رئيس التحرير: عادل صبري 11:57 صباحاً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

الدولار بـ17.5جنيه فى الموازنة الجديدة.. هل نشهد زيادة أكبر فى الأسعار؟

الدولار بـ17.5جنيه فى الموازنة الجديدة.. هل نشهد زيادة أكبر فى الأسعار؟

اقتصاد

الدولار بـ17.5جنيها فى الموازنة الجديدة.. هل نشهد زيادة أكبر فى الأسعار؟

الدولار بـ17.5جنيه فى الموازنة الجديدة.. هل نشهد زيادة أكبر فى الأسعار؟

حمدى على  17 مارس 2018 11:00

أثار اتجاه وزارة المالية لرفع تقديرها لسعر الدولار فى الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2018/2019 إلى 17.50 جنيه، مقارنة بـ16 جنيها فى الموازنة الحالية، التساؤلات حول تداعيات ذلك على نسبة الارتفاع فى الأسعار المتوقع خلال شهر يوليو المقبل.


خبراء اقتصاديون، قالوا إن بعض التجار والمنتجين يبنون قراراتهم على التوقعات القادمة، وتحديد سعر الدولار بـ17.5جنيه سوف يؤدى إلى اتجاه البعض للمضاربة على الدولار من الآن، وبالتالى يرتفع سعره وبالتبعية ترتفع أسعار السلع بنسبة أكبر من المستهدفة، فيما رأى آخرون أن سعر الدولار يرتفع نتيجة عجز الاقتصاد الكلي عن تحقيق أهدافه، وبالتالي سعر الدولار فى الموازنة لن يؤثر على نسبة الارتفاع فى الأسعار.


وقال ثلاثة مسئولين كبار في الحكومة المصرية لوكالة رويترز، إنه تقرر تحديد سعر الدولار عند 17.5 جنيه في موازنة السنة المالية المقبلة 2018-2019 التي تبدأ في أول يوليو وسعر برميل النفط عند 65 دولارا، فيما لم تعلن الحكومة رسميا حتى اليوم.


وكانت الحكومة قدرت سعر الدولار في موازنة السنة المالية الحالية 16 جنيها، بينما تباع العملة في البنوك العاملة في مصر حاليا بين 17.64 و17.68 جنيه.


وتستهدف مصر الوصول بنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.5% في السنة المالية المقبلة وخفض العجز إلى ما بين 8.5 و8.8% من الناتج المحلي الإجمالي.


ومن المقرر أن يشهد يوليو المقبل زيادة فى عدد كبير من السلع والخدمات، أبرزها الوقود والكهرباء والمياه وتذاكر القطارات.


المضاربة على الدولار 


فى هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، محمد موسى، إن بعض الأشخاص من التجار والمنتجين يبنون قراراتهم على التوقعات القادمة، وتحديد وزارة المالية سعر الدولار بـ17.5جنيه فى الموازنة الجديدة مقارنة بـ16 جنيها، سوف يؤدى إلى اتجاه البعض للمضاربة على الدولار.


وأضاف موسى، فى تصريحات لـ"مصرالعربية"، أن هذه المضاربة ستؤدى لرفع سعر الدولار وبالتبعية رفع أسعار السلع بشكل أكبر من المستهدف فى شهر يوليو المقبل، مشيرا إلى أن المتحكم فى ذلك الأمر هو حجم التدفق النقدي للبلاد فضلا عن سياسة البنك المركزي ووزارة المالية لضبط السوق.

 

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن المضاربين قد يبدأون شراء الدولار حاليًا ويحتفظون به على أمل ارتفاعه فى الفترة المقبلة، ولكن زيادة التدفقات النقدية الواردة لمصر من خلال السياحة وتحويلات الخارج قد تعصف بآمال المضاربين، وبالتالي يستقر سعر الدولار ومن ورائه السلع.

 


جشع التجار 


الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن الأسعار إذا ارتفعت بشكل أكبر من المستهدف فى شهر يوليو المقبل، فإن ذلك سيكون ناتجا عن جشع التجار وليس تحديد سعر الدولار فى الموازنة الجديدة.


وأضاف الدمرداش، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن وزارة المالية تعاملت مع الموازنة هذه المرة بواقعية أفضل من العام الحالي، لأنها عندما حددت سعر الدولار فى الموازنة الحالية بـ16جنيها، وهو فى السوق عند حدود 17.55 و17.75، فإنها لجأت إلى تعديلات فى منتصف العام من خلال وضع بنود إضافية فى الموازنة، قائلا "كلما اقترب سعر الدولار من الواقعية قلت حاجتك إلى البنود الإضافية".


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن ارتفاع سعر الدولار ينتج عن عجز الاقتصاد الكلي فى تحقيق أهدافه سواء بمعدل النمو أو زيادة الصادرات وخفض الواردات وغيرها، ولذلك فإن تحديد سعر الدولار فى الموازنة الجديدة بـ17.5 جنيها، لن يؤدى إلى زيادة أكبر فى الأسعار خلال يوليو المقبل.

 

أبرز الزيادات فى يوليو 

 

1- أسعار البنزين 
تسعى الحكومة إلى إنهاء دعم البنزين، ضمن برنامجها لخفض دعم الوقود، حسبما قال وزير البترول طارق الملا، مشيرا إلى أن الزيادة الجديدة لن تكون قبل يونيو 2018، ما يعنى أنها ستكون فى بداية العام المالي الجديد 2018/2019 الذي يبدأ فى يوليو.


وحددت موازنة العام المالي الجاري 2017-2018 قيمة دعم الوقود بمبلغ 110.14 مليار جنيه، إلا أن وزارة البترول توقعت أن تتراوح قيمتها بين 100 و105 مليارات فقط، مستفيدة من قرار زيادة أسعار المواد البترولية في يونيو الماضي.


وكان مجلس الوزراء، أقر زيادة في أسعار المنتجات البترولية يونيو الماضي، وسجل سعر البنزين، 3.65 جنيه للتر 80 بعدما كان 235 قرشًا، و5 جنيهات للتر 92 بعدما كان 350 قرشًا، كما تحرك سعر السولار من 235 قرشًا إلى 3.65 جنيه.


وتسعى مصر لإلغاء دعم المواد البترولية بحلول عام 2018-2019 ضمن برنامجها للإصلاح الاقتصادي والذي حصلت بموجبه على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار. 


2- تذاكر القطارات 


من المتوقع تحريك أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية المطورة والمميزة فى يوليو 2018، عقب تأجيل القرار منذ فبراير الماضي.


وتلقى وزير النقل تقريرًا مفصلاً من هيئة السكك الحديدية، بخصوص الخسائر التى تتعرض لها الهيئة نتيجة الفارق الواضح بين الإيرادات والمصروفات والدعم المقدم من قبل الدولة والهيئة للركاب وطلاب الجامعات.


ويتحمل مرفق السكة الحديد تكلفة إضافية أكثر من نصف مليار جنيه، نتيجة تعويم الجنيه وزيادة أسعار المحروقات، كفرق فى التكلفة الفعلية بين سعر التذكرة والدعم المقدم نتيجة عدم تحريك أسعار التذاكر منذ عام 1999 وحتى الآن.

 

3- السجائر 
قال عمرو الجارحي، وزير المالية، إن تطبيق قانون التأمين الصحي الجديد، سيتم العمل به فى يوليو 2018.


وعن الزيادة المرتبطة بالقانون لأسعار السجائر، أوضح "الجارحي"، أن الزيادة سيتم تطبيقها، بالتوازي مع تطبيق القانون.


وكان مجلس النواب وافق على زيادة جديدة في أسعار السجائر تخصص لتمويل التأمين الصحي الشامل بقيمة 75 قرشًا على كل علبة سجائر.


ومؤخرا تم رفع أسعار السجائر بعد إقرار البرلمان رفع ضريبة القيمة المضافة علي أسعار المعسل والدخان.


وتراوحت الزيادة الجديدة في أسعار السجائر بين 2 جنيها إلى نحو 3 جنيهات بنسب  زياده تتراوح بين 21% و 12.5%.


4- الكهرباء 

قال وزير الكهرباء محمد شاكر، إن الحكومة ستطبق زيادات جديدة على أسعار الكهرباء بعد يوليو 2018، حيث تعيد النظر في الأسعار مقارنة بأسعار النفط والأسواق العالمية.


وأضاف الوزير أن دعم الكهرباء وصل هذا العام إلى 52 مليار جنيه؛ ما يعني أن الدعم المقدم لشرائح الكهرباء غير قليل ويتناسب مع المرحلة التي تمر بها البلاد.


وطبقت مصر مؤخرا زيادة جديدة في أسعار الكهرباء، بنسب تراوحت بين 15 و 42% بالنسبة للاستهلاك المنزلي، ونسبة تراوحت بين 29 و46% بالنسبة للقطاع التجاري.

 

5- مياه الشرب 
من المنتظر أن يشهد 2018 زيادة جديدة في أسعار مياه الشرب، وفقا للاتفاقية التى وقعتها مصر مع الاتحاد الأوربي ضمن برنامج سياسات الجوار.


وبناء عليه، تلتزم الحكومة المصرية، بزيادة سنوية على تعريفة مياه الشرب للاستخدامات المنزلية والتجارية، بشكل تدريجي لمدة خمس سنوات متتالية، تنتهي بحصول المستهلك على المتر المكعب من المياه بسعر التكلفة الحقيقية بحلول 2019.


وكانت الحكومة قررت زيادة أسعار المياه فى أغسطس 2017 تتراوح ما بين 15 إلى 50 قرشا حسب كل شريحة.

 

6- البوتاجاز
تدرس الحكومة إلغاء دعم غاز البوتاجاز خلال 2018، والتوجه نحو الدعم النقدي من خلال صرف أسطوانات البوتاجاز على البطاقة التموينية.


وفي حالة تطبيق هذا القرار فإن أسعار أسطوانات البوتاجاز ستقفز إلى 120 جنيها. 


وفي يونيو الماضي، رفعت الحكومة أسعار أسطوانات البوتاجاز بنسبة 100 % من 15 جنيها إلى 30 جنيها.

 

7- أسعار المواصلات
من المنتظر أن ترفع وسائل المواصلات العامة والخاصة أجرة الركوب مع زيادة أسعار البنزين والسولار ورفع أسعار تذاكر المترو فضلا عن أن قانون التأمين الصحى الجديد يفرض رسوما جديدة على الطرق السريعة بمعدل جنيه لكل سيارة.


وفي أغسطس 2017 ارتفعت تذاكر أتوبيسات النقل العام بنحو 50 قرشا.   

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان