رئيس التحرير: عادل صبري 10:32 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هل تخفض موازنة «الأداء والبرامج» النفقات والعجز؟

هل تخفض موازنة «الأداء والبرامج» النفقات والعجز؟

اقتصاد

هل تخفض موازنة «الأداء والبرامج» النفقات وعجز الموازنة؟

16 وزارة بدأت تطبيقها

هل تخفض موازنة «الأداء والبرامج» النفقات والعجز؟

حمدى على  20 مارس 2018 16:14

قال خبراء اقتصاديون إن تطبيق الحكومة لموازنة الأداء والبرامج فى 16 وزارة العام المالي المقبل، بدلا من موازنة البنود التقليدية، خطوة تأخرت لمدة 30 عاما، مشيرين إلى أنها تساهم فى منح فرصة أكبر للرقابة والمتابعة، وكل وزارة ستكون مطالبة بتحقيق أهداف محددة من الإنفاق، وليس الإنفاق الرقمي هو الهدف الأكبر، ما يؤدى فى النهاية إلى ترشيد النفقات وتخفيض عجز الموازنة على المدى المتوسط والبعيد.


وتعتزم وزارة التخطيط، تطبيق جميع وزارات الحكومة موازنة البرامج والأداء بحلول العام المالى 2019/2020، بدلا عن الموازنة التقليدية، لتحقيق أعلى كفاءة فى إدارة موارد الدولة والحد من هدرها.


يأتى ذلك فى الوقت الذى بدأت فيه 16 وزارة بإعداد موازنة البرامج والأداء للعام المالى المقبل 2018/2019، وتم الانتهاء من المسودات النهائية، والتى سوف تعرض على مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها قبل نهاية مارس الجاري.


وبدأت حكومة المهندس شريف إسماعيل، بتطبيق موازنة البرامج والأداء خلال العام المالى ٢٠١٧/٢٠١٨ على ٦ وزارات فقط كبداية، وأضافت ١٠ وزارات خلال العام الجديد، على أن تستكمل بقية الوزارات خلال ٣ سنوات كما هو معلن.


الوزارات التى انتهت من إعداد موازنة البرامج والأداء هى "الإسكان والمجتمعات العمرانية، والنقل، والتعليم العالي، والتضامن الاجتماعي، والتربية والتعليم، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والصحة، والتخطيط، والمالية، والتجارة والصناعة، والشباب والرياضة، والآثار، والتنمية المحلية، والبيئة، والقوى العاملة، والتموين والتجارة الداخلية".

 

وتعرف موازنة البرامج والأداء بأنها خطة تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف سواء طويلة أو قصيرة الأجل من خلال ربط تلك الأهداف بالهيكل التنظيمي للوحدة التنظيمية حيث يتم تقسيمها إلى اختصاصات وبرامج وأنشطة ومشروعات فى ضوء التحديد الدقيق للتكاليف والعوائد المتوقعة بهدف تحقيق أقصى كفاءة ممكنة لتخصيص الموارد المتاحة.


وكانت وزارة المالية، قالت إنها تتوقع عجزا يتراوح بين 9.6 و9.8% للسنة المالية الحالية، وتستهدف عجزا في الموازنة يتراوح بين 8.5 و8.8 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2018-2019 التي تبدأ في يوليو.


وارتفع عجز الموازنة فى العام المالي الحالي إلى 420 مليار جنيه، بدلا من 380 مليار جنيه، عقب ارتفاع أسعار النفط عالميا، وفقا لمسئولي وزارة المالية، كما أنه من المتوقع أن تتخطى فوائد الديون 500 مليار جنيه فى الموازنة الجديدة 2018/2019.


خطوة تأخرت 30 عاما
فى هذا الصدد، قال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن تطبيق الحكومة لموازنة البرامج والأداء بدلا من الموازنة التقليدية، خطوة تأخرت 30 عاما، مشيرا إلى أنها على المدى المتوسط والبعيد ستقلل الإنفاق وعجز الموازنة.


وأضاف الدمرداش، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن موازنة الأداء تختلف عن موازنة البنود التقليدية، فى أنها تعطى فرصة أكبر للرقابة والمتابعة، وكل وزارة ستكون مطالبة بتحقيق أهداف محددة من الإنفاق، وليس الإنفاق الرقمي هو الهدف الأكبر كما هو الحال فى الموازنة الحالية.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن كفاءة الأداء تقاس بمدى التزام كل وزارة بتحقيق الأهداف والخطط والبرامج التى وضعتها فى الموازنة، وليس بتحقيق الإنفاق الرقمي، فضلا عن تحسين جودة الإنفاق واستخدام الموارد النقدية المتاحة بكفاءة، مضيفا "هذه الموازنة تصلح للتنفيذ فى كل الوزارات سواء الداخلية أو الدفاع أو الخارجية باعتبارها من أكبر الوزارات وأكثرها تشعبا".


وتابع "الديون المصرية الحالية جاءت نتيجة عدم كفاءة الإنفاق الرقمي فى الموازنات السابقة، ولكن مع تطبيق موازنة الأداء والبرامج، ستتحسن جودة الإنفاق".


ووفقا للبنك المركزي، ارتفع حجم الدين الخارجي لمصر إلى 80 مليار دولار حتى سبتمبر 2017، وتجاوز الدين المحلي 3 تريليون جنيه فى يونيو 2017.


أكثر دقة 
الخبير الاقتصادي، محمد موسى، قال إن الموازنة الحالية تعتمد بشكل أساسي على الموازنات التقديرية بناء على حصر السنوات السابقة والتقديرات للسنة المقبلة، أما موازنة الأداء فهى أكثر دقة والانحراف المعياري لأرقامها أقل من التقليدية.


وأضاف موسى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أننا نتحول بهذا الموازنة من طريقة إعداد قائمة على احتياجات ومصروفات وتقديرات، إلى فلسفة أخرى ليست سهلة التطبيق ولذلك أعلنت الحكومة تطبيقها خلال عدة سنوات، لافتا إلى أن العالم كله بدأ يتجه إلى موازنة الأداء والبرامج بدلا من موازنة البنود، لترشيد النفقات وحتى تكون الحكومة قادرة على وضع يدها على كل شئ فى الموازنة من خلال المراقبة والمتابعة.


وأوضح الخيبر الاقتصادي، أن تطبيق هذه الموازنة على المدى البعيد سوف يمكن الحكومة من التحكم فى النفقات وضبطها وتحديدها وبالتالي المساعدة فى خفض عجز الموازنة، متابعا "هذه الموازنة سوف تساهم فى حل مشاكل المشروعات الحكومية المتعثرة والمغلقة التى تصرف نفقاتها رغم أنها مغلقة".


رؤية 2030
الدكتور جميل حلمى، مستشار وزيرة التخطيط للشئون الاقتصادية، قال إن الغرض من التحول التدريجى للوزارات إلى نظام موازنة البرامج والأداء بدلا من الخطط الاستثمارية،  ربط أداء موازنة الحكومة باستراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر ٢٠٣٠"، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة والحد من هدرها.


وأشار حلمي، فى تصريحات صحفية، إلى أن ذلك يقلل من النفقات ويحقق العدالة فى توزيع الموارد والثروات على القطاعات المختلفة بصورة عادلة، مؤكدا أهمية أن يتم دمج مؤشرات التنمية المستدامة فى موازنة البرامج والأداء بما يؤكد توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد وترشيد استخدام المياه والطاقة فى البرامج التنموية كافة التى تقوم بتنفيذها والاستفادة من الفرص التنموية الكبيرة التى يوفرها الاقتصاد الأخضر فى توفير فرص العمل وتعزيز تنافسية الصادرات.


وتابع: «هناك تحديث دائم لخطة التنمية المستدامة بما يتوافق مع المتغيرات العالمية التى تستوجب ضرورة استخدام أساليب أكثر استدامة فى الصناعة والزراعة وتوجيه الاستثمارات نحو السياحة البيئية كنوع من أنواع الاستدامة البيئية، فضلًا عن ضخ الاستثمارات فى مجال تحلية المياه وإدخال مفهوم المبانى الخضراء الصديقة للبيئة والموفرة للطاقة ومواد البناء والمياه».


وأشار إلى ضرورة وجود مؤشرات أداء عن المستهدف فى إقامة المساكن الخضراء بقطاع الإسكان، لافتا إلى ضرورة معرفة تأثير الموازنات على توفير فرص العمل والتفكير فى إيجاد البيئة التشريعية التى تُمكن القائمين على الأمر من استخدام وتوفير الأدوات والأجهزة التى تتماشى مع خطة الدولة فى التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.      

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان