامج الأطروحات الجديد، قائلاً: «نخطط ما بين 24- 30 شهراً للانتهاء من طرح 23 شركة، منها 10 شركات موجودة في البورصة سيتم توسيع قاعدة الملكية المتداولة الخاصة بها، حيث تشمل الشركات قطاع الأعمال والبترول والقطاع المصرفي».

 

في سياق متصل، أعلنت وزارة المالية، أمس، بيانا بالشركات المزمع إدراجها في المرحلة الأولى لبرنامج الطروحات للشركات في البورصة، وأشارت إلى أن المتوقع أن تصل القيمة الإجمالية للأسهم المطروحة ضمن برنامج الحكومة لنحو 80 مليار جنيه، وأن تصل القيمة السوقية للشركات المطروحة لنحو 430 مليار جنيه.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان