رئيس التحرير: عادل صبري 02:33 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

هل تخفض رسوم ترامب الجديدة إيرادات القناة؟

هل تخفض رسوم ترامب الجديدة إيرادات القناة؟

اقتصاد

بعد قرارات ترامب.. هل تصبح قناة السويس «ضحية» الحرب التجارية الدولية المتوقعة؟ 

هل تخفض رسوم ترامب الجديدة إيرادات القناة؟

حمدى على  14 مارس 2018 21:55

قال خبراء اقتصاديون، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية 25% على واردات الصلب و10% على واردات الألمنيوم، يؤثر على حركة التجارة العالمية وبالتبعية على إيرادات قناة السويس التى يمر من خلالها 10% من التجارة العالمية، فضلا عن توقعات انخفاض سعر البترول عالميا. 


وكان البيت الأبيض، قال إن القرار سيصبح نافذا بعد 15 يوما، ويستثني كندا والمكسيك في الوقت الحالي، وأن الشركاء الأمنيين والتجاريين للولايات المتحدة يمكن أن يتفاوضوا لتجنب الرسوم.


ووفقا لرئيس هيئة قناة السويس، الفريق مهاب مميش، فإن إيرادات القناة في 2017 بلغت 5.3 مليار دولار بزيادة 5.4% عن العام السابق 2016.


وقال مميش، إن عائدات القناة مقومة بالجنيه المصري بلغت 93 مليارا و800 مليون جنيه ارتفاعا من 49 مليارا و500 مليون جنيه في 2016 بزيادة نسبتها 89.5%، متأثرة بتحرير سعر صرف الجنيه.


وتعد القناة أسرع مسار شحن بين أوروبا وآسيا وأحد المصادر الرئيسية للحكومة المصرية للعملة الأجنبية، وتمر بها 10% من حجم التجارة العالمية.


وتختصر قناة السويس، التي يبلغ طولها 192 كيلومترا (120 ميلا) زمن الرحلة بين آسيا وأوروبا بنحو 15 يوما في المتوسط.

 

تأثير سلبي
فى هذا الصدد، قال الدكتور سرحان سليمان، الخبير الاقتصادي، إن فرض الرسوم على واردات الصلب والألمنيوم، سوف يؤثر سلبيا على حركة التجارة العالمية، وخاصة على الدول المنتجة لهذه السلع.


وأضاف سليمان، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن أى تأثير على حركة التجارة العالمية يعنى تأثيرا مباشرا أو غير مباشر على إيرادات قناة السويس، حيث إن 10%من حركة التجارة العالمية تمر من خلال القناة.


وتمر 10% من حركة التجارة العالمية بقناة السويس، بحسب الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس.


وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن سفن منتجات الصلب والألمنيوم تعتبر من الناقلات الهامة جدا لقناة السويس لأنها ذات حمولة ثقيلة، وبناء على هذه الحمولة يتم حساب قيمة رسوم العبور، ولذلك فإن نتائج هذا القرار تؤثر على حركة هذه السفن وبالتالي خفض إيرادات قناة السويس، ولكن هذا الانخفاض سيكون بنسبة قليلة.


وأوضح سليمان، أن الدول المنتجة للصلب والألمنيوم لازالت لديها ميزة نسبية فى التصدير لأمريكا لأنها سوق ضخم ومستورد كبير لهذه السلع، ولكن هذه المرة السعر سيكون مرتفع بنسبة 10% للألمنيوم و25% للصلب، ولذلك فإن المكاسب ستنخفض بشكل كبير مقارنة بالحمولات التى لن تنخفض كثيرا.


لن تتأثر كثيرا
فيما قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن هدف ترامب من هذا القرار زيادة إنتاج المصانع الأمريكية المحلية بدلا من الاستيراد.


وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن حركة النقل فى قناة السويس لن تتأثر كثيرا نتيجة هذا القرار، لأن معظم صادرات الألمنيوم والصلب الواردة إلى أمريكا تأتى من خلال دول الاتحاد الأوروبي وروسيا، ولذلك فهى لا تمر من خلال قناة السويس، وبالتالى فإن التأثير السلبي على قناة السويس سيكون بسبب صادرات بعض الدول الخليجية والآسيوية لأمريكا والتى تمر بالقناة.


حرب تجارية 
وتعليقا على هذا القرار، قال محمود وهبه، الخبير الاقتصادي، "بداية حرب تجارية دولية.. لأن القرار سيؤدي لانخفاض سعر البترول ما يمثل خطرا علي حركة النقل من خلال قناة السويس".


وأضاف وهبه، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، "أتحدث هنا علي اقتصاد تجارة الملاحة الدولية.. ولن اتطرق للجوانب السياسية ولذلك اقترح أن تعترض مصر علي هذه الجمارك مثل عشرات الدول". 


وتابع "سبب انخفاض سعر البترول هو توقع انخفاض النقل البحري للحديد والصلب والألمونيوم وأي سلع أخري تقوم بها دول العالم بالرد ورفع الجمارك ضد سلع أمريكية.. حرب تجارية دولية قد تكون بدأت وقد تتعقد أو تهدأ حسب عقلانية أو عدم عقلانية ترامب..واحتمال فشل قرار ترامب كبير لأنه يختلف مع اتفاقية "الجات" ولأن هناك معارضة قوية في الكونجرس وخاصة من الجمهوريين حزب ترامب ورجال الأعمال والشركات الكبري التي تصدر للعالم في مجموعها 45% من إنتاجها وتخشي من رد فعل دول العالم.. فلا تفترض أن هذه هي النهاية المؤكدة".


وأضاف "ومع ذلك فان انخفاض سعر البترول مؤشر أن قناة السويس ستكون ضحية لهذه الحرب التجارية حسب حدتها ومدتها". 


واتفاقية الجات GATT، هي الاتفاقية العامة للتعرفة الجمركية والتجارة وعقدت فى أكتوبر 1947م، بين عدد من البلدان تستهدف التخفيف من قيود التجارة الدولية وبخاصة القيود الكمية مثل تحديد كمية السلعة المستوردة وهو ما يعرف بنظام الحصص وقد تضمنت خفض الرسوم الجمركية على عدد من السلع.

 

انتقادات عالمية
وعلى خلفية القرار، قال نائب رئيس المفوضية الأوروبية، يركي كتاينن،إن الاتحاد "مستعد للرد" واتخاذ إجراءات في مواجهة الضرائب الأمريكية على الصلب والألمنيوم إذا لزم الأمر لكنه لا يزال يفضل "الحوار" مع واشنطن.


وقال خلال مؤتمر صحافي في بروكسل "نحن مستعدون وسنكون مستعدين لاتخاذ إجراءات إذا لزم الأمر لإعادة التوازن" بخصوص المنتجات الأمريكية الأبرز مثل الجينز أو زبدة الفستق.

 

ويشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أعد منذ عدة أيام لائحة تضم عشرات المنتجات من الصلب ومستحضرات التجميل وملابس ومواد غذائية او سيارات، يمكن أن تفرض عليها رسوما عالية.


من جانبه، انتقد الوزير البريطاني للتجارة الدولية، ليام فوكس، القرار لأنه يشكل "طريقة سيئة" لإدارة الأعمال التجارية.

 

واعتبر فوكس أن "الحمائية والرسوم لم تنجحا يوما"، مشيرا إلى أنه سيتوجه إلى واشنطن لإجراء محادثات مع المسؤولين الأمريكيين في شأن الرسوم والإعفاءات المحتملة لحلفاء الولايات المتحدة.

 

كذلك، اعتبر اليابان، أن الرسوم "مؤسفة"، ويمكن أن يكون لها "تأثير خطير" على العلاقات الاقتصادية بين طوكيو وواشنطن.

 

وعبّرت الصين عن "معارضتها الشديدة" للرسوم، منددةً بـ"هجوم" على النظام التجاري المتعدد الأطراف.

 

وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إن "سوء استخدام بند الأمن القومي من قبل الولايات المتحدة يشكل هجومًا متعمدًا على النظام التجاري المتعدد الأطراف وسيكون له بالتأكيد تأثير خطير على نظام التجارة العالمي".

 

فيما قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاجارد، إنها تخشى من تصعيد "متبادل" للثأر التجاري بسبب الرسوم الجمركية ما قد يقوض الثقة والاستثمار.

 

وأضافت لاغارد، أن الأثر الاقتصادي المباشر للرسوم ليس هو أكثر ما يقلقها ولكن دوره في "إطلاق" ردود انتقامية من شركاء تجاريين حول العالم.

 

وتابعت "ذلك التصعيد هو في حد ذاته الخطر بسبب أثره على جميع تلك الاقتصادات وأثره على الثقة أيضا" مشيرة إلى أن التجارة ظلت محركا للنمو الذي حقق تعافيا عالميا أقوى خلال الأشهر الأخيرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان