رئيس التحرير: عادل صبري 06:21 مساءً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء السياحة يطالبون بوقف "حرق الأسعار".. ومستثمرون: يجب وضع حد أدنى

استعدادا لحجوزات الصيف

خبراء السياحة يطالبون بوقف "حرق الأسعار".. ومستثمرون: يجب وضع حد أدنى

حمدى على 18 مارس 2018 13:18

عقب مشاركة مصر فى فعاليات بورصة برلين للسياحة، ضمن 180 دولة حول العالم، والتوقعات بزيادة الحركة السياحة والحجوزات خلال الفترة المقبلة، طالب مستثمرو البحر الأحمر بوقف سياسة حرق الأسعار ووضع حد أدنى للأسعار حسب درجة كل فندق.

 

خبراء سياحيون، أكدوا أن تدنى وخفض أسعار الخدمات المقدمة للسائحين، تتسبب فى ضرر بالغ للسياحة المصرية بشكل عام، وتؤثر على جودة الخدمات المقدمة، مطالبين بضرورة اتفاق قيادات اتحاد الغرف السياحية على وضع ميثاق شرف لوضع حد أدنى للأسعار يلتزم به الجميع دون تدخل من الدولة، ومن يخالفه تتم محاسبته ضريبا وفقا للسعر المتفق عليه.

 

وشاركت مصر مؤخرا، فى فعاليات بورصة برلين للسياحة، بجناح بلغت مساحته 1125 مترا مربعا، والتى شارك بها أكثر من 180 دولة حول العالم.

 

وطالبت وزيرة السياحة رانيا المشاط، ألمانيا بمساواة مصر بالبلدان الأخرى فيما يتعلق بالضريبة المفروضة على السياح الألمان، قائلة إن الحكومة تفرض ضريبة مقدارها 7 يورو على مواطنيها عند الذهاب لبعض البلدان، بينما تفرض ضريبة 27 يورو عند الذهاب لمصر، موضحة أن هذا الأمر يؤثر على قرار السائح الألماني عند تحديد مقصده السياحي.

 

وقالت نورا علي، رئيسة اتحاد الغرف السياحية، إن مشاركة مصر هذا العام مشرفة للغاية، موضحة أنها تتميز باستخدام التقنية الحديثة في عرض المقاصد السياحية المصرية.

 

وأضافت أن هناك طلب قوي على مصر ظهر خلال البورصة، وزيادة على الطيران، مشيرة إلى تطلعها لكسر مصر حاجز المليون سائح.

 

وضع حد أدنى

فى هذا الصدد، قال مجدى سليم، وكيل وزارة السياحة السابق، إن اتجاه البعض لخفض أسعار الخدمات المقدمة فى قطاع السياحة من أجل جذب المزيد من السائحين يؤدى إلى فشل ذريع للسياحة المصرية فى نهاية الأمر.

 

وأضاف سليم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن التدنى بالسعر يعنى جذب فئة معينة من السياح منخفضة الدخل وبالتالي يتعود على هذا السعر المتدني، وعندما ترفع عليه الأسعار فيما بعد لن يقبل بذلك، وهذا مكمن الخطورة لأننا سنفقد مزيد من السياح، ولذلك يجب وضع حد أدنى لأسعار الخدمات المقدمة للسياح سواء فى الفنادق أو المزارات السياحية، وتحديد سعر متفق عليه لتكلفة الليلة فى الفنادق حسب درجة كل فندق، ومن يخالف ذلك يتحاسب ضريبا وفقا للسعر المتفق عليه حتى يلزم فيما بعد.

 

وأوضح وكيل وزارة السياحة السابق، أن هذا الحد الأدنى لا يجب أن يكون ثابتا طوال العام، ولكن يتحدد حسب كل موسم، فمثلا سعر الليلة فى الشتاء يختلف عن سعر موسم الصيف والأعياد، وهكذا حسب كل موسم، ومدى الإقبال فيه، لافتا إلى أن العرض والطلب هو من يتحكم فى السوق المصري، وكلما زادت الحركة السياحية ارتفع السعر وكلما قلت انخفض السعر، قائلا "حرق الأسعار يجب أن ينتهى ليس فقط فى الفنادق وإنما فى تذاكر الأماكن السياحية، فلا يصح أن تكون تذكرة دخول الأهرامات للأجانب أقل من أى متحف فى البلاد الأوروبية".

 

مطالبات منطقة

الدكتور زين الشيخ مستشار مصر السياحي الأسبق فى اليابان، قال إن المطالبات بوقف حرق الأسعار منطقية جدا، لأن ذلك يؤثر بالسلب على السياحة المصرية بشكل عام.

 

وأضاف الشيخ، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه لابد على قيادات اتحاد الغرف السياحية أن يضع ميثاق شرف أو اتفاق بين المستثمرين لوضع حد أدنى لأسعار الخدمات المقدمة للسياح فى مختلف محافظات الجمهورية وليس البحر الأحمر فقط، لأن الدولة ممثلة فى وزارة السياحة لا يجب أن تتدخل فى هذه المسألة، وإنما المستثمرين هم المسئولون عن ذلك بالدرجة الأولى.

 

وأوضح مستشار مصر السياحي الأسبق فى اليابان، أن حرق الأسعار يؤثر على جودة الخدمات المقدمة للسائحين وبالتالى يؤثر على سمعة مصر فى الخارج، كما أنه يؤدى إلى جذب فئة من السائحين منخفضة الدخل وبالتالى البلد لا تستفيد كثيرا من ورائه، لأنه يكتفى ببرنامج شركات السياحة ولا ينفق على أى شئ آخر، ولذلك لابد من التوقف عن حرق الأسعار بأسرع وقت، فى ظل الانتعاشة المتوقعة للقطاع السياحي خلال الموسم المقبل.

 

الليلة بـ 14 دولار

رامى فايز، عضو جمعية مستثمرى البحر الأحمر، قال إن مشاركة مصر هذا العام فى فعاليات بورصة برلين ITB، حققت ناجحا قويا مقارنة بالأعوام السابقة، مؤكدا أن حجوزات الموسم الصيفى مبشرة للغاية للسياحة الشاطئية بشكل عام وخاصة مرسى علم والغردقة.

 

وكشف فايز، فى تصريحات صحفية، أن نسب إشغالات الفنادق خلال فترة أعياد الربيع أبريل القادم تتجاوز 70%، مشيرا إلى أن نسب الحجوزات مرتفعة جدا، مطالبا بوقف سياسة حرق الأسعار التى أدت لتدنى الخدمات المقدمة للسائح، قائلا:" الليلة تباع للسائح بـ 14 دولار شاملة الإقامة الكلية".

 

 واقترح فايز، وضع حد أدنى للأسعار لكل فندق وفقا لدرجة نجوميته سواء كان 3 نجوم ، 4 نجوم ، 5 نجوم، للحفاظ على سمعة السياحة المصرية، لافتا إلى أنه بعد توقف الحركة السياحة الوافدة من روسيا منذ نهاية أكتوبر 2015، بدأ التوجه للأسواق الجديدة لجذب الحركة السياحة منها مثل السوق التشيكى والبولندى والأوكرانى.

 

 وأضاف أن عدد الرحلات الطيران القادمة لمحافظة البحر الأحمر لا تقل عن 35 رحلة يوميا من كافة الأسواق، معلنا أن شركة " فلاى دبى" ستبدأ بتسيير رحلتين أسبوعيا من دبى إلى الغردقة اعتبارا من مايو المقبل، مؤكدا أن زيادة الحجوزات السياحية الأوربية لا تقل 45% الموسم المقبل، مقارنة بعام 2017.   

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان